النيابة العامة تحتضن فعالية ثقافية عن العبور وتحرير سيناء    رئيس مياه الفيوم يتابع بدء تنفيذ أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    أسعار الذهب في البحرين اليوم الأحد 26 أبريل 2026    مياه القناة: انطلاق التجارب التشغيلية لخط مياه القنطرة غرب    جامعة مصر للمعلوماتية: الانتهاء من تعديل لائحة كلية الهندسة    وزيرة الإسكان تبحث مع رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا تعزيز التعاون المشترك    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    رئيس الوزراء يستعرض مع وزير التخطيط تطورات الاقتصاد العالمي    محافظ القليوبية: طرح حديقة المرجوشي بشرق شبرا الخيمة للاستثمار    محاولة اغتيال ترامب    بينها الملف النووي وهرمز، إيران تحدد خطوطا حمراء في رسائل إلى أمريكا عبر باكستان    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    اللجنة المصرية تبدأ توزيع أكثر من نصف مليون عبوة حليب في غزة    الملايين في انتظار المنتخب الوطني بعد موافقة فيفا على زيادة جوائز كأس العالم    جيرارد يرعب جماهير ليفربول بشأن إصابة محمد صلاح    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    منتخب ألعاب القوى يحصد ذهبيتين خلال البطولة العربية للشباب بتونس    الأهلى يهزم بطل رواندا 3 - 0 فى بطولة أفريقيا لرجال الكرة الطائرة    مقتل مسنة على يد نجلها بالإسماعيلية بسبب أعمال الشعوذة    ضبط 10 أطنان سكر تمويني وتحرير 35 مخالفة ل مخابز بمراكز الشرقية    الأرصاد تحذر من تقلبات حادة وتكشف مناطق سقوط الأمطار غدًا    إصابة شخصان إثر انقلاب سيارة ملاكي بقنا    ضبط عاطل حطم زجاج سيارة وسرق محتوياتها بمنطقة فيصل في الجيزة    تعليم القاهرة تتيح نموذجًا استرشاديًا في مادة Science لطلاب الإعدادية    شيرين عبد الوهاب تتصدر تريند يوتيوب بأغنية «الحضن شوك»    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    وفاة المطرب الإسكندراني حسن الأمور ونقيب الموسيقيين ينعاه    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    وزير الصحة يتابع جهود تسريع وتيرة العمل باللجنة العليا للمسئولية الطبية    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    عروض تراثية ولقاءات تثقيفية متنوعة في احتفالات ثقافة أسيوط بذكرى تحرير سيناء    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    مباشر كأس الاتحاد الإنجليزي - تشيلسي (1)-(0) ليدز يونايتد - جووووول إنزو    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    عبد الرشيد: كليات التربية تصنع "بصمة الأمان الذاتي" لحماية الأجيال من التلوث الرقمي    مقتل 5 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شمال غزة    الإعدام شنقا للمتهم بقتل ميرنا جميل ضحية الغدر بالخصوص    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    السفير البريطاني لدى لبنان يدعو الى احترام وقف إطلاق النار    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    «صحة الوادى الجديد» تشن حملة للتفتيش على الصيدليات الحكومية ومنافذ صرف الأدوية    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    رسالة طريفة من ريهام عبد الغفور ل «هشام ماجد» في عيد ميلاده    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير داخلية "التوك شو"فشل في تحقيق الأمن
نشر في الوفد يوم 02 - 03 - 2012

تحول البلطجية إلي دولة داخل الدولة عقب اندلاع ثورة 25 يناير، فلم يعد أحد آمناً علي أهله وماله وعرضه بل وعلي نفسه.. تكررت أحداث البلطجة والقتل وترويع الآمنين والسرقة بالإكراه والاختطاف
دون أن يتصدي لها أحد، فقد فلت الزمام من قيادات وزارة الداخلية، فاستفحل خطر البلطجية، فروعوا الآمنين الذين كانوا قد استبشروا خيراً بتولي اللواء محمود وجدي منصب الوزير عندما قطع عهداً علي نفسه - وقتها - بأنه لن يعود إلي منزله إلا بعد أن يوفر للمواطنين الأمان، لكن البلطجية ازدادوا إجراماً، ثم جاء اللواء منصور العيسوي فكان كسابقه وفشلت الوزارة في السيطرة علي الشارع، ولم يتغير الوضع ليصاب الأمن بالشلل التام، بعد أن توقفت أقسام الشرطة ومديريات الأمن عن العمل، فلم تمارس دورها الذي خوله لها القانون بل أنهم كانوا ينصحون من يستغيث بهم أثناء الإبلاغ عن سرقة أو تهديد بتحري الحيطة والحذر والسعي إلي حماية نفسه بنفسه.
