"يا ساكن الفردوس بالمشاعر ترمق.. فأنت حيٌّ عند ربك ترزق .. لطيب منبتك وأنت الصادق .. شاء الإله بالصالحين ترفق .. روحك العطراء في النفوس ترقرق .. وجيش مصر لمثلك يعشق .. نحن لأسرتك جميعًا أسبق .. خدامها وما تبتغيه محقق .. قوات مسلحة لمصر تسابق .. أنيسكم نحن في الحياة نرافق .. يا أسرة البطل الشهيد تألقوا .. شرفًا وبعز مصر تشدقوا .. أنت العميد أحمد عبد النبي .. ذكراك لذاكرة التاريخ تعانق".. هكذا نعى الجيش الثاني الميداني أسرة الشهيد العميد أحمد عبد النبي عطوة. التقت "بوابة الوفد" مع أسرة الشهيد العميد أحمد عبد النبي، قائد الكتيبة 101 بسيناء، قبل يوم من الاحتفال بعيد الأم؛ لترصد حالهم وآلامهم. فى البداية.. كان اللقاء مع والدة الشهيد، والتى قالت إن ابنها تميز طوال حياته بحسن الخلق ومساعدة الغير، فضلا عن أنه كان ملاكًا فى هيئة إنسان يفوق الحدود. وعن عيد الأم الماضي، قالت: "قضيته معاه في العين السخنة.. وأحضر لى هدية قيمة.. ولكن هذا لا يكفيني، فوجوده لديّ بالدنيا وما فيها". واستكملت والدته والدموع تنهمر من عينيها: "لقد أخفوا عني نبأ استشهاد ابني، ووضعوا كافة الاحتياطات لكى لا أنصدم.. ولكن صدمتى باستشهاده كانت تفوق طاقه البشر، ولا شيء فى هذه الدنيا يعوضني حنانه وقلبه الطيب". ووجهت رسالة إلى الرئيس السيسي، بالحفاظ على البلد، والقصاص من قتلة ابنها الذين حرموها منه، وتكريم اسمه بمنحه "نجمة سيناء". وتستكمل والدته: "تخرج ابني من الكلية الحربية عام 1995، وكان متقنًا ودؤوبًا في عمله جدًا ومتفوقًا، كما أنه حصل على الكثير من التكريمات والجوائز والفِرَق، وكان يتميز فيها ويحصل على المراكز الأولى، كما كان محبًا لعمله ويحترم قادته جدًا وهم كذلك يحبونه". واستطردت الأم: "ابني كان يعمل فى المخابرات الحربية من 2004 إلى 2011 وبعدها أسند إليه منصب قائد ثان للكتيبة 101، وبعدها قائد أول، وتم تكريمه أكثر من مرة كأفضل قائد للكتيبة وضابط متميز. فيما نعته زوجته، مروة قنصوة، بكلمات، قالت فيها: "ومن هنا يا سيدى إليك «الأمان».. من «عِشرة» السنين مع زوجتك وحبيبتك وأم بناتك كانت تنتظر.. كانت لا تنام.. تبكي عندما تسمع صوت انفجار.. أو تشاهد جنازة ل«شهيد».. وتقول: «احميه يا رب».. من هنا يا سيدى تقول لك.. نم قرير العين..بناتك فى أمان.. بيتك فى أمان.. نفخر بك.. نعم نفتقد طلتك.. هيبتك.. تقتلنا «الغيبة» ويحيينا «الفخر».. يهزمنا «الرحيل» وتنصرنا سيرتك". يذكر أن العميد أحمد عبدالنبى قائد الكتيبة 101 دافع عن تراب وطنه حتى الموت ولقى ربه شهيدًا، إثر انفجار عبوة ناسفة، فى مدرعة بالعريش والتى راح ضحيتها، ثلاثة مجندين وإصابة 13 آخرين بالعريش فى يناير الماضى.