أوقاف القاهرة تُكثّف القوافل الدعوية ب70 إمامًا لتعزيز دور المساجد المحورية    قانون الحضانة بين الاستقرار والتعديل .. جدل مستمر حول مصلحة الطفل بعد الطلاق    رئيس الطائفة الإنجيلية يختتم جولته في الصعيد بتنصيب القس إبراهيم ناجح راعيًا لكنيسة في بني سويف    ارتفاع أسعار الذهب اليوم الجمعة 17 أبريل .. ومكاسب الجرام 65 جنيهًا    وزير الاستثمار: تحركات جادة في برنامج الطروحات الحكومية بدءًا من الربع الثاني ل2026    لليوم ال 17.. «التموين» تواصل صرف مقررات أبريل حتى 8 مساء    التحالف الوطني بالبحيرة وجمعية الأورمان يطلقان قافلة كبرى لدعم الأولى بالرعاية    "الزراعة" تتفقد أنشطة مشروع "سيل" ودعم صغار المزارعين في وادي الصعايدة والنقرة    ميلوني تحذر من تداعيات إغلاق هرمز: حرية الملاحة خط أحمر.. وإيطاليا مستعدة للتحرك    باحث: تصريحات ترامب الأخيرة تعكس تقدّمًا كبيرًا باتفاق وشيك    من بديل ثانوي إلى دور استراتيجي.. كيف غيّرت أزمة هرمز خريطة النقل؟    تعادل سلبي بين الزمالك وشباب بلوزداد في الشوط الأول    الأهلي يخوض مباراة ودية الإثنين استعدادا للدوري    تعرف على نتائج الجولة ال 30 ببطولة دوري المحترفين    رياح مثيرة للأتربة تضرب شبرا الخيمة (صور)    ضبط سيدة أكتوبر المتهمة بالنصب على تجار الصاغة باستخدام إشعارات تحويل مزيفة    بسبب العاصفة الترابية، تهشم سيارتين في شارع أحمد عرابي بالمهندسين    مأمورية إنقاذ رضيعة.. كيف أسقطت الداخلية المتهمة وأعادت «المخطوفة»؟    انتشال جثة طالب لقى مصرعه غرقا بمياه النيل فى كفر شكر    اتحاد النقابات الفنية يهنئ نجاة الصغيرة بفوزها بجائزة زايد الثقافية    تفاصيل زيارة الأمير أحمد فؤاد ونجله وأحفاده لقلعة قايتباي بالإسكندرية (صور)    كل حياتي، كيف تحدثت دينا رامز عن والدها قبل رحيله بأسبوع؟    الصحة: المستشفيات التعليمية تطلق المؤتمر السنوي الثامن لجراحة عظام الأطفال    نائب وزير الصحة يزور مستشفى 6 أكتوبر المركزي ويحيل المقصرين للتحقيق    هل النوم جالسًا ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب    الداخلية تعلن ضبط مدرس متهم بالتحرش بالدقهلية    رحلة "هيرفي رينارد" مع منتخب السعودية.. إنجازات محدودة وإخفاقات مثيرة للجدل    أطعمة تساعدك على فقدان الوزن بسهولة.. اختيارات ذكية لرجيم صحي دون حرمان    الصحة: فحص 10.5 مليون طالب في المدارس الابتدائية ضمن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم    تشيلسي يجدد عقد كايسيدو حتى 2033    هالاند: مواجهة أرسنال نهائي مبكر لحسم الدوري الإنجليزي    وزير الاتصالات يبحث مع شركة هونر العالمية خططها المستقبلية لتصنيع الهواتف الذكية في مصر    حريق يلتهم حمولة سيارة نقل محملة بالكتان بالمحلة    «الصحة» تختتم دورة تدريبية لرفع الجاهزية والاستعداد لمجابهة الأزمات والكوارث    من الزوارق إلى السماء.. لماذا تراهن أمريكا على الطائرات لفرض حصارها على إيران؟    صالون حجازي يحتفي ب«المئة مليون مصري.. صلاح جاهين» في بيت الشعر العربي الأحد    إصابة 3 أشخاص فى تصادم دراجتين ناريتين بطريق الزقازيق – السنبلاوين بالدقهلية    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    تداول 15 ألف طن و946 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بمواني البحر الأحمر    قافلة "الرحمة والتفاؤل" تجوب مساجد الشرقية    ترامب: الحصار البحري على إيران مستمر بعد إعلان فتح مضيق هرمز    سر امتلاك الموسيقار محمد عبد الوهاب شهادتي وفاة    جامعة المنوفية يفتتح المؤتمر الدولي لمعهد الكبد القومي    تكريم المخرج مازن الغرباوي بالدورة 19 للمهرجان الدولي مسرح وثقافات بالمغرب    وزير الشباب والرياضة وسفير الإمارات يشاركان في ماراثون خيري بالقاهرة    جامعة القاهرة تطلق أكبر ملتقى للتوظيف والتدريب بمشاركة 130 شركة    أحمد الشرع: اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان السورية باطل    عمرو دياب وحماقي وتامر حسني يشعلون حفل زفاف ابنة «السعدي»    عمر مرموش: نعرف ما يجب أن نفعله أمام أرسنال    منتخب مصر 2008 يخسر أمام إسبانيا وينافس على برونزية بطولة البحر المتوسط    دار الإفتاء: قيام المرأة بشئون بيت زوجها وأولادها بنفسها من حسن العشرة    أبو الغيط يدين بشدة تعيين إسرائيل سفيرا لدى «أرض الصومال»    عذرًا عزيزي الصندوق    لا تيأسوا من رحمة الله    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    دار الأوبرا على صفيح الانتظار ووزارة الثقافة تحسم الاختيار خلال أسابيع    وزير التعليم العالي يبحث سبل تعزيز التعاون مع سفير مملكة إسبانيا    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يسري العزباوي يكتب : ثلاثية الاستقرار.. والحكومة المرتعشة
نشر في النهار يوم 08 - 10 - 2013

الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة، وهما مترابطان مع بعضهما البعض. كما تربطهما علاقة قوية مع البعد الأمنى، حيث توجد علاقة طردية بين السياسة والاقتصاد والأمن، فكلما حدث استقرار أمنى وسياسى كلما أدى إلى تحسن ونمو والزدهار فى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. والعكس صحيح، بمعنى كلما حدث انفلات أمنى وعدم استقرار سياسى كلما أدى ذلك إلى سوء وترهل فى الأحوال الاقتصادية. وذلك لأنه فى حال استمرار المسيرات والتظاهرات تنتشر مظاهر الفوضى وكل أنواع البلطجة، وكل مظاهر أعمال الخروج على القانون، مما يؤدى فى النهاية إلى تعطيل عجلة الانتاج العام فى المجتمع، وهروب المستثمرين الأجانب والعرب إلى الخارج، بل والمصريين أيضًا، وانعدام فرص الاستثمار، وتعطيل خطط التنمية بإعادة توجيه الموارد إلى القطاعات المتعلقة بالأمور الأمنية.
