في خطوة جديدة لتأميم الجامعات وعودة سلطة رئيس الجمهورية في تعيين رؤساء وعمداء الجامعات ، وإلغاء مكتسبات ثورة 25 يناير بانتخاب رؤساء الجامعات والعمداء ، أصدر عبد الفتاح السيسي اليوم قرارا بقانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972، بما يسمح للسيسي بتعيين رؤساء الجامعات والعمداء وفصلهم . وذكر بيان لرئاسة الجمهورية صدر مساء الثلاثاء ان القرار بقانون نص في مادته الأولى على ما يلي: " يستبدل بنصي المادتين (25) و (43) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972، النصان الآتيان : مادة 25 : يعين رئيس الجامعة بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على عرض وزير التعليم العالي، وذلك من بين ثلاثة أساتذة ترشحهم لجنة متخصصة، في ضوء مشروع لتطوير الجامعة في كافة المجالات يتقدم به طالب الترشح ، ويصدر بتشكيل اللجنة المشار إليها وبتنظيم عملها وضوابط وإجراءات وشروط الترشح ومعايير المفاضلة قرار من وزير التعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعات . ويكون تعيين رئيس الجامعة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، ويعتبر خلال مدة تعيينه شاغلا وظيفة أستاذ على سبيل التذكار، فإذا لم تجدد مدته أو ترك رئاسة الجامعة قبل نهاية المدة، عاد إلى شغل وظيفة أستاذ التي كان يشغلها من قبل إذا كانت شاغرة فإذا لم تكن شاغرة شغلها بصفة شخصية إلى أن تخلو . ويجوز إقالة رئيس الجامعة من منصبه قبل نهاية مدة تعيينه بقرار من رئيس الجمهورية بناء على طلب المجلس الأعلى للجامعات، وذلك إذا أخل بواجباته الجامعية أو بمقتضيات مسئولياته الرئاسية. مادة 43 : يعين عميد الكلية أو المعهد بقرار من رئيس الجمهورية بناء على عرض وزير التعليم العالي، وذلك من بين ثلاثة أساتذة ترشحهم لجنة متخصصة، في ضوء مشروع لتطوير الكلية أو المعهد في كافة المجالات التي يتقدم به طالب الترشح ، ويصدر بتشكيل اللجنة المشار إليها وبتنظيم عملها وضوابط وإجراءات وشروط الترشح ومعايير المفاضلة، قرار من وزير التعليم العالي بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعات. وفي حالة عدم وجود أساتذة في الكلية أو المعهد، لرئيس الجامعة أن يندب أحد الأساتذة من الكليات أو المعاهد التابعة للجامعة أو أحد الأساتذة المساعدين من ذات الكلية أو المعهد للقيام بعمل العميد. ويجوز إقالة العميد من العمادة قبل نهاية مدتها بقرار من رئيس الجامعة، بناء على طلب مجلس الجامعة المختص وذلك إذا أخل بواجباته الجامعية أو بمقتضيات مسئولياته." كما نص قرار السيسي على أن تلغى المادة (13 مكرراً) من قانون تنظيم الجامعات ، وهي المادة التي تنص علي : "يشارك أعضاء هيئة التدريس ومعاونوهم في اختيار شاغلي الوظائف القيادية المنصوص عليها بهذا القانون ( رئيس مجلس القسم- عميد الكلية أو المعهد - رئيس الجامعة) وذلك وفقا لنظم وضوابط الاختيار ومعايير المفاضلة التي يضعها المجلس الأعلى للجامعات علي نحو يضمن كفالة المساواة والعدالة بين جميع المتقدمين لشغل هذه الوظائف ويحقق اختيار أفضل وأكفا العناصر الممثلة لإرادة أعضاء هيئة التدريس بالجامعات". الانتخابات مكسب ثوري وكان انتخاب رؤساء الجامعات والعمداء لا تعيينه وإبعاد الامن عن الجامعات قد أعتبر مكسبا ثوريا يمنع تدخلات الأمن في كتابة تقارير يجري تعيين رؤساء الجامعات والعمداء بناء عليها بحيث يكونوا موالين للنظام . وكانت الجامعات قد بدأت الأخذ بالانتخاب ، وأصدر د.