يبدو أن التخبط في التنسيق الداخلي بالكليات هو أسوأ من التنسيق في اختيار الكليات نفسها، فقد حدثت مهازل كبرى وفرض كليات على غير رغبات الطلاب وفرضت وزارة التعليم العالي السلطوي فرمانا بعدم التحويل إلا لأبناء الضباط والقضاة لأول مرة في تاريخ مصر والعالم أجمع لم تحدث تلك المهزلة الإنسانية المشينة ولا في وقت الحروب ذاتها في أي بقعة من بقاع الأرض ولا في أعتى البلاد عنصرية. وفي صورة صاخبة من صور العذاب النفسي الرهيب الذي لاقاه طلاب الثانوية العامة في التنسيق الداخلي للكليات ما حدث في جامعة المنوفية حيث تم رفع درجة القبول بقسم اللغة الإنجليزية بكلية التربية إلى 47درجة ونصف الدرجة ورفضت الكلية تظلمات حولي 50 طالبا وطالبة فقط حصلوا في امتحان اللغة الإنجليزية على 47 درجة أي ينقصون نصف درجة فقط وهم عدد قليل مما جعلهم يتظلمون لعميد كلية التربية ولكنه رفض مقابلتهم وأعلمهم من خلال الإداريين برفضه وحينما صعد هؤلاء الطلبة شكواهم إلى رئيس الجامعة وسط البكاء وانهيار بعض الطالبات قيل لهم لا تحاولوا مفيش فايدة مما جعل بعض الطالبات يهددن بالانتحار أمام باب عميد الكلية وذلك بعد أن رفضوا إعطائهم أوراق التنسيق وموافقة لكي يتقدموا إلى فرع الجامعة بمدينة السادات وخاصة أن قسم اللغة الإنجليزية حدد درجة القبول في القسم ب 46 درجة فقط مما جعل زملائهم الحاصلين على مجموع أقل في المجموع الكلي ودرجة المادة أيضا يدخلون القسم الذي لم يستطيعوا هم دخوله ومنهم من حصل على الدرجة النهائية في اللغة الألمانية أي أنهم طلاب يعشقون اللغات ويحبون دراستها ولكن الكلية ليس بها لغة ألمانية وقد قال بعض الطلبة للشعب أنهم ظلوا يحفزونهم على استبدال قسم اللغة الإنجليزية باللغة العربية مع وعد بتمرير نجاحهم نظرا لخلو القسم من المتقدمين ، وبعد أن هددت بعض الطالبات بالانتحار أخبروهم أن رئيس الجامعة لا يهتم بهذا الكلام وسخر منهم أحد الأساتذة قائلا هو في انتظار خبر الوفاة . وتقول سارة مجدي إحدي المتضررات بأي منطق يدار التعليم في مصر وكيف أكون من المتفوقات في الثانوية العامة ويتم وضعي تحت رحمة تنسيق عقيم يقضي على آمال وطموحات الطلبة . ومازالت المشكلة تنتظر تدخل رئيس جامعة المنوفية الذي ربما لم تصله حتى الآن والذين يبلغون الطلبة بكلام ينسبونه إليه ربما يتقولون عليه وإنا لمنتظرون.