شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، الخميس، الاحتفالية المقامة بمناسبة مرور 50 عامًا على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين دولتي، " مصر-قطر"، إذ استقبله السفير سالم مبارك آل شافي، سفير قطر لدى مصر، وشهدت الاحتفالية حضور عدد من الوزراء والمسئولين، وسفراء عدد من الدول لدى مصر. اقرأ أيضًا: الصناعة قاطرة الحكومة لتحقيق النمو الاقتصادي وألقى الدكتور مصطفى مدبولي كلمة استهلها بالإعراب عن سعادته بحضور هذه الاحتفالية بمناسبة مرور 50 عامًا على تدشين العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية ودولة قطر الشقيقة، التي لطالما جمع مصر بها وبشعبها الشقيق علاقات أخوة وتعاون على مختلف الأصعدة، إذ تتزامن هذه المناسبة مع الاحتفال باليوم الوطني لدولة قطر الشقيقة. وأكد رئيس الوزراء أن الاحتفال بهذه المناسبة العزيزة، يأتي في نهاية عام ذي خصوصية للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، فقد شهد هذا العام استقبال السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، لشقيقه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثان، أمير دولة قطر، في مصر خلال شهر يونيو الماضي، ثم قيام السيد رئيس الجمهورية بعد ذلك بزيارة إلى دولة قطر في شهر سبتمبر الماضي، وبعد ذلك قام السيد الرئيس بزيارة لاحقة في شهر نوفمبر إلى الدوحة للمشاركة في افتتاح بطولة كأس العالم في قطر، للتعبير - على أعلى مستوى - عن اعتزاز مصر ودعمها لشقيقتها قطر في تنظيم هذه البطولة المهمة. وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أن هذه الزيارات، وما واكبها من زيارات كثيرة متبادلة للمسئولين ورجال الأعمال من مصر وقطر، حملت إشارة واضحة على متانة العلاقات بين البلدين، ومثلت دليلًا عمليًا واضحًا على عزم قيادتيهما على دفع تلك العلاقات قدما إلى آفاق جديدة، وعلى تنسيق الرؤى والمواقف من أجل تعزيز قدرات البلدين، والقدرات العربية عمومًا، في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية القائمة. وخلال كلمته لفت رئيس الوزراء إلى أن تلك التحديات المتزايدة، وما تلقيه من أعباء، وما تحمله من تهديدات متنوعة وغير مسبوقة، تفرض على دولنا العربية تقديم أولويات التعاون وتنسيق القدرات وتوحيد الجهود، ونبذ الخلاف، والعمل بجد وهمة من أجل إعلاء قيم السلام والأمن والاستقرار، وفق قواعد الاحترام المتبادل، والسعي من أجل تحقيق التنمية ورخاء الشعوب والحرص على الإسهام الإنساني بمختلف صوره وأشكاله، حتى يمكننا الدفاع عن أمننا العربي المشترك، وتحقيق تطلعات الشعوب في احتلال مكانتها المُستحقة على الساحة الدولية. وعبر الدكتور مصطفى مدبولي عن اعتزاز وتقدير مصر للعلاقة الوطيدة التي تجمعنا مع دولة قطر الشقيقة، وإخواننا القطريين، وما يجمعنا من وشائج أخوية وتاريخية، تمتد لما قبل تدشين العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين بلدينا، وتتجاوز الأطر الرسمية المعتادة، مؤكدًا ما تحمله العلاقة بين البلدين من فرص وقدرات كامنة، لا سيما في شقها الاقتصادي، وقال: علينا الاستفادة منها وحسن استغلالها، كما وجه الدعوة لجميع المسئولين ورجال الأعمال في البلدين، وحثهم على الانطلاق بكل جد وعزم نحو تحقيق ذلك. ودعا رئيس الوزراء، في كلمته، إلى جعل الاحتفال بمرور 50 عامًا مضت على العلاقات المتميزة بين البلدين، يقترن بالعزم الصادق على جعل القادم منها أكثر تميزًا، من خلال النهوض بالعلاقات بين البلدين إلى آفاق جديدة، تتعزز فيها الاستثمارات المشتركة، والتجارة البينية والسياحة والتعاون في المشروعات الاستراتيجية وقطاعات النقل والخدمات المالية وغيرها من مجالات لدى البلدين فرص وإمكانات واعدة بها، وعلى النحو الذي يدعم قاطرة التنمية والتقدم فيهما. وقبل أن يختتم كلمته، توجه الدكتور مصطفى مدبولي، بتحية إعزاز إلى الجالية المصرية في دولة قطر، وتقدير دورها كجسر حضاري وإنساني نابض بين البلدين، كما أعرب عن تقدير الدولة المصرية للسلطات القطرية الكريمة التي تُحيط هذه الجالية بعناية أخوية، لافتًا أن هذا الجانب الإنساني من العلاقة بين البلدين والشعبين الشقيقين لهو شاهد واضح، ودليل قاطع، على ما بين البلدين من خصوصية وعمق، وما يجمعهما من روابط على مختلف المستويات والأصعدة. وفي ختام الكلمة، توجه رئيس مجلس الوزراء بالتهنئة لدولة قطر الشقيقة بمناسبة اليوم الوطني، متمنيًا لشعبي قطر ومصر دوام التنمية والتقدم والاستقرار. وخلال الاحتفالية، أعرب السفير سالم مبارك آل شافي، سفير قطر لدى مصر، عن سعادته بتزامن الاحتفال باليوم الوطني لبلاده مع مناسبة غالية هى مرور 50 عامًا على بدء العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية مصر العربية، التي تشهد حاليًا انطلاقة وتعاونًا ملحوظًا في مختلف المجالات، وحراكًا على جميع الأصعدة، بما فيه تحقيق الخير للبلدين. لمزيد من الأخبار..اضغط هنا.