أكد الدكتور محمد مجاهد، نائب وزير التربية والتعليم للتعليم الفني، اهتمام الوزارة كثيرا بالمعارف والمهارات في التعليم الفني، قائلا: "آن الأوان لنهتم أيضا بالجوانب الإنسانية والوجدانية والسلوكية التى بدونها لا يكتمل مثلث الجدارات، وبدونها لا يستطيع أبناؤنا مجابهة عالم سوق العمل". جاء ذلك خلال فعاليات مؤتمر "طرق تقديم التوجيه المهني في نظم التعليم المختلفة"، الذي ينظمه مشروع دعم التشغيل EPP في إطار التعاون مع برنامج دعم التشغيل بوكالة التعاون الإنمائي الألماني (GIZ) تحت رعاية الدكتور طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بهدف مناقشة السُبل والوسائل المختلفة، لتقديم التوجيه المهني في النظم التعليمية المختلفة. وأشار مجاهد إلى أنه على علم بأن الحضور على دراية برؤية الحكومة لتطوير التعليم في مصر، وأنهم يؤيدون أن الهدف الأساسي للتعليم يجب أن يكون "بناء الإنسان المصري" لإعداده للغد، وليس بهدف جمع وتراكم الدرجات. وأوضح أن "بناء الإنسان المصري" يعني بجميع الجوانب الإنسانية والوجدانية والوطنية، وإعداد الإنسان للغد يعني إعداده لسوق العمل، للمواطنة، للمستقبل، إعداده لما هو غير معروف الآن، وهذا كله يعني أن التعليم يجب أن يُعد الطلاب ويعلمهم كيف يعلمون أنفسهم بأنفسهم، وكيف يخططون لمستقبلهم، وكيف يديرون زمام حياتهم العملية، ليكونوا طاقات بناءة ومصدر غِنَى وثراء للوطن، وهذا يعني إكساب الطلاب مزيج من المعارف والمهارات والسلوكيات الإيجابية في الأداء؛ ليصبحوا مستعدين لمجابهة عالم العمل، ولمجابهة مضمار الحياة العملية، وهذا ما نسمية إكساب الطلاب للجدارات. وأضاف مجاهد أن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى تهتم كثيرا بهذا الأمر، وانعكس ذلك في وجود خدمات تيسير الانتقال إلى سوق العمل، العمل لدى الغير، والتوظف الذاتي، وكلاهما يحتاج إلى "مهارات التخطيط للمستقبل" التى نقدمها لطلابنا في منهج موحد ومنهجية موحدة للتوجيه المهني، وينعكس أيضا اهتمام الوزارة باستمرار هذه الخدمات من خلال إنشاء كيان متخصص، يدير هذه الأنشطة والخدمات من خلال وحدة تيسير الانتقال إلى العمل.