وفى ظل مثل هذه الأوضاع، تتفشى مظاهر اجتماعية وثقافية غريبة على مجتمعنا، وتحدث تغيرات فى بنية المجتمع، وتجعل أفراده يتجهوا نحو قيم مغايرة وجديدة تعلى من قيم الفردية والأنانية والانتهازية، بدلا من ترسيخ قيم التعاون الجماعى، أو تعزيز روح الفريق الواحد.
إن مشكلة الثورات المصرية -حتى لآن- أنها اقتصرت على البعد السياسى فقط، فكانت ثورات سياسية بامتياز، ولكنها لم تنتقل بعد إلى الجوانب الثقافية والسلوكية الاجتماعية، بل على العكس تمامًا، حيث تحولت القاهرة إلى بلد «المليون كشك»، واحتل الباعة الجائلين الميادين والشوارع، وافترشوا الطروقات، فزادت حالة العشوائية، وتكدس المرور، واختنقت العاصمة. والغريب هنا، وفى ظل هذا المشهد الاستثنائى، اختفت الأحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدنى، التنموى والخيرى، واقتصر دورها فى الظهور فى وسائل الإعلام المختلفة، المرئى والمقروء والمسموع، تندد وتناشد وتطلب تحقيق أمور لا يمكن تحقيقها فى ظل هذه المرحلة الانتقالية الحرجة.
وعلى الرغم من النجاح الباهر الذى حققت المؤسسات الأمنية، العسكرية والشرطية، فى تحجيم الفوضى والعنف فى الداخل ومحاربة الإرهاب فى سيناء، إلا أن استمرار تنظيم الإخوان المسلمين فى المظاهرات والمسيرات بداخل القاهرة وتخومها يرهق هذه المؤسسات، ويستنزف قدراتها ومقدراتها، ومن ثم على الجميع أن يعرف ذلك جيدًا، ويتحسب له على المدى القصير بانجاز المرحلة الانتقالية وتسليم البلاد إلى رئيس مدنى منتخب، وعلى المدى البعيد، بتطوير قدرات ومهارات هذه المؤسسات عن طريق رفع قدرات ومهارات قوتها البشرية والمادية، وذلك عن طريق تطوير أجهزاتها ومعداتها الدفاعية والاستخباراتية والقتالية فى ذات الوقت.
وما زاد «الطيبن بله»، الدور السلبى الذى تلعبه وسائل الإعلام، أو ما يمكن أن نطلق عليه «المطبلاتية الجدد». ففى المجتمعات الفقيرة، مثل مصر، والتى ترتفع فيها نسبة الأمية، تلعب وسائل الإعلام دورًا كبيرًا ومؤثرًا فى توجيه وتشكيل وعى الجمهور، وهو ما أثبتته الكثير من الدراسات التى تناولت تأثير وسائل الإعلام على الرأى العام. وبدلاً من أن تلعب وسائل الإعلام المصرية دورها كأداة من أدوات التنشئة السياسية فى المجتمع مثلها مثل الأحزاب والقوى السياسية، تلعب دورًا سيئًا أدى إلى مزيد من الانقسام والانشقاق وزيادة حدة الصراع السياسى، وما الزاد الطين بلة» هو دخول بعض وسائل الإعلام العربية والإقليمية والدولية حلبة الصراع، مما أدى إلى زيادة الانشقاق وتكريس الصراع.
والخلاصة، إن خطورة الأوضاع القائمة الآن وإذا لم يع القائمين على المرحلة الانتقالية ذلك، أو ظلت أيدهم مرتعشة- تتمثل فى عدم قدرة ثورتى 25 يناير و30 يونيو على تحقيق أهدافها المتمثلة فى «عيش .. حرية عدالة اجتماعية...كرامة إنسانية»، وذلك لأنه ليس بالضروة أن تؤدى الثورات إلى الأفضل أو تحدث تغيرات سياسية واجتماعية واقتصادية وأمنية أفضل مما كان الوضع عليه قبل قيام الثورة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.