وجاء اللواء محمد إبراهيم مسبوقاً بتصريح للدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء يؤكد فيه أن مهمة حكومة الإنقاذ الأولي هي عودة الأمن والأمان للمواطن وللشارع، ورغم مرور بضعة أشهر علي تلك الحكومة لم يعد هناك أمن أو أمان، حتي أن مبني وزارة الداخلية كاد أن يسقط تحت قبضة البلطجية.
فهل يتحقق الحلم ويعود الاستقرار للشارع المصري؟.. سؤال إجابته عند وزارة الداخلية.
خبير أمني: القبض علي الهاربين من السجون وضبط الأسلحة أهم من إصدار القوانين
لم تعترف مصر الثورة بدولة القانون، كما كان الحال أيام مبارك وحبيب العادلي، وسارت علي نفس النهج في رفض تطبيق القوانين أو استخدامها في الغرض الذي نشأت من أجله أساسا وهو إقامة الحق والعدل.
هذا ما ينطبق علي قانون البلطجة الذي أصدره المجلس العسكري في ِأعقاب الثورة لمواجهة حالة الانفلات الأمني والقضاء عليها، إلا أنه تحول إلي صورة في ألبوم القوانين التي لم يتم تحويلها إلي أداة فاعلة لردع البلطجية وإعادة الاستقرار إلي الشارع المصري.
وقانون البلطجة ليس اختراعا حديثا، لكنه صدر عام 1988، وتم إضافته لقانون العقوبات بعنوان الترويع والتخويف «البلطجة» وضم مادتين «375 مكرر و375 مكرر أ», لكن هذا القانون تم إيقاف العمل به في23 مايو 2006 لعدم عرضه علي مجلس الشوري قبل إقراره، ولم يختلف القانون الحالي عن سابقه كثيرا بل ضم بعض التعديلات الطفيفة بهدف مواجهة حالة الانفلات الأمني التي أعقبت انسحاب الشرطة من الشوارع لفترة طويلة.
القانون تم إعداده من خلال وزارة العدل ومجلس الوزراء والمجلس العسكري، وحمل رقم 7 لسنة 2011 وتبدأ العقوبة فيه من الحبس سنة لكل متهم بالترويع والتخويف والمساس بالطمأنينة «البلطجة»، وتصل إلي السجن المؤبد كعقوبة مقررة لأي جنحة أخري تقع بناء علي أي شكل من أشكال الترويع، وصولا إلي عقوبة الإعدام إذا اقترنت جريمة البلطجة بجناية القتل العمد، ويقضي في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه تحت مراقبة الشرطة، كعقوبة مقيدة للحريات، مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها عليه بحيث لا تقل عن سنة ولا تجاوز 5 سنوات.
ونص الباب السادس عشر من القانون علي أنه «مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد واردة في نص آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة كل من قام بنفسه أو بواسطة الغير باستعراض القوة أو التلويح بالعنف أو التهديد بأيهما أو استخدامه ضد المجني عليه أو مع زوجه أو أحد أصوله أو فروعه، وذلك بقصد ترويعه أو التخويف بإلحاق أي أذي مادي أو معنوي به، أو الإضرار بممتلكاته أو سلب ماله، أو الحصول علي منفعة منه أو التأثير في إرادته لفرض السطوة عليه أو إرغامه علي القيام بعمل أو حملة علي الامتناع عنه أو لتعطيل تنفيذ القوانين أو التشريعات أو مقاومة السلطات أو منع تنفيذ الأحكام، أو الأوامر أو الإجراءات القضائية واجبة التنفيذ أو تكدير الأمن أو السكينة العامة، متي كان من شأن ذلك الفعل أو التهديد إلقاء الرعب في نفس المجني عليه أو تكدير أمنه أو سكينته أو طمأنينته أو تعريض حياته أو سلامته للخطر أو إلحاق الضرر بشيء من ممتلكاته أو مصالحه أو المساس بحريته الشخصية أو شرفه أو اعتباره.
