ارتفاع تاريخى لأسعار الذهب والنفط وتطورات خطيرة بسبب الحرب على إيران.. فيديو    صفارات الإنذار تدوي في أنحاء الكويت فجر اليوم الاثنين    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    دوي انفجارات بطهران.. القيادة المركزية الأمريكية: قواتنا تتخذ إجراءات حاسمة للقضاء على تهديدات نظام المرشد    وزير الخارجية العماني: الحرب لا ينبغي أن تطفئ أمل السلام    الأرصاد تحذر من طقس اليوم: شديد البرودة وانخفاض درجات الحرارة على أغلب الأنحاء    إصابة 4 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بمركز طامية في الفيوم    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء ضرباته في جميع أنحاء لبنان ردا على حزب الله    محمد صبحي يغيب عن مواجهة الاتحاد السكندري بسبب الإيقاف    الذهب يرتفع بأكثر من 2% إلى 5391.24 دولار للأونصة مع تصاعد حرب إيران    بيان خليجي - أمريكي: تصرفات إيران تهدد الاستقرار الإقليمي    من سهرة في المعادي إلى شقة مهجورة بالفيوم.. تفاصيل سقوط مدير بنك في فخ طالبة حقوق    بيان مشترك لأمريكا والسعودية والبحرين والأردن والكويت وقطر والإمارات بشأن هجمات إيران    طقوس رمضان| شريف خيرالله يحكي ذكرياته مع مائدة الرحمن في عابدين    النادي المصري يحتج على التحكيم بعد خسارته أمام إنبي    محافظ الغربية يستقبل مسؤولي شركة «كاوتشوك» لتدعيم الصناعة المحلية    ارتفاع كبير فى أسعار النفط على خلفية التصعيد بالشرق الأوسط    معتمد جمال: مواجهة بيراميدز كانت الأصعب.. ولا مجال لإهدار النقاط    شاهدها الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن مباراة ريال مدريد وخيتافي في الدوري الإسباني 2025-2026    المحمودى: شيكو بانزا قضية مثيرة فى الزمالك    مصر تفوز على أوغندا فى ختام منافسات النافذة الثانية لتصفيات كأس العالم لكرة السلة    "صناعة النواب" تفتح ملفات إغلاق مراكز التدريب وتوصي بتسريع ترفيق المناطق الصناعية    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 12 رمضان 2026    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    اقتراح برغبة أمام البرلمان بشأن ميكنة خدمات الأحياء    مطاردة مثيرة في شوارع الجيزة.. كشف لغز فيديو ملاحقة سيارة ملاكي ل "سائق خردة"    كل ما تريد معرفته عن افضل مميزات الايفون    مستشار وزير التموين السابق: جرام الذهب سيتخطى 8 آلاف جنيه في حال تفاقم الحرب    إنشاد ديني ومواهب شابة في ليالي رمضان بالغربية    نيقولا معوض: وفاة والدي تركت فراغا لا يعوض.. و «الأميرة ضل حيطة» مقتبس عن قصة حقيقية    أسرار البيان| رحلة في الفروق اللفظية للقرآن الكريم.. (12) "الثياب واللباس"    د.حماد عبدالله يكتب: التسوق والتسول !!    صافي الأصول الأجنبية يسجل 29.5 مليار دولار بنهاية يناير    إبراهيم حسن يوضح ل في الجول حقيقة إلغاء معسكر منتخب مصر في قطر    لحظة رعب| شريف خيرالله يروي موقفًا كاد يودي بحياته في البحر    الفنان نيقولا معوض: السوشيال ميديا أصبحت مستفزة.. وأنا شخص حقيقي جدا ولا أعرف الكذب    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    تصعيد الأطماع الإسرائيلية.. بين الأساطير التوراتية وقواعد القانون الدولى    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    خالد جلال: ياسمين عبد العزيز بتسحرني.. ومحمد سعد بيغني أحسن من مطربين كتير    التوريث فى حد الأقصى توريث محمود    «إفراج» الحلقة 11.. الإعدام يشعل الصراع وعمرو سعد في أصعب اختبار    ضبط 2 طن لحوم غير صالحة في حملة رقابية مكثفة بغرب شبرا الخيمة    معتمد جمال: أطالب الجماهير بالصبر على بانزا.. ولهذا السبب أشركت صبحي    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    هل يجوز الصيام لمرضى ضعف عضلة القلب؟    وكيل صحة سوهاج يتفقد سير العمل في مستشفى أخميم    توزيع 1000 كرتونة مواد غذائية من مسجد الحسين للأسر المستحقة    محافظ السويس يتفقد مدرسة الإعدادية بنون بالصباح    القائد العام للقوات المسلحة يتفقد الجاهزية القتالية للمنطقة المركزية العسكرية    وزير الصحة: خطة عالمية لمدة 10 سنوات لتحسين أوضاع مرضى الأمراض النادرة    البنك المركزي يعلن انضمام 32 جامعة أهلية لمبادرة «منحة علماء المستقبل»    معهد الأورام: بدء التسجيل لمؤتمر صيدلة الأورام المقرر إقامته يوم 2 أبريل المقبل    الصحة: اعتماد 4 منشآت طبية متخصصة من «جهار».. خطوة جديدة نحو جودة الرعاية الشاملة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عيون وآذان (الإسلام جاء في ضوء التاريخ)
نشر في الوفد يوم 12 - 04 - 2012

رسول الله محمد بن عبدالله بن عبد المطلب نشأ في ضوء التاريخ، وحده من بين كل الأنبياء، ثم أقرأ هذا العنوان: هل وُجِد محمد؟ أو هل عاش محمد؟
هكذا، «محمد» من دون لقب أو تكريم، والكلمات عنوان كتاب سيصدر في الربيع المقبل من تأليف روبرت سبنسر، وهو نشط في موقع ليكودي أميركي يهاجم الإسلام والمسلمين، وخصوصاً الشريعة.
