إقبال كثيف على انتخابات المهندسين باستاد القاهرة (فيديو وصور)    محافظ الإسكندرية يستقبل رئيس جامعة برج العرب التكنولوجية والوفد المرافق    افتتاح مسجد النور عقب إحلاله وتجديده بقرية طوة ببني سويف    نائب محافظ الفيوم يعقد لقاء لخدمة المواطنين بقرية الخالدية    انخفاض 12 نوعًا، أسعار الكتاكيت والبط اليوم الجمعة في بورصة الدواجن    المالية ترفع شعار دعم الاستثمار ومساندة المواطن.. قرارات بتسهيلات ضريبية وتبكير المرتبات والعمل على توطين صناعة السيارات    نائب محافظ الفيوم يتفقد مشروعات الخطة الاستثمارية بأبشواي.. ويعقد لقاءً لخدمة المواطنين بالخالدية    توافد جماهيري إلى ميدان السبعين في صنعاء تضامنا مع إيران ولبنان    رخيصة وفعالة واختبرها بوتين.. كيف أربكت «شاهد» الإيرانية دفاعات أمريكا؟    واجه الأبيض بقمصان 4 أندية، كشف حساب أفشة أمام الزمالك قبل مواجهة الليلة    خسارة توتنهام الخامسة تواليا تنعكس على الجماهير في المدرجات    ضبط مواد غذائية منتهية الصلاحية بثلاجة حفظ فى الإسكندرية    إصابة 6 أشخاص في حادث تصادم على الصحراوي الغربي بالمنيا    عمرو عثمان: التوسع في برامج الدمج المجتمعي والتمكين الاقتصادي للمتعافيات من الإدمان    فيديو لاب توب أسيوط يكشف هوية اللص.. والأمن يضبط المتهم ويعيد الجهاز لصاحبه    موعد عرض مسلسل "أب ولكن" الحلقة 2    10 أمتار.. أهالي إمبابة يصنعون فانوسا لإضفاء البهجة على مائدة الإفطار    فرقة الشيخ محمد أبوالعيون تحيى الليلة الختامية من ليالى رمضان الثقافية بقصر ثقافة أسيوط اليوم    من بدر إلى فتح مكة.. لماذا ارتبط شهر رمضان بأعظم الانتصارات في التاريخ الإسلامي؟    وزير الصحة: الدولة تقدر جهود الجيش الأبيض وهم شريكًا أساسيًا لنجاح المنظومة    محافظ المنوفية: تحرير 237 محضر مخالفات مخابز وأسواق بنطاق المحافظة    وكالة الطاقة: التوجه لروسيا للحصول على إمدادات غاز سيكون خطأ اقتصاديا    تحذير قطري من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط: النفط قد يقفز إلى 150 دولارًا وتهديد محتمل لإمدادات الطاقة    تأجيل «عمومية الصحفيين» لعدم اكتمال النصاب    طالبة إعدادية ببنى سويف الثالثة على الجمهورية بمسابقة القرآن الكريم    ترامب لميسي: «لقد واجهتم أفضل نادٍ في مصر».. كواليس حديث الرئيس الأمريكي عن الأهلي    الغرف التجارية: توجيهات الرئيس بشأن المتلاعبين بالأسعار رسالة حاسمة لضبط الأسواق    الفنان محمد محمود يتألق في «بابا وماما جيران»    البحرين تعلن تدمير 78 صاروخا و143 مسيرة إيرانية منذ السبت    من هم الصائمين الذين لا يُقبل صيامهم؟    وزير دفاع أمريكا يوجه رسالة الى الإيرانيين.. ويؤكد: الانتفاضة قادمة    هيئة التأمين الصحى الشامل ترصد إقبالا متزايدا على المنافذ بالفترات المسائية    البترول: تخصيص 524 مليون دولار لتنمية وتطوير حقل ظهر العام المالي المقبل    وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأمريكي مستجدات الأوضاع الإقليمية    تشكيل بايرن ميونخ المتوقع لمواجهة مونشنجلادباخ في الدوري الألماني    "3 بطولات كبرى".. اتحاد الكرة يكشف خطة منتخب الناشئين هذا العام    شعبة الذهب تكشف أسباب انخفاض الأسعار    الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»    باريس: 52 سفينة فرنسية عالقة في مياه الخليج و8 في البحر الأحمر    