تواصل محكمة جنح قصر النيل، برئاسة المستشار وائل خضر، اليوم السبت، نظر محاكمة يحيى قلاش نقيب الصحفيين، وعضوي مجلس النقابة جمال عبد الرحيم وخالد البلشي، في اتهامهم ب"إيواء مطلوبين لدى السلطات القضائية". وتستمع المحكمة إلى أقوال محمد عبد العليم، مدير الأمن بنقابة الصحفيين، الذي أكد أن العقيد أحمد طه من الأمن الوطني اتصل به ليسأله عن "عمرو بدر" و"محمود السقا"، وعن مكان تواجدهما بنقابة الصحفيين، وعقب ذلك بحوالي 5 دقائق تقريبًا تلقي اتصالًا هاتفيًا من وليد سيد، فرد الأمن يخبره أن أشخاص من وزارة الداخلية دخلوا نقابة الصحفيين وقبضوا على عمرو بدر والسقا واخذوهما فى سيارة الشرطة فرد عليه قائلًا: "مش عايزين مشاكل مع النقابة ولا الداخلية". ليوجه له القاضي سؤالًا عن كيفية علمه بوجود بدر والسقا داخل نقابة الصحفيين، وهو ما رد عليه لافتًا إلى أن القاعات لا تفتح إلا بمعرفة الأمن، لأن المفاتيح موجودة لدى العلاقات العامة وتفتح بتعليمات من النقابة، ومن هنا علم بتواجدهما. وسأل الدفاع مدير أمن النقابة هل تم مقاومة أي أحد من أعضاء النقابة الأمن اثناء ضبط الصحفيين، فأجاب بأنهم لم يكونوا متواجدين، كما أن أفراد الأمن لم يقاوموه ولم يتعد أفراد الشرطة أيضًا على أفراد الأمن، كما سأل الدفاع الشاهد عن وجود معتصمين آخرين خلال الشهور الستة السابقة للواقعة فأجاب أن أحمد عبدالعزيز، عضو النقابة اعتصم فترة ومعه اثنين صحفيين، لم يتذكر اسمائهما. كما قال الشاهد: "أنا شايف إن الناس بتدخل النقابة تعتصم وأنا مش من حقي أقول ده داخل يعتصم ليه، لأنها مش بتاعتى"، وأضاف أن كثير من الاعتصامات التى حدثت خلال عمله كانت تستمر لأيام متعددة ويقيم المعتصمون أثنائها في بهو النقابة. وعن التدابير الأمنية حول نقابة الصحفيين في اليوم السابق على اعتصام "بدر والسقا" قال إن تواجد أفراد الأمن كان داخل النقابة فقط وليس خارجها، كما أن شارع عبد الخالق ثروت كان بحالة طبيعية حينها، معقبًا بأن عدد أفراد الامن يبلغ 12 فردًا، من بينهم 5 يعملون فى الفترة المسائية والباقي نهارًا ، موضحا أن يوم السبت الذى شهد دخول الصحفيين للاعتصام لم يكن هناك مشاكل، مما يتيح لفرد واحد فقط أن يدير أعمال الأمن. وعن علمه بتفاصيل تواجد "بدر والسقا" داخل قاعة بيكار، قال: "هاتفني زميلى بالأمن وليد سيد يوم الجمعة مساءً، وقال إن النقيب والأستاذ جمال عبدالرحيم طلبا من مدير الأمن أن يصعدا لهما فأخبرهما بأنه قد غادر". بسؤاله عن السبب، قال: "علشان يفتح قاعة بيكار"، مضيفًا أنه أخبره أيضًا أنهما يريدان أريكة أو "أنتريه" لكي يناما عليه، وعقب أقل من نصف ساعة، دخلت لترتيب القاعة، واضاف أن أول يوم كان أعضاء النقابة جمال عبدالرحيم وخالد البلشي، بالإضافة إلى نقيب الصحفيين متواجدين، حتى أمنوا مبيتهم، ثم غادروا وفي اليوم الثاني لم يكونوا متواجدين.