أمر المستشار مصطفى هانى زكى، محامى عام أول نيابات شرق الكلية بالإسكندرية، بسرعة تفريغ كاميرات المراقبة لمعرفة أسباب حادث مصرع محامى "أحمد عبده" على أيدى مجهولين داخل مكتبه، وكانت قد حضرت النيابة العامة للمعاينة، وأمرت بنقل الجثة لمشرحة الإسعاف، وعرضها على الطبيب الشرعى والتصريح بالدفن، وتم إخطار قسم الأدلة الجنائية، وكُلفت إدارة البحث الجنائي بالتحري عن الواقعة. وقد استمعت النيابة لأقوال والدة المجنى عليه التى كشفت أن نجلها كان قد تم توكيله من قبل أحد الأهالي، الذين تم الاستيلاء على قطعة أرض مملوكة لمورثهم، بينما قام الطرف الثاني الذي وصفتهم والدة المجنى عليه بأنهم من مافيا الأراضي بتهديد نجلها أكثر من مرة لتسليمهم مستندات القضية إلا أنه رفض وقاموا بقتله. قالت والدة القتيل إنها ترجح وقوع جريمة القتل خارج مكتب نجلها، مشيرة إلى أنه قد تم نقله إلى مكتبه بعد ارتكاب الجريمة، حيث كشفت أنه لم يتم العثور على آثار ولو لنقطة دماء واحدة بالمكتب، وهذا يدل على ارتكاب الجريمة خارجه ثم نقله عقب ذلك للمكتب. كما كشفت زوجة المجنى عليه قائلة "افتكرته هيبات في المكتب ويطلع على المحكمة زي ما عودنا، و لما أتأخر ولقيته مبيردش أخبرت والد زوجى توجهنا على الفور له فؤجئنا بأنه مقتول". أكدت زوجة القتيل "لم أكن أتخيل يومًا أن زوجها المحامي، سيرحل عنها أو يختفي عن حياتها حتى وإن وصل الأمر إلى حد «الموت» الذي يفقد الإنسان فيه من يحب فلن يصل إلى حد التمثيل بجثته وفقأ عينه وتقطيع أصابعه وهو القتل على الطريقة الداعشية بمحافظة الإسكندرية على يد مجهولين". أوضحت زوجة المجنى عليه «زوجي أخبرني بأنه سيتوجه إلى مكتبه، فور انتهائه من عمله بالمحكمة لتجهيز القضايا ومذاكرتها في المكتب كعادته، حيث إنه معتاد على هذا الأمر منذ زواجنا، إلا أنه أيضًا كان يعتاد على الرجوع أولاً للمنزل، ومن ثم النزول للمكتب عقب صلاة العشاء، إلا أنه تلك المرة توجه مباشرة إلى مكتبه وظل هناك لفترة طويلة، وعندما حاولت الاطمئنان عليه بالهاتف انقطع الاتصال به». وقال الحاج على "أقدم ساكن بالمنطقة" المحامى القتيل يشغل الدور الأول العلوى بأحد العقارات المأهولة بالسكان بمنطقة الرأس السوداء، علمت بالواقعة عندما وصلت والدة القتيل إلى العقار وهى تبكى وتصرخ وتقول ابنى قتل، كما علمت من والد المجني عليه، أنه اكتشف مقتل نجله عندما توجه لمكتبه للاطمئنان عليه بعد أن فقد الاتصال به، فوجده مقتولا ويجلس على مكتبه وبه إصابة في عينه. وأوضح أن رجال المباحث يعملون منذ وقوع الجريمة، ولم يغادروا المكان، وتوصلوا إلى صورة لشباب رصدتها كاميرات المراقبة، أثناء دخولهم العقار محل الجريمة، ولكن عندما عرضوا الصورة عليه لم يتعرف عليها لأنه غريب عن المنطقة. كما أضاف حارس العقار المجاور للعقار الذي وقعت بداخله الجريمة، أن الجريمة وقعت في وقت الفجر، ولم يتم اكتشاف الجريمة إلا بعد قدوم والده للمكتب للاطمئنان عليه بعدما أخبرته زوجة المجني عليه بتغيبه ولم يرد عليها تليفونيا، فوجده مقتولا داخل مكتبه. كان اللواء محمد الشريف، مدير أمن الإسكندرية، تلقى إخطارا من العميد مأمور قسم شرطة ثالث المنتزه من إدارة شرطة النجدة بالعثور على شخص مقتول داخل مكتبه بعقار كائن بشارع الجزارين - منطقة الرأس السوداء، شرق الإسكندرية. وانتقل فريق المباحث الجنائية برئاسة اللواء شريف عبد الحميد، وتبين أن المكتب بالعقار محل البلاغ مساحته 16 مترا تقريبًا مكون من حجرة واحدة، ووجود جثة المحامي" أحمد عبده " 44 سنة، مقيم شارع 45 - دائرة قسم أول المنتزه، جالسًا أعلى كرسي المكتب يرتدي كامل ملابسه، وبمناظرته تبين إصابته بجرح بالأصبع الأوسط لليد اليسرى وانفجار بمقلة العين اليسرى، وجميع منافذ الحجرة سليمة ومحتوياتها مرتبة وعثر على جميع متعلقاته الشخصية. وبسؤال والده "ع ا ع" 72 سنة، بالمعاش، مقيم شارع القاهرة دائرة قسم أول المنتزه، أيد ما جاء بالفحص، وقرر بأن نجله المذكور متغيب عن مسكنه منذ تاريخ يومين وتوجه لمكتبه للاطمئنان عليه فوجده بالحالة التي عثر عليها ولم يتهم أحدا بالتسبب في وفاته. وفى سياق متصل صرح محمود الأمير، نقيب محامين شرق الإسكندرية، للوفد إن النيابة العامة قد صرحت، بدفن المحامى الذي قُتل داخل مكتبه بمنطقة الرأس السوداء، بعد أن انتهي الطبيب الشرعي من عملية تشريح الجثة لتحديد سبب الوفاه، مضيفا أنه في انتظار صدور تقرير الطب الشرعي والذي سيكشف سبب الوفاة ،وأكد الأمير، أنه يتابع تحقيقات النيابة أولا بأول لكشف ملابسات ودوافع ارتكاب جريمة محامي الإسكندرية، موضحا أنه تم تشييع جثمان المتوفي بمدافن العائلة بمنطقة المندرة، شرق المحافظة.