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    وكالة تسنيم: تدمير مسيرتين إسرائيليتين من طراز هيرون في أصفهان    الأسبوع الثالث من رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى الأربعاء    الرئيس السيسي يتوعد كل من يرفع الأسعار: محاكمة عسكرية بانتظاره    لعزومة مشرفة، طريقة عمل كفتة الحاتي في خطوات بسيطة    الأحد.. مجلس الشيوخ يستكمل مناقشة تعديل قانون المستشفيات الجامعية    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 6 مارس 2026    مصطفى حسني: سورة الكهف حصن إيماني ضد الفتن.. وعلى المؤمن التعامل بالأدب مع أوامر الله ورسوله    مسلسل رأس الأفعى الحلقة 16.. مجلات الإخوان قديمًا تروج للمظلومية وتعيد إحياء فكر سيد قطب.. الجماعة الإرهابية تغتال المقدم محمود عبد الحميد.. ومحمد كمال يوجه بالإعلان عن حركة حسم.. ومحمود عزت يخطط لانفلات أمنى    "المتر سمير" يشعل محركات البحث.. ثنائية كريم محمود عبد العزيز ومحمد عبد الرحمن تخطف الأنظار    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    سقوط صانعتَي محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء بالقليوبية    طبيب الأهلي يوضح تشخيص إصابة كريم فؤاد    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    حقيقة نشوب حريق بالنادي الأهلي في مدينة نصر    جولة تفقدية لمساعد وزير الصحة ورئيس التأمين الصحي لتعزيز الرعاية بمستشفى «أطفال مصر»    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الشعب" تكشف إمبراطورية الفساد في دولة "الفيفا".. ومليارات بلاتر الذي يتلاعب ب150 دولة حول العالم
كشف ماردونا أفراد العصابة فاتهموه بتعاطي المخدرات
نشر في الشعب يوم 28 - 05 - 2015

- الفساد المالى والإدارى والمحسوبية واستغلال النفوذ، والرشاوى والتلاعب بتذاكر المباريات
- حملة الاعتقالات شملت 6 رموز من الفيفا تلقوا الرشاوي لتمرير صفقات كأس العالم وتسويق المونديال
مازال بلاتر يسير على منهج سلفه هافيلانج الذي تربع على عرش الفيفا 28 سنة فحولها لسوق تجاري غرضه الكسب والربح فأثرى واغتنى ليكون مصيره العزل بعد انتشار فضائحه ... وأما بلاتر الذي خلفه في رئاسة الفيفا من عام 1998 حتى الآن فقد ةفعل كل شيئ بعد أن حول الفيفا إلى وكر ومافيا للفساد فتلاعب بتذاكر المباريات وبدول كأس العالم وبالمراهنات حتى تذاكر المباريات لم تسلم من فساده... لتنتهي مسيرته بالقبض على 6 من أبرز رجاله داخل الفيفا وسجنهم ورغم ذلك يتلاعب هذا الشيطان بأصوات 150 دولة حول العالم في برلمانات الفيفا ليصبح على وشك الحصول على رئاسة خامسة وهزيمة المرشح العربي على بن الحسين
وقد رصدت التحرير ملفا مهما لفساد الفيفا وانهيار دولته يحوي الكثير من الكوارث فأكدت أن تأتى حملة الاعتقالات التى شنَّتها السلطات السويسرية وشملت 6 مسؤولين فى الاتحاد الدولى لكرة القدم «الفيفا»، من بين 10 على لائحة اتهام لديها، لتعيد فتح ملفات فساد «الفيفا»، وتشمل قائمة المشتبهين كلا من: جيفرى ويب من جزر كايمان، نائب رئيس اللجنة التنفيذية ل«الفيفا»، والبارجوايانى يوجينيو فيجيريدو، الذى يشغل منصب نائب الرئيس التنفيذى، وكان رئيس اتحاد كرة القدم فى أمريكا الجنوبية حتى وقت قريب، بالإضافة إلى جاك وارنر من ترينيداد وتوباجو، وهو عضو سابق فى اللجنة التنفيذية، واتهم بعديد من الانتهاكات الأخلاقية
.
