انضمت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى «معاهدة بودابست بشأن الاعتراف الدولى بإيداع الكائنات الدقيقة لأغراض الإجراءات الخاصة ببراءات الاختراع»، و«اتفاق ستراسبورج بشأن التصنيف الدولى لبراءات الاختراع». ويأتى الانضمام انسجاما مع رؤية وتوجيهات القيادة الرشيدة والمستهدفات الاقتصادية للدولة لل50 عاما المقبلة، ويدعم جهود الدولة لتحقيق اقتصاد معرفى تنافسى، وتعزيز تنافسية الدولة فى حقوق الملكية الفكرية، وتهيئة بيئة محفزة للبحث والتطوير والابتكار. وأكد الدكتور أحمد بالهول الفلاسى، وزير الدولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، حرص دولة الإمارات بتوجيهات قيادتها الرشيدة على تهيئة بيئة محفزة للابتكار والاختراع وتطبيقات الملكية الفكرية والبحث والتطوير وترسيخها كمحركات لبناء اقتصاد المستقبل، مشيرا إلى أن الانضمام إلى معاهدة بودابست واتفاق ستراسبورج هو خطوة مهمة نحو استكمال وتطوير الإطار القانونى للملكية الفكرية والبيئة التشريعية الداعمة للابتكار والاختراعات فى الدولة، ويمثل إضافة مهمة إلى مجموعة المعاهدات التى انضمت إليها الدولة سابقا فى إطار عضويتها بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية، ويعزز الجهود الوطنية لرفع مرتبة الدولة على مؤشر الابتكار العالمى والمؤشرات التنافسية ذات الصلة، ويسهم فى تطوير منظومة الابتكار فى الدولة لتكون إحدى أفضل الدول المبتكرة على الصعيد العالمى. وأضاف: «يسهم الانضمام إلى معاهدة بودابست فى تعزيز بيئة الاختراع والبحث العلمى فى مجال الكائنات الدقيقة بدولة الإمارات، وهذا سيحفز النمو القائم على الابتكار والاختراعات الجديدة فى القطاعات المرتبطة بهذا المجال مثل الطب والغذاء والزراعة، والتكنولوجيا الحيوية والهندسة الوراثية، والصناعات الدوائية والكيميائية والمعالجة البيولوجية، كما سيشجع الشركات العالمية فى هذه المجالات على إيداع طلبات براءات الاختراع بشأن الكائنات الدقيقة فى الدولة، الأمر الذى يصب فى دعم مستهدفات مئوية الإمارات 2071 فى الجوانب المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والتقدم العلمى واستقطاب الاستثمارات النوعية». وتابع: «يعزز الانضمام إلى اتفاق ستراسبورغ من أنظمة براءات الاختراع وتصنيفها فى الدولة، بما يواكب التصنيف العالمى الموحد ووفق أفضل الممارسات العالمية، الأمر الذى يسهم فى زيادة عدد البراءات فى الدولة ورفع جودتها، ويصب فى زيادة وتنويع مصادر الاقتصاد المبنى على المعرفة، وتعزيز الشراكات والتعاون الدولى لدولة الإمارات فى مجالات الملكية الفكرية». مشيراً إلى أن وزارة الاقتصاد حرصت على تطوير التصنيف المعتمد لفحص براءات الاختراع فى الدولة، ليتوافق مع التصنيف العالمى الموحد المنبثق عن اتفاق ستراسبورغ وبما يواكب أفضل الممارسات العالمية. وبموجب الانضمام إلى معاهدة بودابست، بات بمقدور المخترعين والباحثين فى دولة الإمارات الاستفادة من خدمات هيئات إيداع الكائنات الدقيقة «IDA» المعترف بها من قبل المنظمة العالمية للملكية الفكرية «الويبو» لأغراض الحصول على براءات اختراع فى هذا الجانب، بحيث يمكنهم إيداع كائناتهم الدقيقة فى أى من هذه الهيئات مرة واحدة دون الحاجة إلى إيداعها فى كل دولة من الدول الأعضاء، كما أصبح بمقدورهم الحصول على الكائنات الدقيقة المودعة فى هذه الهيئات لأغراض البحث والتطوير، علمًا أن أبحاث الكائنات الدقيقة تشمل بصورة رئيسية البكتيريا والفيروسات والفطريات والخلايا المجهرية وأجزاءها.