مجلس الوزراء يوافق على العفو عن بعض المحكوم عليهم بمُناسبة عيد الأضحى    مجلس النواب يرفض مقترح تحديد مدة تسعير السلع الأساسية بقانون حماية المنافسة    سعر الدولار يواصل ارتفاعه بشكل طفيف أمام الجنيه    تعرف على موعد صلاة الجمعة بعد تطبيق التوقيت الصيفي    مصر تشارك العالم الإحتفال بيوم الأرض 2026    رئيس «إيتيدا» يفتتح مركز الشايع العالمي لخدمات الاتصال وتكنولوجيا المعلومات فى مصر    الصحف العالمية اليوم.. «CNN» تكشف سر تمديد ترامب هدنة إيران.. دونالد يلجأ لسلاح من عام 1920 لحماية النفط الأمريكي.. قمة عسكرية فى لندن تبحث كيفية تأمين مضيق هرمز..وهدية صينية إلى إيران تختبر خطوط واشنطن الحمراء    اجتماع تنسيقى للإعداد للاجتماع الوزارى العربى - الأوروبى السادس بالأردن    كاف يعتمد 4 ملاعب مصرية بتصنيفات مختلفة    ضبط مزارع اعتدى بالضرب على شاب من "ذوي الهمم" فى المنوفية    الطقس غدا.. ارتفاع فى درجات الحرارة وشبورة صباحية والعظمى بالقاهرة 30    ضبط 32 طن مخلل فاسد فى حملة تموينية بالدقهلية    سلاف فواخرجي: ربنا بيحبنى عشان مصر حبتني.. وعلاقتي بالجمهور أهم مكسب    وزنه 5 أطنان وارتفاعه 240 سم.. تفاصيل العثور على تمثال أثرى ضخم بالشرقية.. فيديو    محافظ الغربية يتفقد القافلة الطبية المجانية بقرية دهتوره بمركز زفتى    نجاح جراحة نادرة بمستشفى الزهراء الجامعي علاج متلازمة برادر ويلي بالمنظار    موعد نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.. والقناة الناقلة    محافظ الجيزة يتابع معدلات إنجاز الملفات الخدمية بحي بولاق الدكرور    الأردن وسوريا تطلقان منصة رقمية مشتركة لإدارة المياه بحوض اليرموك    تعرف على مصير جهاز حماية المنافسة والعاملين فيه بعد إقرار القانون الجديد    الأمم المتحدة: العنف بغزة يسجل أعلى مستوى أسبوعي منذ الهدنة في أكتوبر الماضي    مع نقص الوقود وارتفاع الأسعار.. دعوات لندن بتخفيف قوانين الضوضاء..ما القصة؟    المسلماني في "النواب": لا يزال صوت العرب من القاهرة وملف تطوير إعلام الدولة أولوية    شيخ الأزهر يحذر من خطورة تسليع التعليم ويؤكد: لا لعزل الأبناء عن ماضي أمتهم    الزمالك: لن نخوض مباريات بين ذهاب وإياب نهائي الكونفدرالية    العريش تخوض تصفيات "المسابقة القرآنية الكبرى" بأكاديمية الأوقاف الدولية    عبد المنعم خارج قائمة نيس لخوض قبل نهائي كأس فرنسا    «إيجي بيست» و«برشامة» في الصدارة.. وإيرادات السينما تقترب من 20 مليون جنيه    الكلية العسكرية التكنولوجية توقع بروتوكول تعاون مع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا.. صور    تموين القاهرة تحرر 144 مخالفة وتضبط سلع غذائية غير صالحة للاستهلاك الآدمى    بعد رحلة علاج طويلة في فرنسا، طاقم طبي عالمي يواصل متابعة الحالة الصحية للفنان هاني شاكر    التعليم تشدد على المديريات بإعداد 3 نماذج امتحانية بوزن نسبي موحد    إصابات في قصف للاحتلال على غزة واستشهاد لبنانى في غارة على البقاع الغربى    محافظة القدس: اعتقال 5 سيدات من المسجد الأقصى بالتزامن مع اقتحام مستوطنين    رئيس النواب يهنئ أشرف حاتم لانتخابه عضوًا باللجنة المعنية بالصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    