رشاوي وعمولات
من ضمن الاتهامات الموجَّهة لهؤلاء المسؤولين على مدى العقدين الماضيين، تلقّى رشاوى بخصوص استضافة بعض الدول لبطولة كأس العالم، وكذلك تمرير صفقات تتعلق بالتسويق وحقوق البث التليفزيونى للمباريات، وتشمل الاتهامات أيضا الاحتيال والابتزاز وغسيل الأموال، وقال مسؤولون سويسريون إنهم استهدفوا أعضاء اللجنة التنفيذية ل«الفيفا» الذى يتمتَّع بقوة هائلة، وعادةً ما تحاط أعماله بالسرية إلى حدّ كبير.
تعدّ حملة الاعتقالات ضربة مفاجئة وقوية ل«الفيفا»، الذى يعدّ من المنظمات الأكثر ثراءً فى العالم، ويتحكَّم فى الرياضة الأكثر شعبية عالميا، وقد راجت اتهامات فساد كثيرة ضده خلال الآونة الأخيرة.
الشاهد أنه منذ أن تولى جوزيف سيب بلاتر رئاسة «الفيفا» عام 1998، وهو يواجه اتهامات بالفساد وتلقى رشاوى، واستخدام لعبة كرة القدم كتجارة رابحة هو أوَّل المستفيدين منها، وآخرها التشكيك فى قرار منح تنظيم كأس العالم 2022 لقطر، مقابل أموال طائلة.
كارت أحمر لبلاتر
قبل نحو 10 سنوات، أصدر الصحفى البريطانى، أندرو جيننج، الذى يعمل فى قسم التحقيقات الرياضية بصحيفة «ديلى ميل» البريطانية واسعة الانتشار كتابا تحت عنوان «فاول» أو «مخالفة» على قرار مصطلحات كرة القدم، حوى الكتاب بين دفتَيْه اتهامات بالفساد المالى والإدارى والمحسوبية واستغلال النفوذ، إضافة إلى الرشاوى والتلاعب بتذاكر دخول المباريات وشراء الأصوات، دمغ بها الاتحاد الدولى لكرة القدم ورئيسه جوزيف بلاتر.
غاص الكتاب فى أعماق العالم السرى لدولة «الفيفا» والرشاوى والتلاعب بالأصوات فى الانتخابات وفضائح تذاكر المباريات.. إنها قصة السلطة والمال والعائلة وكرة القدم.
«العائلة» تعدّ أكثر الألفاظ استعمالا بواسطة رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم بلاتر، وعندما يتحدَّث هذا السويسرى عن «الفيفا» فإن لفظ «العائلة» يناسب العلاقة العنكبوتية التى تجمع العاملين ب«الفيفا»، وعائلة «الفيفا» أقدم من بلاتر.
تزاوج الفساد بالسلطة
مع دخول المال والاحتراف والإعلانات والتسويق التجارى على الخط، انتشرت حكايات الفساد والمخالفات المالية والصفقات خلف الأبواب الموصدة، والاتهامات بتوزيع رشاوى، سواء داخل «الفيفا» أو الأندية أو المنتخبات الكروية.
ولعل أوضح مثال على ذلك ما كشفته وثائق نشرتها المحكمة العليا فى سويسرا من أن الرئيس السابق ل«الفيفا»، البرازيلى جواو هافيلانج، حصل على رشوة من الشريك التسويقى السابق ل«الفيفا» «آى إس إل»، الشركة التى أعلنت إفلاسها عام 2001، وأظهرت الوثائق أن هافيلانج الذى تربَّع على رئاسة الاتحاد الدولى لمدة 24 عاما قبل أن يخلفه السويسرى جوزيف بلاتر عام 1998، حصل على مبلغ قدره 1.5 مليون فرنك سويسرى من «آى إس إل»، بينما نال رئيس الاتحاد البرازيلى وعضو اللجنة التنفيذية فى «الفيفا» سابقا، ريكاردو تيكسييرا، 12.74 مليون فرنك سويسرى على أقل تقدير.
