ارتفاع ربحية شركات السياحة والنقل والتشييد وتراجع خسائر الأدوية والصناعات الكيماوية شهد العام الماضى تحسنًا نسبيًا فى نتائج أعمال الشركات التابعة لقطاع الأعمال العام خاصة بعد تطبيق برنامج المتابعة الشهرية لأداء الشركات، والذى أقره الدكتور أشرف الشرقاوى وزير قطاع الأعمال العام، بالإضافة إلى تأكيده على الشركات ضرورة إنهاء الجمعيات العامة فى موعدها، حتى لا يتسبب التأخير فى تغيير الخطط الخاصة بالشركات نتيجة تغير الظروف لمدد قد تتجاوز فى بعض حالات التأخير 6 و7 اشهر كاملة. العام المقبل، كان يحمل للشركات أخباراً سعيدة ربما فيما يتعلق بارتفاع الربحية أكثر وتحسن نتائج الشركات الخاسرة، وبدء تنفيذ خطط التطوير المعدة خاصة للشركات شديدة التعثر ومنها قطاع النسيج والحديد والصلب، غير أنه تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن. فقد أدى تحرير سعر الصرف الى توقف خطط التطوير لإعادة إجراء الدراسات وفقاً للأسعار الجديدة للصرف، فضلاً عن ارتفاع تكلفة التطوير فى العديد من الشركات بما لا يسمح ربما بإتمامها. كيف سيكون العام المقبل، وفقاً لما أسفر عنه العام المنصرم فى الشركات؟ هذا ما نحاول الإجابة عليه فى التقرير التالى. جاءت نتائج أعمال الشركات التابعة للشركات القابضة التى انتهت من عقد جمعياتها العامة عن عام 2015/2016 كالتالى: القابضة للنقل البحرى والبرى زادت أرباحها بنسبة 62% لتبلغ 2113 مليون جنيه مقابل 1308 ملايين جنيه فى 2014/2015، والقابضة للتأمين ارتفعت أرباحها 14% لتبلغ 1592 مليون جنيه مقابل 1401 مليون جنيه العام الماضى، أما القابضة للأدوية فتراجعت أرباحها بنسبة 11% من 189 مليون جنيه إلى 167 مليون جنيه، والقابضة للصناعات المعدنية زادت خسائرها إلى 997 مليون جنيه مقابل 900 مليون جنيه العام الماضى، والقابضة للسياحة والفنادق ارتفعت أرباحها لتصل إلى 278 مليون جنيه مقارنة بصافى ربح 59 مليون جنيه عن العام الماضى بنسبة تحسن 370%، والقابضة للصناعات الكيماوية حققت صافى ربح 815.3 مليون جنيه بزيادة 20% عن العام الماضى. والقابضة للتشييد حققت شركاتها التابعة 738 مليون جنيه صافى ربح الشركات التابعة عام 2015/2016 مقابل خسارة 355 مليون جنيه عام 2014/2015. ومن المتوقع تحسن نتائج أعمال الشركات التابعة للقابضة للسياحة خاصة مع التحسن النسبى فى حركة السياحة، وارتفاع نسبة الأشغال بالفنادق التابعة للشركة، كما يؤدى قرار زيادة أسعار الأدوية المحلية بنسب ما بين 30 إلى 50% إلى تراجع الخسائر التى تواجهها الشركات التابعة للقابضة للأدوية نتيجة بيع الأدوية بأقل من سعر تكلفتها خاصة مع ارتفاع سعر الخامات بعد تحرير سعر الصرف. وفى القابضة للصناعات الكيماوية شهدت شركاتها تحسنا كبيرا، حيث انخفض عدد الشركات الخاسرة إلى 3 فقط، ومن المتوقع أن تتراجع خسائرها فى العام القادم لتعود القابضة الكيماوية إلى سابق عهدها بوصفها أعلى الشركات تحقيقاً للربحية. وفى القابضة للنقل يبدو الأمر اكثر استقراراً، فقد حققت أعلى معدل أرباح وسجلت 3 شركات تابعة لها أعلى معدل ربحية فى قطاع الأعمال كله، وهى شركات الحاويات الثلاث بورسعيد والإسكندرية ودمياط. وتبدو الأزمة المستمرة فى الشركات شديدة التعثر والتى يصعب التنبؤ بما ستكون عليه أوضاعها خاصة بعد أن طلب الدكتور أشرف الشرقاوى وزير قطاع الأعمال العام، بإعادة دراسة خطط التطوير فى ضوء المستجدات على الساحة وأهمها سعر الصرف وما تبعه من ارتفاع وتضاعف تكلفة التطوير، والتى من المتوقع أن يتم تأجيلها لحين البحث عن مصادر تمويل لها. وينطبق هذا الأمر على شركات الغزل والنسيج وشركة الحديد والصلب.