عندما شاهده المصريون الجمعة قبل الماضية، على شاشات التليفزيون أثناء نقل صلاة الجمعة، لم يصدقوا أن هذا المسجد الرائع فى هندسته المعمارية يمكن أن يكون على أرض مصرية.. إذ يشبه إلى حد كبير تلك المساجد المقامة فى الهند ودول شرق آسيا تحديداً، كما يشبه «تاج محل» الذي شيده الملك شاه جاهان في الهند عام 1630 ميلادية، وهو يعد من أرقي الامثلة علي العمارة، إذ يجمع بين الطراز المعماري الفارسي والتركي والعثماني والهندي. إنه مسجد الصحابة بشرم الشيخ الذى تم افتتاحه الجمعة قبل الماضية «24 مارس» ونقلت الفضائيات شعائر الصلاة منه، والمسجد مقام على مساحة «4» آلاف متر مربع، منها ألفان للمسجد والأخرى للملحقات، والمسجد مكون من ثلاثة طوابق، الرئيسى منها لا يفتح إلا لإقامة شعائر الجمعة، أما بقية الصلوات فتقام فى الدور الأرضى. والمسجد يضم عشر قباب، ومئذنتين رئيسيتين و«32» مئذنة فرعية صغيرة. وقد صمم المسجد وأشرف على إنشائه المهندس المصرى فؤاد توفيق، بتكلفة قدرها «450 مليون جنيه»، دفعتها كاملة جمعية الإيمان الخيرية بشرم الشيخ. ويعد مسجد الصحابة بشرم الشيخ تحفة معمارية رائعة، أضافت طابعاً سياحياً جديداً على المدينة، وقبلة للسائحين العرب والأجانب، الذين يحرصون على زيارة المسجد والتقاط الصور. ويضم المسجد مصلى للسيدات، بالطابق الثانى، وتعلو المسجد قبة كبيرة، يحاط بها من الجوانب الأربعة، نصف قبة أضفت فى شكلها طابعاً إسلامياً بديعاً، أما الأركان الأربعة للمسجد فتعلوها قبة تحاط بها «4» مآذن صغيرة.. أما المئذنتان الرئيسيتان، فهما منفصلتان عند المدخل الرئيسى للمسجد، وتوجد نافورة بجوار المسجد مصنوعة من الفسيفساء. المسجد يعد تحفة معمارية لا يوجد مثيل لها فى منطقة الشرق الأوسط، إلا فى مدينة السلام.