رئيس النواب يفتتح الجلسة العامة بإلقاء وزير المالية بيان الموازنة العامة للدولة    وزيرة الخارجية البريطانية: أي عودة للاقتتال في الشرق الأوسط تمثل انتكاسة للمنطقة والاقتصاد    البابا تواضروس الثاني يستقبل الأمين العام لمجلس كنائس المجر    ياسر قنطوش: شائعات صحة هاني شاكر غير دقيقة وسنتخذ إجراءات قانونية    وزيرة الثقافة ومحافظ البحر الأحمر يبحثان تفاصيل المكتبات المتنقلة والمسرح وأتوبيس الفن الجميل    مواعيد مباريات الأربعاء 22 أبريل - برشلونة ضد سيلتا فيجو.. ومانشستر سيتي يواجه بيرنلي    موعد والقناة الناقلة لمباراة باريس سان جيرمان ضد نانت في الدوري الفرنسي    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام بيرنلي.. موقف عمر مرموش    إصابة 15 عاملا نتيجة انقلاب سيارة ربع نقل بمنطقة البدرشين    لمرورهما بضائقة مالية.. إحالة أوراق عاملين بتهمة إنهاء حياة آخر بقنا    محافظ أسيوط: التضامن تنظم اللقاء الثاني لتوعية حجاج الجمعيات الأهلية    هل يجوز الحج مع وجود ديون بالتقسيط؟.. الإفتاء توضح الحكم والشروط    إحالة تشكيل عصابي للمحاكمة بتهمة الاتجار بالبشر واستخدام الأطفال في التسول بالقاهرة    اليوم.. جامعة العاصمة تنظم المباراة النهائية وحفل ختام مسابقة "عباقرة جامعة العاصمة" في موسمها الرابع    وزيرا «الصحة» و«النقل» يبحثان تطوير سلاسل الإمداد الدوائي ودعم الجهود الإنسانية لغزة    لأول مرة في الفيوم.. نجاح عملية نادرة لعلاج كسر مفتت بالكتف    طب قصر العيني يعقد جلسة اختيار الأطباء المقيمين لدفعة نوفمبر 2023 وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص    هيئة بحرية بريطانية: سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من الحرس الثوري الإيراني مما تسبب في أضرار جسيمة    يوم الأرض 2026.. 56 عامًا من الكفاح البيئي تحت شعار "قوتنا في كوكبنا"    إبراهيم عادل: سيد عبد الحفيظ فاوضنى للانتقال إلى الأهلي عن طريق النني    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السياسة السعودية فى 2013.. واجهت العالم بعجزه فأربكته
نشر في الوفد يوم 01 - 02 - 2014

ثلاث ملفات رئيسة ارتكزت عليها السياسة السعودية فى 2013 هي: الملف المصرى والسورى والنووى الإيراني، عوضاً عن ملفات أخرى تعتبرها الرياض من ثوابتها التى تتبناها فى مراحلها كافة، وهى القضية الفلسطينية وأمن واستقرار البحرين.
الانحياز السعودى فى تلك الملفات إلى رغبات الشعوب وليس الحكومات، قاد ضمناً إلى صدام مع قوى أوروبية وروسية والولايات المتحدة، ما وضع الرياض أمام رهان حقيقى إما أن تثبت فيه صدقية توجهها السياسي، وإما أن تكون مجرد نمر على ورق تتبخر قوته وتتلاشى أمام صخرة الديبلوماسية العتيدة فى كل من باريس ولندن وموسكو وبكين وواشنطن.
المشهد السعودى أبرزته هذه المرة العاصمة القطرية الدوحة، حين لخص وزير خارجيتها خالد العطية موقف المملكة فى 2013 بتغريدة وجهها إلى وزير الخارجية السعودى الأمير سعود الفيصل قال فيها: "أخى الأمير سعود الفيصل: عندما تغضب تربك العالم فشكراً لك فهذه هى المملكة العربية السعودية"، تعليقاً على رفض الرياض قبول عضوية مجلس الأمن غير الدائمة.
