تشهد الولاياتالمتحدةالامريكية العديد من الاحداث فى الوقت الحالى، بالتزامن مع استمرار موجة المظاهرات وما لحقها من فوضى وأعمال عنف لليوم السابع مع تلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإجراءات أكثر قوة لفرض الأمن ومن بينها نشر الجيش فى انحاء البلاد. وقد جاء ذلك بالتزامن مع اتخاذ خطوات تتخذها الشرطة الأمريكية، لتهدئة الشارع الذي خرج غاضبا عنها بعد مقتل جورج فلويد المواطن صاحب البشرة السمراء اختناقا بعدما جثم الشرطي الأبيض ديريك شوفين بركبته على عنقه، في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا. وأكد عدد من الخبراء ان السبب فى هذه الأحداث الاخيرة نتاج عن المعاملة السيئة للادارة الامريكية مع طبقة السود والنظرة العنصرية من الرئيس الامريكى للسود مؤكدين أن هذه الاحداث لاتصب فى مصلحة ترامب خاصة بعد فشله فى احتواء ازمة كورونا . فى هذا السياق قال الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن ما تشهده الولاياتالمتحدةالأمريكية من مظاهرات ومسيرات احتجاجية واسعة على خلفية مقتل الشاب صاحب الأصول الإفريقية جورج فلويد على أيدي أحد ضباط ورجال الشرطة الأمريكية هو غضب كبير من قبل الشعب الأمريكي ولاسيما المعاملة السيئة للإدارة الأمريكية مع طبقة السود، مشيرا إلى أن هناك نوع من الالتباس بشأن ما هو حدث إذا كان مؤامرة أو جهة خارجية تريد العبث بالأمن القومي الأمريكي. وأشار غباشي، في تصريحات خاصة ل" بوابة الوفد"، إلى أن الرئيس الامريكي عنصري وعزز اتجاه العنصرية حيث ينظر للاجئين والنازحين باعتبارهم دواعش متنقلة وينظر للسود والألوان الأخرى باعتبارهم أجناس غير مرغوب فيها داخل الولاياتالمتحدةالأمريكية جاءوا إلى امريكا في ظرف زمني معين وأسأوا اليها، مؤكدا أن ما يحدث هو نوع من أنواع الاحتقان أدى لانفجار الشعب الأمريكي. وذكر نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية، ان الولاياتالمتحدةالامريكية لديها إمكانيات وقدرات لاحتواء هذه الازمة، ولكنها سيكون لها تأثير سلبي على الانتخابات الأمريكية في نوفمبر المقبل، وأيضا في ظل عدم احتواء الإدارة الأمريكية لأزمة فيروس كورونا وهو ما لايصب في مصلحة ترامب، على حد قوله. وقال الدكتور إكرام بدر الدين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن ما تشهده الولاياتالمتحدةالأمريكية من مظاهرات ومسيرات احتجاجية واسعة على خلفية مقتل الشاب صاحب الأصول الإفريقية جورج فلويد على أيدي أحد ضباط ورجال الشرطة الأمريكية يعد نزعة عنصرية واتجاه متشدد ويسمى بالشعبوية حيث تكمن خطورته في أن أمريكا مكونة من أصول عرقية متعددة. وأشار بدر الدين، في تصريحات خاصة ل"بوابة الوفد"، إلى أن المجتمع الأمريكي تعددي مكون من العديد من الجماعات العرقية المختلفة والمهاجرين من دول مختلفة ومثل هذه الممارسات ستكون لها آثار سلبية على المجتمع الأمريكي ككل وكذلك المهاجرين، مشيرا إلى أن تعامل السلطات مع مثل هذه الواقعة يؤكد أن امريكا تتعامل بنوع من الازدواجية تنتقد حقوق الإنسان في الخارج ولكنها لم تحترم حقوقه في الداخل. وذكر أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، ان هذه الواقعة تتناقض مع الديمقراطية التي تنادي بها أمريكا مشيرا إلى ان هناك بعض التصريحات الاستفزازية من كبار المسئولين الأمريكيين بخصوص هذه الواقعة، مؤكدا ان تلك الحادثة يمكن أن تكون لها تأثير سلبي على الإدارة الأمريكية بصورة عامة، ولاسيما الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس الامريكي دونالد ترامب، وخاصة أنه لم تبذل جهود سياسية من قبل الإدارة لاحتواء هذه الازمة، على حد قوله. وقال طارق فهمي استاذ العلوم السياسية، ان السبب فى الاحداث الامريكية الاخيرة، ثقافة العنصرية التى تضرب بكل قطاعات المجتمع الامريكي، اضافة الى الرئيس ترامب نفسه عنصري وسبق ان طالب بطرد المهاجرين والاسبان والافارقة وتنقية امريكيا من جنسيات مضرة . واكد على انه لا توجد مخاوف حقيقية علي الديمقراطية الامريكية بالمفهوم العام وقصة الزنوج تاريخية وطويلة ولها تفاصيل عديدة لم تحسم وهي من عمر الامة الامريكية نفسها والديمقراطية للبيض فقط، موضحا أن القضية ليست في حظر حركات يسارية متعددة في امريكا فالجدال السياسي والايديولوجي يطول الجمهوريين والديمقراطيين والمحافظين ويمس المعسكر اليمني المتشدد باكمله ويدخل في حلقة دينية ضيقة جدا وسيتم توظيفه في المعركة الانتخابية المقبلة والتي ستجري في موعدها في نوفمبر المقبل ولن يتم تاجيلها.