قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إن قرار انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الإيراني هو قرار متهور وعلى الأرجح انهزامي. وأضافت الصحيفة، اليوم الأربعاء، أن ترامب قد أنشأ بهذا القرار صدعا مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا وهي الدول الشريكة في الاتفاق إضافة إلى روسيا والصين كما منح النظام الإيراني فرصا لاستغلال الوضع لصالحها. وأشارت إلي أن الشيء الذي لم يعترف به ترامب في خطابه هو أن المفتشين الدوليين إضافة إلى كبار مسئولي إدارته قد أكدوا أن إيران تمتثل للاتفاق والذي كان سببا في خفض الكثير من مخزونها من اليورانيوم المخصب وجعل من الصعوبة بمكان بالنسبة للنظام أن يطور أسلحة نووية خلال العقد القادم، مشيرة إلى أن الرئيس تمسك باحتمال أن إبرام "اتفاق جديد ومستدام" يغطي ليس فقط المسألة النووية وإنما أيضا تطوير إيران لصواريخ فضلا عن تدخلها في الحروب الناشبة في الشرق الأوسط. غير أنه لم يقدم خريطة طريق لتحقيق هذا الهدف الطموح. وأوضحت أن الحكومات الأوروبية التي قالت إنها لن تتخلى عن الاتفاق النووي ربما تحارب أي محاولة أمريكية لفرض قيود، وبعدما سعت تلك الدول وباءت محاولاتها بالفشل في إرضاء اعتراضات ترامب على الاتفاق دون أن يتم خرقه، فبات من غير المرجح أن تكون تلك الدول راغبة في التعاون في محاولة أمريكية جديدة لسحق الاقتصاد الإيراني. ونوهت الصحيفة بأن إيران والحكومات الأوروبية قد تتفق على استمرار الاتفاقية في تحد لواشنطن، غير أن الجهاز الأمني والعسكري المتشدد في إيران، الذي طالما عارض الاتفاق، سيضغط باتجاه استئناف تخصيب اليورانيوم وتقييد التفتيش أو ربما السباق من أجل الحصول على القنبلة.