جملة العطية كانت معبئة بالمعانى التى عكست قدرة الرياض على ممارسة سياسة الندية فى مواجهة القوى الأوروبية وروسيا والولايات المتحدة، وهو ما عبر عنه عضو مركز بلفور للشؤون الدولية وعضو مركز الملك فيصل للأبحاث والدراسات الإسلامية نواف عبيد فى مقال نشرته «واشنطن بوست « قال فيه إن "مؤشر التطورات فى المنطقة يدل على أن السعودية تنتهج سياسة خارجية جديدة أكثر حزماً وقوة»، مضيفاً: « أنه بعد تنازل أميركا لروسيا فى قضية مواجهة بشار الأسد ونظامه، وجد السعوديون أنفسهم بين خيارين: إما أن يصبحوا عضواً بلا قدرة تنفيذية فى عصبة غير فاعلة إلى حد كبير يتحكم بقراراتها الأعضاء الخمسة الدائمون فيها، أو يعتذروا عن قبول تلك المسؤولية، فاتجه الخيار إلى الاعتذار كرسالة قوية تتعلق بفاعلية مجلس الأمن وسياسة إدارة الرئيس أوباما فى الشرق الأوسط، فى خطوة سعودية لإعادة صياغة سياستها الخارجية من أجل الوصول لأفضل السبل التى تمكنها من حل المأساة السورية، والسعودية مصممة على متابعة مصالحها الأمنية والوطنية بحزم وقوة حتى ولو أدى ذلك لقطيعة استراتيجية مع الولايات المتحدة".
وكشف العبيد أن "نقطة التحول فى الموقف السعودى جاءت قبل أسبوع من اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما جرى توزيع مشروع قرار بخصوص تفكيك مخزون الأسلحة الكيماوية السورية على الأعضاء الدائمين فى مجلس الأمن. فقد أراد السعوديون عندئذ، وساندهم فى ذلك أيضا الفرنسيون وبدرجة أقل البريطانيون، أن ينص مشروع القرار على ضرورة أن يواجه الرئيس بشار الأسد وزمرته عقوبات عسكرية شديدة إذا لم يلتزم بتنفيذ بنود القرار. ولم يوافق الروس على هذا واعتبروه غير مقبول. وهنا تنازل المسؤولون الأميركيون لرغبات الروس من أجل تمرير مشروع القرار، وضغطوا على فرنسا وبريطانيا للتخلى عن ذلك المطلب وهكذا، جرى إنقاذ الطاغية الأسد، وتم إعطاؤه عملياً تفويضا من الأمم المتحدة للاستمرار فى ذبح الشعب السوري، وتدمير ما بقى من الدولة السورية. وكان هذا بنظر السعوديين درساً بارداً يؤكد اختلال وظيفة مجلس الأمن".
خلقت السياسة الخارجية لموسكو فى 2013 جواً مشحوناً مع واحدة من أهم العواصم العربية فى المنطقة وهى الرياض، ومارست مع السعوديين لعبة خطرة لاكتشاف مدى قوتهم بعيداً عن التصريحات التى تطلقها المملكة بين فترة وأخرى منددة بالقرار الروسى خصوصاً فى توظيفه لحقه ب"الفيتو" كعضو دائم فى مجلس الأمن لوقف أى قرار يتعارض مع مصالحه، لكن الرد السعودى جاء صادماً فى كثير من الأحيان وعبّر عنه وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل فى لقاء سابق جمعه مع وزير الخارجية الأميركى جون كيرى فى الرياض اتهم فيه روسيا بأنها "تدعم نظام بشار الأسد وتساعد فى قتل الشعب السوري»، فارتفعت حرارة الروس وأجابوا على لسان المتحدث الرسمى لحكومة موسكو "إن المملكة تدعم الجماعات الإرهابية"، وهو اتهام مفرغ من معناه، يلجأ إليه كثير من المتربصين بالسعوديين ووطنهم كلما فرغت جعبتهم من الحيل.
موسكو أخذتها العزة بالإثم فصعدت من وتيرة تهديدها ومررت خبراً على لسان مسؤول عسكرى فى قوتها الجوية نشره موقع «تيلى غرافيست» الإخبارى الروسى جاء فيه إن «هناك خططاً جاهزة لضرب الرياض»، لكن المملكة رفضت كل هذه التهديدات بخاصة وأن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، كان أبلغ الرئيس الروسى فلاديمير بوتين فى اتصال هاتفى رفض الرياض لتوظيف بلاده ال"فيتو"، فأبدى الرئيس الروسى وجهة نظر بلاده تجاه ذلك، وهو ما أجابه خادم الحرمين الشريفين بقوله: «إن المملكة لا تتخلى عن موقفها الدينى والأخلاقى تجاه الأحداث الجارية فى سورية، وكان من الأوْلى من الأصدقاء الروس أن قاموا بتنسيق روسى - عربى قبل استعمال روسيا حق النقض (الفيتو) فى مجلس الأمن، أما الآن فإن أى حوار حول ما يجرى لا يجدي».