تلميذ هافيلانج الفاسد يترنح
الوثائق التى نشرتها المحكمة تشير إلى أن بلاتر كان على علم بحصول هافيلانج وتيكسييرا على الأموال، وأن الاتحاد الدولى اضطر إلى دفع مبلغ 5.2 مليون فرنك سويسرى تعويضا، شرط أن يتم إسقاط أى إجراء قضائى ضد هافيلانج وتيكسييرا، وكان هافيلانج استقال فى أواخر عام 2011 من اللجنة الأوليمبية الدولية قبل أيام من جلسة التحقيق المقررة معه فى هذه القضية بالذات. وجاءت استقالة هافيلانج لتفادى إيقافه من قبل اللجنة الأوليمبية الدولية، فى حين بررت الصحف البرازيلية استقالته بتقدمه فى العمر وسوء حالته الصحية.
أما بالنسبة إلى تيكسييرا فقد استقال بدوره من رئاسة الاتحاد البرازيلى وعضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولى ومن منصبه كرئيس للجنة المحلية المنظمة لمونديال 2014. بالمثل، كشفت تحقيقات مسجَّلة وموثقة أجرتها صحيفة «صنداى تايمز» البريطانية عام 2010 عن رائحة فساد ورشاوى داخل إمبراطورية «الفيفا» بشأن اختيار الدول المنظمة للمونديال، الأمر الذى اضطر بلاتر إلى إجراء تحقيق فى ما نشرته الصحيفة البريطانية.
إيقاف 6 أعضاء
التحقيق الذى قاده السويسرى كلاوديو سولسر، رئيس لجنة الانضباط فى «الفيفا» كما رصدته التحرير انتهى بقرارات رادعة تمثَّلت فى إيقاف 6 من أعضاء اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولى لكرة القدم، ومنعهم من ممارسة أى أدوار تتعلق أو تخصّ كرة القدم محليا ودوليا لمدد تتراوح بين سنة و4 سنوات: رينالد تيمارى من تاهيتى، وآموس آدامو، رئيس الاتحاد النيجيرى، والتونسى سليم علولو، رئيس مكتب تسوية الخلافات فى «الفيفا»، والمالى آمادو دياكيتيه، عضو لجنة الحكام فى «الفيفا» رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الإفريقى، وفوسيما لوهى من تونجا، سكرتير عام اتحاد الكرة فى بلاده، والبوتسوانى إسماعيل بامجى.
وقبل يومين من إعلان «الفيفا» عن الدولتين اللتين ستمنحان حق استضافة نهائيات كأس العالم فى 2018 و2022، أعلنت محطة «BBC» البريطانية العريقة، عن تقديم أكبر عدد من الملفات الصحيحة والمؤكدة عن الفساد فى «الفيفا» فى برنامجها التليفزيونى الأسبوعى «بانوراما»، شمل الأمر عددًا كبيرًا من أعضاء اللجنة التنفيذية فى «الفيفا»، وهم: الكاميرونى عيسى حياتو، والباراجوانى نيكولاس ليوز، والبرازيلى ريكاردو تيكسييرا والتريندادى جاك وارنر، وأكد البرنامج ذائع الصيت وجود وثائق عن حصول حياتو وليوز وتيكسييرا على رشاوى من شركة تسويق سويسرية اسمها «آى إس إل» -«إنترناشيونال سبورتس آند ليزر» وهى الشريك التجارى ل«الفيفا»- من نهاية ثمانينيات القرن العشرين حتى مطلع الألفية، قائلة إن وارنر متورط فى بيع تذاكره الخاصة لكأس العالم فى السوق السوداء.