معتز خورشيد وزير التعليم العالي الأسبق في سبتمبر 2011 آليات لاختيار القيادات الجامعية نصت على انتخاب رئيس الجامعة بواسطة مجمع انتخابي، ولأن هذه الآليات لم تراع التضارب بينها وبين المواد 25 و43 و56 المنصوص عليها في قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972 والتي تنص على تعيين رؤساء الجامعات بقرار من رئيس الجمهورية وليس انتخابهم، فقد تحايلت الوزارة على ذلك بأن قررت رفع أسماء الثلاثة الحاصلين على أصوات في كل جامعة ليقوم الرئيس بتعيين أحدهم على أن يكون الحاصل على أعلى الأصوات . وسعت لجنة التعليم بمجلس الشعب (البرلمان الشرعي المنتخب 2012) لإعداد المواد القانونية للتعديلات المطروحة على قانون تنظيم الجامعات لتضم كل من مواد القانون 25 و43 و65 و57 و121 و195 وهي المواد التي تتعلق ببنود زيادات الرواتب وتعديل وضع الأساتذة فوق السبعين، ونصت التعديلات على "انتخاب رئيس الجامعة من بين المرشحين من الأساتذة العاملين بالجامعة الذين مضي على شغلهم لوظيفة أستاذ خمس سنوات على الأقل بالجامعة أو بإحدى الجامعات الخاضعة لهذا القانون، على أن يتم انتخابه بواسطة مجمع انتخابي يتكون من خمسة على الأكثر من كل كلية" بيد أن حل المحكمة الدستورية لمجلس الشعب منعته من إقرار هذه التعديلات ، فأصدر الرئيس مرسي تعديلات سريعة تتعلق فقط بزيادة مرتبات أساتذة الجامعات ، وترك تعديلات القانون للبرلمان المقبل ، ثم جاء انقلاب السيسي وقراره الأخير ليبقي علي تعيين رئيس الجمهورية لرؤساء الجامعات والعمداء . عزل 9 رؤساء جامعة منتخبين وقد أكد الدكتور أشرف حاتم، أمين المجلس الأعلى للجامعات الحكومية، إن رؤساء الجامعات المنتخبين سيواصلون مدتهم القانونية لأن اختيارهم كان بالقانون ، ولكنه قال أن قرار السيسي سيطبق على 9 من رؤساء الجامعات سيخرجون للمعاش في شهري أغسطس وسبتمبر القادمين ، فيما يبق قرابة 7 رؤساء جامعات أخرين منتخبين معرضين لإنهاء خدمته وفق قرارات السيسي التي تعطيه حق تعيين وعزل رؤساء الجامعات . وقال "حاتم" أن أي انتخابات جرت مؤخرا لن يعترف بها ، مشيرا الي أن الانتخابات التي أجريت في كليتي الحقوق بجامعتي القاهرة وعين شمس، اليومين الماضيين، لن يعترف بهما في حالة عدم إصدار قرار من رئيس الجامعة باعتماد نتائجهما ن مشيرا إلى أن النتيجة ستعتبر استرشادية للجنة اختيار القيادات الجامعية القادمة !. ومرة بأن تركت الجامعات تطلق على الانتخابات استطلاع رأي. وقد تفاقمت الأزمة مرة أخرى بعد إصدار المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية المؤقت قرارا جمهوريا الأحد الماضي بإلغاء قرار المجلس العسكري الصادر في 2011 بتعيين د.عماد عبد الجليل رئيس جامعة بورسعيد تنفيذا للحكم القضائي الصادر ببطلان انتخابه.