لتعود روسيا إلى رفع مستوى الاتصالات آخرها فى 10 نوفمبر2013، إذ تلقى خادم الحرمين الشريفين اتصالاً هاتفياً من الرئيس الروسى أوضح المكتب الصحافى للكرملين أنه "تم تركيز خلال الاتصال على الاهتمام بملف الأزمة فى سورية، إضافة إلى الأوضاع حول البرنامج النووى الإيراني. وأعرب الطرفان عن اهتمامهما المتبادل فى مواصلة التعاون والاتصالات على مختلف المستويات".
إثم السياسة الدولية تجاه المنطقة خلال 2013 أن كثيرا من العرب ظنوا وهماً أن تغييب رؤية عاصمة مثل الرياض قد يكون غير مؤثر فى حل كثير من ملفات المنطقة، لكن واقع الأمر كشف أن الرؤية السعودية تجاه ملفات المنطقة عامل رئيسى ومؤثر فى الوصول إلى حل حقيقى على أرض الواقع، وهو ما أقرت به واشنطن على لسان وزير خارجيتها جون كيرى الذى قال إن «السعودية دولة مهمة فى المنطقة» وعاد وأكده وزير الدفاع الأميركى تشاك هيغل فى مؤتمر المنامة للحوار فى بداية ديسمبر2013"، إذ قال إن "العلاقات مع السعودية استراتيجية وعميقة"، مؤكداً التزام واشنطن تجاه شركائها فى المنطقة" واعترافه أن الأحداث بها خطرة «نظراً لكونها مضطربة وغير مستقرة".
القناعات الأميركية المتغيرة فى 2013 أسفرت عن تقارب ملحوظ بين واشنطن وطهران، ما أوجد نوعاً من التخوف لدى بعض المحللين من أن يكون ذلك على حساب أمن الخليج واستقراره، إلا أنه هيغل أكد خلال مشاركته فى المنامة على أن بلاده "ستساعد حلفاءها وتطمئنهم"، موضحاً أن التقارب بين واشنطن وطهران "يهدف إلى قياس مدى جدية طهران بخصوص التوصل إلى اتفاق نهائى يضمن عدم استغلالها أنشطة التخصيب لتصنيع أسلحة نووية".
واجهت السعودية فى 2013 حملة إعلامية شرسة قادتها جماعات راديكالية منتشرة ومتغلغلة فى عدد من دول المنطقة على رأسها مصر ولبنان، تأخذ من الدين غطاءً لتحركاتها وأهدافها، ما أنتج فى الأخير تصريحاً مباشراً من زعيم حزب الله اللبنانى حسن نصر الله اتهم فيه المملكة بالقيام ب" تفجير مقر السفارة الإيرانية فى بيروت"»، وهو ما دحضه الساسة اللبنانيون على اختلاف توجهاتهم، إلا أن هذا التوجه ظل قائماً يأخذ شكل التلميح أحياناً والتصريح أخرى، خصوصاً وأن المملكة أعلنت انحيازها بوضوح لرغبات الشعب المصرى وتأييدها لتحركات جيش مصر واستعادته للسلطة بعد التخوف على أمنها الوطنى من "عدم كفاءة" جماعة الإخوان فى حكم مصر بخاصة فى هذا الوقت.
الموقف السعودى الداعم لمصر لم يكن فقط موقفاً سياسياً، بل تخطاه إلى توجيه رسالة إلى من وصفهم الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالحاقدين وذلك – بحسب الخبر الذى نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية لضرب وحدة مصر واستقرارها من قبل كل جاهل أو غافل أو متعمد عما يحيكه الأعداء".
وقال الملك عبدالله بن عبدالعزيز فى 17 اغسطس2013 : "لقد تابعنا ببالغ الأسى ما يجرى فى وطننا الثانى جمهورية مصر العربية الشقيقة من أحداث تسُر كل عدو كاره لاستقرار وأمن مصر، وشعبها، وتؤلم فى ذات الوقت كل محب حريص على ثبات ووحدة الصف المصرى الذى يتعرض اليوم لكيد الحاقدين فى محاولة فاشلة - إن شاء الله - لضرب وحدته واستقراره من قبل كل جاهل أو غافل أو متعمد عما يحيكه الأعداء".