مونديال 2014.. سياسات «الفيفا» وفساده
فى مونديال البرازيل 2014، أخرج الاتحاد الدولى لكرة القدم لسانه للجميع، وهو يضع على أسوار ملاعب البطولة شعاره الساخر: «كرة القدم للجميع».
رئيس الاتحاد منذ 1998، جوزيف بلاتر، يعرف أن «سيدة البهجة» لم تعد للجميع، بفضل سياسات «الفيفا» وفساده، ورغبته فى تحويل كل ما يتعلق بالكرة إلى أموال. يشوب صناعة كرة القدم عديدا من ملفات الفساد، والتى تقدَّر بمليارات الدولارات، وآخر الأرقام التى أعلن عنها بلغت 350 مليار دولار سنويا، إلا أن هناك شخصيتين رئيسيتين يظهر توقيعهما على معظم هذه الملفات، وهما رئيس «الفيفا» جوزيف بلاتر وعيسى حياتو رئيس الاتحاد الإفريقى (الكاف). ومن أشهر اتهامات الفساد ضد بلاتر كانت عام 2011 حينما خصَّص 20 مليون يورو من أموال «فيفا» لفريق العمل لمكافحة الفساد بالتعاون مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية «الإنتربول»، وهو ما يسمَّى ب«الملف الأسود». ودفع بلاتر تلك الأموال للتحقيق بقضية التلاعب بنتائج نحو 300 مباراة، بثلاث قارات مختلفة، وذلك فى محاولة لغسل يديه من القضية.
وبذلك تجاوز الرئيس حدوده التنفيذية وهو ليس بالأسلوب المتسق مع الإجراءات المناسبة ل«الفيفا»، فلا يعقل أن يموّل «فيفا» نشاطات «الإنتربول»، واتحاداتها التابعة لها تعانى الفقر والقحط المادى.
وهناك كثيرٌ من الأمور التى تثير حفيظة الملاحظين والمتتبعين لكرة القدم التى أصبحت تدار كما يدار العالم من قوة عظمى مدعومة من شركات كبرى (مثل نايكى وأديداس وبوما وكوكاكولا وبيبسى وغيرها).
هاجمهم ماردونا .. فاتهموه بتعاطي المخدرات
وأثير كثيرٌ من الجدل فى كأس العالم 2006 بسبب قرعة كأس العالم التى شهدت كثيرا من الظلم للبعض وكثيرا من التساهل للبعض الآخر.
وقام حينها نجم كرة القدم الأرجنتينى دييجو مارادونا بفضح «فيفا» بقصة التلاعب فى القرعة من أجل عيون بعض الفرق العالمية لضمان مشاركاتها وتأهلها، مما أحدث ثورة ضده فى ذلك الوقت، وشنَّت عليه حربا لا هوادة فيها، وأوقف وقتها مارادونا مرتين بسبب تعاطى المخدرات.
وعن مساعى بلاتر للبقاء على رأس «الفيفا»، قال مارادونا فى تصريح لصحيفة «ديلى تليجراف» الإنجليزية: «لدينا ديكتاتور مدى الحياة»، وقال مارادونا: «أصبح الأمر مخجلا فى (الفيفا) تحت إشراف بلاتر، وصرنا نشعر بالمرارة نحن الذين نحب كرة القدم». وأضاف مارادونا: «أطلقت على بلاتر لقب «رجل الثلج»، لأنه لا يتمتع بأى شىء من الشعور والشغف اللذين يُشكِّلان معا قلب كرة القدم.. إذا كان بلاتر يجسّد فعلا وجه كرة القدم، فإننا فى وضع سيئ للغاية».
أما رئيس الاتحاد الأوروبى لكرة القدم، الفرنسى ميشال بلاتينى، فعن مساندته للأمير على بن الحسين فى انتخابات رئاسة الاتحاد الدولى «الفيفا»، قال إن بلاتر يريد البقاء رئيسا للاتحاد الدولى «لأنه يخاف من اليوم التالى، فقد كرس نفسه ل(الفيفا)، لدرجة أنه يعدّ نفسه يجسِّد هذه المؤسسة»، وأضاف: «ما دام سيبقى فى منصبه، وبغض النظر إذا أراد أو لم يرد، فإن (الفيفا) سيفتقد المصداقية، وستظل صورته ملطخة، وبالتالى فكرة القدم هى الخاسرة».
