عقد مؤخرا مؤتمر صحفى بهدف الكشف عن اطلاق علاج وقائى للوقاية من الصداع النصفى إلى جانب زيادة الوعى حول مرض الصداع النصفي، وأعراضه وأسبابه. حضر المؤتمر عدد من أساتذة المخ والأعصاب لمناقشة أعباء الصداع النصفي، والعلاجات التقليدية المتوفرة للمرضى، وأهمية العلاج الجديد فى تخفيف معاناة مرضى الصداع النصفى. صرح الدكتور محمد أسامة عبدالغنى أستاذ طب المخ والأعصاب بجامعة عين شمس،ورئيس شعبة الصداع بالجمعية المصرية بأن الصداع النصفى هو مرض عصبى تصحبه أعراض شديدة التعجيز، وهو ألم شديد نابض متكرر الحدوث، عادةً ما يصيب جانب واحد من الدماغ، ويصيب جانبى الدماغ فى واحد من كل ثلاثة مرضى. عادة ما تكون نوبات الصداع النصفى مصحوبة بأعراض مثل الاختلال البصري، الغثيان، القىء، الدوار، والحساسية الشديدة تجاه الصوت، الضوء، اللمس، والروائح، مصحوبا بنخز أو تنميل فى الأطراف أو الوجه. ويعانى حوالى 25٪ من المصابين بالصداع النصفى من الانزعاج البصرى الذى يطلق عليه (أورة)، والذى عادةً ما يستمر لأقل من ساعة. ويستكمل الدكتور محمد اسامة عبدالغنى أن مرض الصداع النصفى يصيب أكثر من 10% من سكان العالم. ويصيب السيدات أكثر من الرجال بحوالى اثنين لثلاثة أضعاف، وتشير الدراسات إلى أن ثلاثة آلاف نوبة صداع تحدث يوميًا لمليون مصاب بالصداع النصفي. ويعد المرض أكثر انتشارا بين الفئة العمرية من 25 إلى 55 عاما. وبالإشارة الى استقصاء الرأى انتشار حالات الصداع الأساسى فى الفيوم، مصر تبين أن أكثر من 60% من المشاركين لم يسعوا للحصول على نصيحة طبية لمشاكل الصداع، وقد ارتفعت هذه النسبة فى المناطق الريفية وقد وصل انتشار الصداع النصفى العرضى إلى 17٫3%، وبلغ ذروته فى منتصف العمر. وأضاف الدكتور اسامة عبدالغنى: على الرغم من أن أسباب الإصابة بالصداع النصفى غير مفهومة، إلا أن العوامل الوراثية والبيئة تبدو أنها تلعب دورًا فى هذا الأمر. وقد تنتج نوبات الصداع النصفى عن تغيرات فى جذع الدماغ وتفاعلاته مع العصب الخامس وهو مسار رئيسى للألم. واثبتت الدراسات السريرية أن بروتين الCGRP يلعب دوراً مهماً وفعالاً فى إحداث نوبة الصداع النصفي. وأكد الدكتور عبدالغنى أنه تم تصنيف الصداع النصفى عالميًا باعتباره ثانى سبب من أسباب المعاناة من العجز لسنوات طويلة من 1990 الى 2016 وأكثر من 90% ممن يعانون من الصداع النصفى غير قادرين على العمل أو ممارسة حياتهم الطبيعية بشكل عادى،وتصل نسبة مرضى الصداع النصفى الذين يزورون غرفة الطوارئ إلى 46%. وأثبتت الدراسات أن هناك زيادة مرتين فى خطر الاصابة بسكتة دماغية فى مرضى الصداع النصفى المصابين بهالة (الاورة). ويعد القلق والاكتئاب كذلك من أكثر الأمراض انتشارًا بين من يعانون من الصداع النصفى عن غيرهم ويسبب لهم المرض أعباء اقتصادية واجتماعية كبيرة. وقال الدكتور ماجد عبدالنصير، أستاذ ورئيس قسم أمراض المخ والأعصاب كلية الطب - قصر العينى وأمين عام الجمعية المصرية للأعصاب إننا بصدد الاعلان عن توافر أول علاج وقائى مخصص لحالات الصداع النصفى العرضى والمزمن إيرينوماب بالسوق المصري. وأثبتت الدراسات السريرية أن إيرينوماب يؤدى الى خفض عدد أيام الإصابة بالصداع النصفى شهريًا بنسب تصل إلى 75%، ليس ذلك فحسب بل إن أكثر من ربع عدد المرضى الذين ضمنتهم هذه الدراسات لم يعودوا يعانون من نوبات الصداع الشهرية مما أدى الى استعادة المرضى قدرتهم على القيام بمهام العمل والأنشطة اليومية بشكل طبيعي. وقد حقق عقار إيرينوماب نتائج مذهلة من حيث سرعة استجابة المرضى خلال الاسابيع الاولى من بدء العلاج. كل هذا يجعله أمل جديد لمرضى الصداع النصفى فى ايجاد علاج ذي فاعلية عالية دون المعاناة من آثار جانبية شديدة. ويظل الصداع النصفى دون تشخيص صحيح وعلاج ملائم بين ما لا يقل عن 50% من المصابين. وأكثر من 50% من المصابين بالمرض غير راضين عن علاجهم الحالى والغالبية العظمى يعالجون أنفسهم بأنفسهم باستخدام أدوية تصرف دون وصفة طبية ولا يحاولون الحصول على مساعدة طبية. واشار الدكتور ماجد عبدالنصير إلى أن الأدوية الوقائية التى تستخدم حاليا لعلاج الصداع النصفى طورت بالأساس لأغراض علاجية أخرى ثم استخدمت بعد ذلك لعلاج الصداع النصفي، وعادة ما تفتقر إلى الفاعلية ويصعب على المريض تحملها، ويتوقف أكثر من 70٪ من مرضى الصداع النصفى عن تناول العلاجات الوقائية، وترجع اسباب توقف المرضى عن استخدام هذه الادوية لافتقارها إلى الفاعلية والكثير من الأعراض الجانبية التى تسببها. لذلك نجد أن 3 - 13٪ فقط من المرضى الذين يعانون من الصداع النصفى يستخدمون العلاج الوقائى. وأحدثت الاكتشافات الجديدة للعلاج موجةً كبيرة من التغيير. فإيرينوماب هو مضاد أحادى النسيلة وهو دواء مصنوع من خلايا الجهاز المناعى يعمل على وقف نشاط بروتينات معينة فى الجسم ويُستخدم عن طريق الحقن الذاتى فى المنطقة الدهنية بجلد المعدة (منطقة البطن) أو الفخذ أو الجزء الخلفى لأعلى الذراع مرة واحدة كل أربعة أسابيع. وقالت الدكتور چيهان رمضان رئيس القطاع الطبى بشركة نوڤارتس مصر،إن نوڤارتس تسعى نحو اكتشاف رؤى جديدة لعالم الدواء لتحسين وتوفير حياة أفضل للبشرية، ونستخدم العلوم المبتكرة والتكنولوجيا الرقمية لإطلاق علاجات تحويلية فى المجالات التى تشهد احتياجًا طبيًا كبيرًا. وأكد الدكتور أحمد الحوفى، مدير قسم علوم الأعصاب وطب العيون بشركة نوڤارتس مصر أن نوڤارتس تواصل التزامها القوى تجاه مجال أبحاث الجهاز العصبى لتوفير علاجات مبتكرة للمرضى الذين يعانون من أمراض الجهاز العصبي، حيث تلتزم بدعم المرضى والأطباء لعلاج العديد من الأمراض، بما فيها الصداع النصفى.