وأضاف: "إننى أهيب برجال مصر والأمتين العربية والإسلامية والشرفاء من العلماء وأهل الفكر والوعى والعقل والقلم، أن يقفوا وقفة رجل واحد وقلب واحد، فى وجه كل مَن يحاول أن يزعزع دولة لها فى تاريخ الأمة الإسلامية والعربية مكان الصدارة مع أشقائها من الشرفاء".
وألا يقفوا صامتين، غير آبهين لما يحدث فالساكت عن الحق شيطان أخرس"، محذراً: "ليعلم العالم أجمع أن المملكة العربية السعودية شعباً وحكومة وقفت وتقف اليوم مع أشقائها فى مصر ضد الإرهاب والضلال والفتنة، وتجاه كل مَن يحاول المساس بشؤون مصر الداخلية، فى عزمها وقوتها - إن شاء الله - وحقها الشرعى لردع كل عابث أو مضلل لبسطاء الناس من أشقائنا فى مصر. وليعلم كل مَن تدخل فى شؤونها الداخلية بأنهم بذلك يوقدون نار الفتنة، ويؤيدون الإرهاب الذى يدعون محاربته، آملاً منهم أن يعودوا إلى رشدهم قبل فوات الأوان، فمصر الإسلام والعروبة والتاريخ المجيد لن يغيرها قول أو موقف هذا أو ذاك، وأنها قادرة - بحول الله وقوته - على العبور إلى بر الأمان، يومها سيدرك هؤلاء بأنهم أخطأوا يوم لا ينفع الندم. هذا وبالله التوفيق وعليه توكلنا وبه ننيب".
أبو الفداء ومعاوية المدنى ومحاولات خارجية لإرهاب الداخل
تعرضت السعودية- وفقاً لتقرير نشرته صحيفة الحياة اللندنية- خلال 2013 إلى محاولات عدة لمحاولات اختراق مجتمعها وتنفيذ عدد من العمليات الانتحارية فوق أراضيها كان أبرزها خلية وظفت أسماء مثل " أبو الفداء، حسبوي، معاوية المدني، رصاصة فى قصاصه، أبو الفدا الدوقلي" وضبطت لدى تبادلها "المعلومات حول عمليات انتحارية وشيكة فى المنطقة ضمت مقيمان أحدهما تشادى والآخر يمني، حاولا بحسب تصريح المتحدث الأمنى بوزارة الداخلية اللواء منصور التركى نشر رسائل التحريض والكراهية عبر شبكات التواصل الاجتماعي".
المحاولات الخارجية لاستهداف الداخل السعودى لم تقتصر على نشر الفكر الضال أو تنفيذ عمليات انتحارية فقط، بل تجاوزته نحو نوع جديد من الهجوم أخذ هذه المرة شكلاً إلكترونياً، إذ تعرضت العديد من المواقع الحكومية الإلكترونية فى المملكة خلال 2013، إلى هجمة الكترونية طاولت عدداً من مواقعها المهمة من بينها موقع بوابة وزارة الداخلية الإلكترونية، فى شكل منسق ومتزامن.
استضافت المملكة فى ال21 يناير2013 القمة العربية التنموية فى دورتها الثالثة، وفى فبراير2013 دعت إلى "ضرورة التزام إيران بتتبع قوانين المجتمع الدولى فى زيادة الأسلحة النووية"، فى 4 فبراير 2013 أكدت فى لقاء مع وزير الخارجية الأميركى على "أهمية تمكين الشعب السورى من الدفاع عن نفسه كحق مشروع أمام آلة القتل والتدمير للنظام فى دمشق"، وفى 25 مايو 2013 شددت فى لقاء مع وزير الخارجية الهندى سلمان خورشيد على "أهمية البيان الصادر عن اجتماع عمان لأصدقاء سورية بأنه لا يمكن أن يكون لبشار الأسد ونظامه والمقربين منه ممن تلوثت أيديهم بدماء الشعب السورى أى دور فى مستقبل سورية".