والمؤلف يشكّك في وجود النبي محمد، ويقول إن الفصل الأول من كتابه يحمل العنوان «الرجل الذي لم يكن هناك». وعصابة الدجل تجري مناظرات عبر التلفزيون والراديو، ولها مواقع على الإنترنت، وفي كل يوم حملة جديدة.
كل ما له علاقة بالنبي محمد ورسالته معروف، وقد يكون هناك اختلاف على يوم أو سنة، إلا أنه يبقى ضمن التفاصيل المتفق عليها.
هو محمد بن عبدالله بن عبد المطلب، ونسبه حتى قريش لا تنازع عليه. ولد سنة 571 ميلادية (التواريخ بالميلادية ليسهل على الأجانب فهمها) وتوفي والده قبل ولادته، وتوفيت والدته آمنة وهو ابن ست سنين، وكفله جده عبد المطلب ثم عمه أبو طالب.
تزوج خديجة بنت خويلد وهو ابن 25 سنة وهي بنت أربعين، ورزق منها جميع أولاده وبناته، باستثناء إبراهيم وكانت أمه مارية القبطية، ولم يتزوج في حياة خديجة امرأة أخرى، وهو تزوج إحدى عشرة امرأة، وتوفي عن تسع. وكانت خديجة أول من آمن برسالته.
المسلمون هاجروا من مكة إلى الحبشة فراراً من اضطهاد قريش مرتين: الأولى ضمّت 11 أسرة مكية والثانية سنة 615 ميلادية، ضمّت 83 أسرة. وأول ما نزل الوحي كان في 27 رمضان، سنة 610 ميلادية، أو في ليلة القدر، وهو في غار حراء، وكان: اقرأ باسم ربك الذي خلق، من سورة العلق.
سنة 622 ميلادية هاجر إلى مكة، وبدأ التقويم الهجري في ما يعادل 16 /6 /622، وكانت غزوة بدر في سنة 624، وأحُد 625، ومعركة الخندق 627، وصلح الحديبية 628، وفتح مكة 630، أو سنة تحطيم الأصنام في البيت الحرام. ورفع النبي إلى ربه في 8 /6 /633.
كتّاب الوحي جميعاً معروفون بأنسابهم، وكذلك رواة الحديث. بل إن أسماء حواضنه ومراضعه معروفة، وأيضاً قصصه مثل خروجه مع عمه أبي طالب إلى الشام ولقائه الراهب بحيرا.
كل ما سبق ثابت وعليه آثار، أو له مراجع لا يرقى إليها الشك، ثم يأتي يهود أميركيون ليسألوا هل وجد محمد؟ ويشككون في حقائق التاريخ والدين ونبيه والسبب الأهم أن دينهم وأنبياءه كذبة فيحاولون نقل الكذبة إلى غيرهم.
ربما وضعت يوماً كتاباً عن الموضوع، وقلت رأيي فيهم بصراحة، لا أقدر عليها في جريدة، فكل ما نعرف عن الإسلام ونبيه ثابت أكيد، وكل ما وصل إلينا عن الدين اليهودي وأنبيائه كاذب لا تسنده أي آثار. الإسلام جاء في ضوء التاريخ، والدين اليهودي كتب بعد 500 سنة إلى ألف سنة من نزوله.
أزعم أن أنبياء اليهود، وتحديداً الأنبياء في كتب موسى الخمسة من التوراة، لم يوجدوا وأتحدى مؤرخي العالم وعلماء الآثار أن يأتوا بدليل واحد قاطع عليهم. ثم أسجل أن احتفال الكنائس المسيحية الشرقية والغربية بعيد الفصح الأسبوع الماضي وهذا الأسبوع تزامن مع عيد الفصح اليهودي الذي يحيي نجاة اليهود من السوق في مصر، وهذا كذب توراتي لم يمنع كاتباً يهودياً أميركياً هو اري راتنر في «لوس أنجليس تايمز» من ربط عيدهم بثورة شباب مصر. أقول نحن لا نعرفكم ولا نريدكم. أزعم أن أنبياء المسلمين غير أنبياء اليهود، وأطالب علماء المسلمين بأن يفصلوا بين أنبيائنا وأنبيائهم. وكالة «رويترز» نشرت تحقيقاً عن أفضل عشر دول لقضاء عيد الفصح المسيحي فيها فكان لبنان الثالث، وغابت إسرائيل كلها رغم احتلالها القدس، أو بسبب تدنيسها المدينة المقدسة.
لا توجد آثار في القدس أو فلسطين كلها لممالك يهودية، ولا آثار لهم في مصر أو سيناء، وأتحدى الدكتور زاهي حواس أن يأتيني بآثار تناقض كلامي. وأطالب علماء المسلمين بالتالي أن يوضحوا الفارق بين الأنبياء في القرآن الكريم والتاريخ اليهودي المزيف.
ما كنت دخلت هذا المدخل لولا أن وقاحتهم (هل أقول كفرهم؟) بلغت بهم أن يشكّكوا في وجود النبي محمد، وهو ثابت، ويتجاوزون أنبياءهم الذين لم يوجدوا إلا في خرافات توراتية. ثم لا أفهم سكوت المسلمين الذين تستفزهم رسوم كاريكاتورية ولا يثورون لإنكار وجود نبيهم.
لا أدري إذا كنت سأعود إلى الموضوع في المستقبل، وأرجو ألا أعود، إلا أن الموضوع استفزني فكانت هذه السطور.
نقلا عن صجيفة الحياة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.