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنوات إذا وقع الفعل من شخصين فأكثر، أو باصطحاب حيوان يثير الذعر، أو بحمل أي أسلحة أو عصي أو آلات أو أدوات أو مواد حارقة أو كاوية أو غازية أو مخدرات أو منومة أو أية مواد أخري ضارة، إو إذا وقع الفعل علي أنثي، أو من لم يبلغ 18 سنة ميلادية كاملة، ويقضي في جميع الأحوال بوضع المحكوم عليه تحت المراقبة الشرطية مدة مساوية لمدة العقوبة المحكوم بها.
وتكون عقوبة السجن المشدد أو السجن إذا ارتكبت جناية الجرح أو الضرب أو إعطاء المواد الضارة المفضي إلي موت المنصوص عليها في المادة «236» من قانون العقوبات بناء علي ارتكاب الجريمة المنصوص عليها في المادة 375 مكرر، فإذا كانت مسبوقة بإصرار أو ترصد تكون العقوبة السجن المؤبد أو المشدد.
وتكون العقوبة الإعدام إذا تقدمت الجريمة المنصوص عليها في المادة 375 مكرر أو اقترنت أو ارتبطت بها وتلتها جناية القتل العمد المنصوص عليها في الفقرة الأولي من المادة 234 من قانون العقوبات.
ويؤكد الخبير الأمني الدكتور سعد الزنط أنه مع كل التشديدات التي شهدها القانون فى بنوده الأصلية والتعديلات إلا أنه لم يتم تفعيله بشكل جدي علي البلطجة وبدلا من إحجامها تزايدت وتفشت في المجتمع إلي أن أصبحت وباء لا يقدر أحد علي مجابهته، وإذا كان البلطجة جزء من الانفلات الأمني وصورة تعكس مدي تفشي الحالة ولا يمكن أن نعول كثيرا علي أن هناك قانون للبلطجة، فالقضية لا ترتبط بالقانون فالخلل الأمني عام وتفشي في جهاز مكافحة الجريمة فالأمر أصبح معقدا.
وأضاف أن أسباب انتشار البلطجة لابد من دراستها قبل النظر الي القوانين فلابد من القبض علي الهاربين من السجون منذ اندلاع الثورة وهم ليسوا مجرد بلطجية بل هم محترفين في الإجرام فضلا عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والمادية بعد الثورة وخاصة الطبقة الأكبر عددا التي تقع تحت خط الفقر ورد فعل هذه الطبقة من حالات الانفلات الأمني والبلطجة إضافة إلي سكان العشوائيات التي بلغت 1034 منطقة وفقا لإحصاء المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية لعام 2011 وهم يبلغون نحو 16 مليونا وهذه المناطق عبارة عن مستنقع للبطلجة.
وهناك أسباب أخري رصدها الزنط وترجع إلي كمية السلاح المنتشر منذ اندلاع الثورة وانتشاره من خلال التهريب عن طريق ليبيا وغزة وهي أسلحة خطيرة, ملقيا بجزء من المسئولية علي انتقاد مجلس الشعب والإعلام بشكل يومي وضاغط للجهاز الأمني، وهو ما أضافه الزنط، مؤكدا أنه من الأحري حماية رجال الشرطة من البلطجة وإصدار تشريعات تتيح التعامل مع البلطجية بشكل أقوي بجانب دور الإعلام وضرورة تغيير لغة الانتقاد التي يوجهها للداخلية بشكل مستمر.
ويري الفقيه الدستوري الدكتور إبراهيم درويش أن جميع قوانين البطجة مستقاة من الاستعمار الإنجليزي وقانون الأحكام العرفية عام 191, مضيفا أنه ليس لدينا أي سلة تشريعية قوية تحاسب المجرمين علي حسب فعلتهم، ورغم أن لدينا ترسانة من القوانين، إلا أنها شكلية وديكورية فقط لأن مصر اختارت أن تكون دولة خارج القانون ولا تعرف سيادته وهناك فرق بين سيادة القانون وتنفيذه وبين تشريع عقوبة، قائلا: «في مصر كيفوا التظاهر علي أنه بلطجة وكيفوا البلطجة علي إنها دلع».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.