أُجريت دراسة أمريكية حديثة لإيضاح العلاقة بين مرض السكرى و بعض المواد الكيمائية الموجودة فى منتجات العناية الشخصية "بالأخص مادة الفثاليت" التى تتواجد في منتجات متنوعة كطلاء الأظافر ومثبتات الشعر والصابون والشامبو.و شملت الدراسة 2359 امرأة في سن يتراوح بين 20 و80 عاماً بين الأعوام 2001 و2008 و وتبيّن أن بين المشاركات 217 مصابة بالسكري. أكدت الباحثة المسئولة عن الدراسة تمارا جيمس تود، إن الفيثالين يمكن أن تضر بأيض السكر "عملية البناء و الهدم للسكر" في الدم. و قد وجد الباحثون في مستشفى "بريجهام أند ومينز هوسبيتال" في بوسطن أن السيدات اللواتي لديهن فى أجسامهن معدلات أعلى من مادة الفثاليت ، أكثر عرضة للإصابة بالسكري مقارنة بمن لديهن معدلات أقل. و قد أوضحت الدراسة وجود علاقة بين معدلات هذه المواد فى الجسم و مدى مقاومة هرمون الأنسولين عند النساء اللواتي لا يعانين من السكري، وهي حالة تسبق الإصابة بالنوع الثاني من السكري. كما أكدت الدراسة ان إرتفاع معدلات نوعين من الفثاليت فى فحوصات البول السيدات، مؤشر إلى إنهن أكثر عرضة بمرتين للإصابة بالسكري مقارنة باللواتي لديهن أقل معدلات من هذه المواد. و قد شدد العلماء إلى أن نتائجهم اعتمدت على فترة زمنية محددة، مؤكدين أن الأمر يتطلب مزيداً من البحث والمتابعة للنساء لمدة تزيد على السنة من أجل التأكد من النتائج. على جانب أخر أكدت دراسة أمريكية أُخرى أجرها مختصون من مستشفى ماونت سيناي بولاية نيويورك الأميركية ،أن مادة الفثاليت قد يكون لها صلة بانتشار السمنة بين الأطفال. وقد تمت الدراسة باستخدام القياسات التي تستعمل لتحديد حالات الإصابة بالسمنة حيث تضمنت الدراسة قياس تركيز مركبات الفثاليت في عينات البول عند نحو 400 طفل، مع تحديد القياسات المتصلة بالوزن مثل مؤشر الكتلة للجسم والطول ومحيط الخصر. أكدت النتائج أن 97% من الأطفال المشاركين تعرضو لمركبات الفثاليت، و خلصت الدراسة الى وجود ارتباط بين (أحادي إيثيل الفثاليت) "أحد أنواع الفثاليت" وقيم معامل الكتلة ومحيط الخصر عند الأطفال المصابين بزيادة الوزن، فيما اوضحت بعض الدراسات الأخرى ان مادة الفثاليت قد قد تُحدث خللاً في التطور العصبي عند الأطفال، كما يُعتقد بأنها تُحدث خللاً في الغدد الصماء عند البشر.