رأت صحيفة "إندبندنت" البريطانية أن دور منظمة الأممالمتحدة بات لا يتعدى كونها سوى منبر للكلام فقط لا للأفعال والتنفيذ، وذلك بالنظر إلى دورها في الأزمات الكبرى كتلك التي تشهدها المنطقة العربية. ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أن المنظمة لم تستطع حتى حشد وحدة للمطالبة بأن يتم التحقيق في هجمات الغاز في سوريا. وتابعت قولها "إن فريق مفتشين تابع للمنظمة الدولية كان موجودا في أحد فنادق دمشق الفاخرة على بعد 20 دقيقة فقط بالسيارة من منطقة شهدت أسوأ استخدام للأسلحة الكيماوية منذ هجوم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين على الأكراد في حلبجة عام 1988.. لكنهم لم يفعلوا شيئا" وأوضحت الصحيفة أن الخطأ لا يقع على عاتق المفتشين، ولا على الأممالمتحدة – على الرغم من أن هذا ما يبدو لمن يتخيلها كمنظمة دولية قادرة على منع ارتكاب أعمال وحشية بحق مدنيين وجمع كل الأطراف المتنازعة على طاولة التفاوض لكن ما يتجلى هنا هو أن منظمة الأممالمتحدة ليست أكثر من مجرد محصلة لخمس دول لها حق النقض "الفيتو" بمجلس الأمن،والذين حالت خلافاتهم دون الوصول إلى إجراء دولي يضع نهاية للحرب الأهلية المتفاقمة في سوريا منذ نحو 30 شهرا، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 100 ألف شخص ونزوح ملايين اللاجئين" وأضافت الصحيفة Lإن المفتشين لا يمكنهم الذهاب إلى مكان الهجوم لأن الحكومة السورية لن تسمح لهم بذلك على الأقل – كما يبدو – حتى تختفي أدلة الإدانةL. ورجحت الصحيفة أن الوضع كان سيختلف لو انضمت روسيا والصين إلى الأعضاء الثلاثة الآخرين الدائمين الولاياتالمتحدة وبريطانيا وفرنسا في المطالبة بالسماح للمفتشين بالتحقيق في الأمر. وأشارت إلى أنه عندما تتحدث القوى العظمى بصوت واحد يصبح للمنظمة نفوذا في الأزمات الكبرى وتستطيع ممارسة "مسؤوليتها المفترضة لحماية" المدنيين الأبرياء،وبالنظر إلى ذلك،يمكن أن تكون محاولة الغاء الأممالمتحدة في هذه الظروف مغرية،ولكنها ستكون محاولة خاطئة.