وفى 25 يونيو 2013 قالت: "لم يعد هنالك أى مبرر أو منطق يسمح لروسيا بالتسليح العلنى والمحموم لنظام سورية وجحافل القوات الأجنبية التى تسانده، بينما نقف مكتوفى الأيدى حيال تقديم الحماية الدولية للشعب السوري"، و فى 1 سبتمبر2013 تلقى ولى العهد اتصالاً من العاهل المغربى الملك محمد السادس بحثا خلاله العلاقات بين البلدين، وفى 3 سبتمبر 2013 تلقى خادم الحرمين الشريفين اتصالاً من رئيس الوزراء الماليزى داتو سرى تناولا فيه القضايا المشتركة، وفى 1 أكتوبر2013 تلقى خادم الحرمين الشريفين اتصالاً من العاهل البحرينى الملك حمد بن عيسى بحثا خلاله تطورات الأحداث فى المنطقة.
فى 7 نوفمبر 2013 أكدت أن العلاقة مع أميركا تقوم على الاستقلالية والاحترام المتبادل لخدمة الأمن والسلم الدوليين، وفى 18 أكتوبر 2013 اعتذرت المملكة عن قبول عضوية مجلس الأمن لعجزه عن الحفاظ على السلم العالمي، وفى 11 نوفمبر 2013 دعت فى القمة العربية الأفريقية بالكويت إلى التصدى لمحاولات القطيعة بين العرب وأفريقيا «أياً كان مصدرها ومن يقف وراءها».
, فى 13 نوفمبر 2013 انتخبت المملكة عضواً فى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأغلبية 140 صوتاً، وفى 16 نوفمبر 2013 المملكة تدعم الفيليبين ب10ملايين دولار لمساندتها فى مواجهة آثار إعصار هايان المدمر الذى ضرب الساحل الشرقى للفيليبين، وفى 27 نوفمبر 2013 وزراء العدل العرب يختارون المملكة رئيساً فخرياً لمجلس وزراء العدل العرب.
فى 28 نوفمبر 2013 تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز اتصالاً من الرئيس الأميركى باراك أوباما بحثا خلاله تطورات الأوضاع فى المنطقة، وفى 29 نوفمبر 2013 اعتمدت المملكة موازنة تقديرية بمبلغ 200 مليون دولار لدعم صمود المدن الفلسطينية، وفى السابع من ديسمبر 2013 شاركت فى منتدى الأمن الإقليمى التاسع بالبحرين.

وأهم القيادات الدولية التى زارت المملكة فى 2013، فى 18 سبتمبر زار المملكة مدير وكالة التعاون الأمنى للدفاع الأميركى الفريق بحرى جوزيف دبليو ريكسى والوفد المرافق له لبحث القضايا المشتركة، وفى 8 أكتوبر زار المملكة الرئيس المصرى الموقت المستشار عدلى منصور لشكر الرياض على موقفها الداعم لمصر فى مرحلتها الانتقالية، و فى 17 أكتوبر زار جدة الرئيس الباكستانى ممنون حسين لبحث علاقات التعاون بين البلدين، وفى 17 أكتوبر التقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الرئيس التركى عبدالله غل فى جدة وبحثا فى اللقاء العلاقات بين البلدين.
 فى 21 أكتوبر زار المملكة العاهل الأردنى الملك عبد الله الثاني، و ولى عهد أبوظبى الشيخ الفريق أول محمد بن زايد، لبحث الأحداث والتطورات التى تشهدها الساحات الإسلامية والعربية والدولية.
فى 12 نوفمبر الرئيس اللبنانى العماد ميشال سليمان زار الرياض لبحث آفاق التعاون بين البلدين، وفى 21 نوفمبر زار الرياض الرئيس الفلسطينى محمود عباس، ودانت المملكة المخططات الإسرائيلية فى بناء المستوطنات وعرقلة عملية السلام، وفى 26 نوفمبر زار الرياض كل من أمير الكويت الشيخ صباح الصباح، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد، لبحث مسيرة العمل الخليجى المشترك، وفى 27 نوفمبر بحث ولى العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبى لعملية السلام فى الشرق الأوسط أندرياس رينيك المستجدات فى المنطقة.
فى 6 ديسمبر زار الرياض عضو لجنة الخدمات المسلحة فى مجلس الشيوخ الأميركى السيناتور جون ماكين لبحث القضايا المشتركة، وفى 29 ديسمبر زار الرئيس الفرنسى فرانسوا هولاند الرياض للبحث فى العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.