مع بداية شهر أكتوبر من كل عام، تبدأ الفتيات يتأهبن لتعليق "الأشرطة الوردية" على نهديهن، وتكتسي المستشفيات باللون الوردي لدعم ومساندة المُصابات بسرطان الثدي. وتزامنا مع هذا الشهر الذي صمم خصيصا للتوعية بمخاطره، سلّط الاستشاري النفسي إبراهيم مجدي حسين الضوء على أهمية الدعم النفسي ودوره في نسبة الشفاء منه. أوضح الدكتور حسين، أن مريضات سرطان الثدي يمرن بعدة مراحل نفسية بدءا من اكتشاف الإصابة به مرورا بمراحل العلاج نهاية بالآثار الجانبية للعلاج الكيمائي أو الأشعاعي، الذي قد يحدث تغيرات جسمانية في شكل المرأة، كفقدان الشعر واسئصال الثدي في الحالات المتأخرة. وأكد حسين، أن المُصابات بسرطان الثدي هن أكثر عُرضة للإصابة بالاكتئاب، وهو الأمر الذي يدفعهن إلى القيام ببعض السلبيات التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم حالتهن، كالامتناع عن الطعام، واللجوء إلى المشروبات الكحولية والتدخين، والوهن العصبي، وتقلبا لمزاج، لافتا إلى أن بعضهن قد يلجأ إلى الأنتحار. وعزا حسين ذلك إلى مشاعر الإحباط التي تخيم عليهن نتيجة فقدان أهم عضو تجميلي بالنسبة لهن والذي يعبر عن أنوثتهن وهو "الثدي"، بالإضافة إلى أن هناك بعض العقاقير الطبية التي يمكن أن تتسبب في فقدان الشعر وهو الأمر الذي يؤثر على نفسيتهن بالسلب لشعورهن بعدم تقبل المجتمع لهن. وأشار إلى أن دعم ومساندة المُصابات بسرطان الثدي يساعدهن على تخطي المرحلة بأمان، وبدون حدوث أي مضاعفات. مؤكدا أن الدعم النفسي يساعد في الشفاء بنسبة قد تصل إلى 40%. وعن أهم سبل الدعن النفسي، قال، هناك عدة طرق لمساندة المُصابات بسرطان الثدي، أولها العلاج بالفضفضة، حيث تتحدث المريضة عن كل ما تعانيه وتشعر به، ويحاول طبيبها المختص التهدئة من روعها وتصحيح الأفكار والمعلومات المغلوطة حول سرطان الثدي. ثانيا، جلسات العلاج الجماعي group therapy ، وهو من الطرق الناجعة في مثل هذه الحالات، حيثُ يجلسن الناجيات منه مع المُصابات لشد ازر بعضهن و رفع روحهن المعنوية، من خلال اخطارهن بتجربتهن مع المرض، وكيف تغلبن عليه، وطمأنتهن بأنها فترة مؤقتة، وعلى الطبيب أن يتحلي بالأمل أثناء حديثه مع المريضة لبث روح التفاؤل بداخلها. وهناك طرق أخرى تساعد على تحسين حالة المُصابات به نفسيا، مثل سماع موسيقى هادئة مع بعضهن، الاشراك في الغناء، ممارسة الرياضة سويا. ولفت حسين، إلى أن الدعم النفسي هنا لا يتوقف على المُصابات بسرطان الثدي فحسب، وإنما على أسرهن أيضا، فيجب أن تحصل الأسرة والزوج على المشورة في كيفية التعامل معهن، وكيفية دعمهن ومساندتهن لتخطي أزمة المرض بنجاح دون عواقب.