احب السلطة الأكبر فى عالم كرة القدم،
لقد أصبح بلاتر من الشخصيات المثيرة للجدل، فهو يصرح ويتدخل فى أمور كان من باب المكانة الإدارية أن تتولاها جهات تنظيمية أو فنية، مثل تصريحاته بخصوص إقامة كأس العالم كل سنتين، وغير ذلك مثل مشاركاته فى القرعة شخصيا، وهذا ما أثار الشكوك فى مدى دقة هذه القرعة واستخدام الكرات الحارة والباردة للتأثير على القرعة.
ويتمتع السويسرى بدهاء كبير، إذ إن الإنجليز فعلوا كثيرا من أجل إبعاده عن السلطة فى «الفيفا»، لكنه ظل صاحب السلطة الأكبر فى عالم كرة القدم، وشنّ الشارع الإنجليزى ضده هجوما لاذعا بعد خسارة إنجلترا شرف تنظيم كأس العالم 2018، حيث تم اتهامه بالرشوة وبدؤوا فى البحث والكشف عن حالات الفساد المحتملة فى إدارته.
انجلترا تتهمه بالرشوة من روسيا
اتهمت إنجلترا بلاتر ومعاونيه بتلقى رشوة لإنجاح الملف الروسى، إذ نشرت صحيفة «الجارديان» تقريرا بشأن الأحداث، مؤكدة أن رئيس الاتحاد الدولى اجتمع مع شخصيات روسية مطلوبة من الشرطة الدولية «إنتربول» قبل عملية التصويت لاختيار البلد المنظم.
ورغم نفى بلاتر الشديد تلك الأحداث فإن الإنجليز الذين يتمتعون بإعلام يعدّ من الأقوى تأثيرا على الساحة، ردوا عليه بطريقة لم يكن يتوقعها، حين بثّ صورا له مع واحد من أشهر شخصيات المافيا الروسية، ويدعى أليمزان توختاخينوف، ويعدّ من المطلوبين لدى الشرطة الدولية لتورطه فى جرائم عدة، ويصنَّف من ضمن أخطر الرجال فى روسيا، وبذلك تكون الصحف الإنجليزية قد نجحت فى إثبات بعض الفساد الإدارى لدى «فيفا» من خلال صحيفة «صنداى تايمز» التى كشفت عن عملية بيع أصوات بين أعضاء «فيفا» للملفات المرشحة لاستضافة كأسَى العالم فى عامَى 2018 و2022.
تورط رئيس الكاف في كوارث الفيفا
وكشفت التحرير من خلال تقارير إعلامية عام 2010 عن وثائق مهمة تثبت تورط 3 أعضاء من «الفيفا»، من بينهم عيسى حياتو فى قضية فساد وتسلم الرشاوى سابقا، بالإضافة إلى ريكاردو تيكسيرا، رئيس الاتحاد البرازيلى لكرة القدم وعضو فى لجنة التنظيم لكأس العام، وكذلك الباراجوانى «نيكولا ليوز»، رئيس اتحاد أمريكا الجنوبية لكرة القدم.
وتلقى الأعضاء الثلاثة الرشاوى من طرف وكالة الاتصالات المتخصصة فى التسويق الرياضى، لتقوم ببيع الحقوق الحصرية لكأس العالم، وتتعلَّق هذه الوثائق الخاصة بالمؤسسة ب157 دفعة غير قانونية فى الفترة الممتدة بين 1989 إلى 1999 بقيمة 100 مليون دولار، وتورطت «فيفا» فى القضية حين برأت المتهمين وطوت الملفات، وعبرت عن استغرابها للضجة الإعلامية التى أثيرت عن قضية عادت وقتها إلى 10 سنوات خلت.
غير أنه يبدو أن العاصفة هذه المرة قوية، لدرجة أنها ستطير معها رؤوس كبيرة فى إمبراطورية فساد «فيفا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.