دعا المشاركون بمؤتمر الأزهر وجامعة الدول العربية. في ختام أعماله الليلة الماضية. العالم للاستجابة لقرار اليونسكو الأخير الخاص بالتأكيد علي أن القدس عربية. عاصمة دولة فلسطين. ورفض التهديدات الأخيرة للاعتراف بها كعاصمة للمحتل. أوصي المشاركون. في المؤتمر الذي انعقد بعنوان: "التطرف وأثره السلبي علي مستقبل التراث الثقافي العربي". باستنهاض همم المعنيين بالتراث للحفاظ علي هويتنا وأصالتنا وحمايتها من الاندثار أو التزييف. وتقدير قيمة التنوع الثقافي والتعدد الفكري في التُّراث العربي. واستدعاء تجلِّياته. وتوظيفها في المجتمع العربي المعاصر. وتطوير خطط العمل المناهضة للتطرف الفكري الباعث علي الإرهاب والهادم للتراث بما يتناسب مع مستجدات العصر.. مشيدين بالدور الذي يضطلع به الأزهر وجامعة الدول العربية. في الحفاظ علي الهوية والتراث. أكدوا أهمية تعميمپمادة "الثقافة الإسلامية" التي استحدثها الأزهر. لتدرس بالمعاهد والمدارس بالدول الأعضاءپبالجامعة العربية. واستحداث مادة "الحضارة العربية" لتدريسها بالمرحلتين الإعدادية والثانوية بالدول العربية. تحت إشراف الأزهر وجامعة الدول العربية لتتناول السطور المضيئة في تراثنا الثقافي العربي. وتُبرِز الجوانب الخلقية والقيمية.. مشيرين إلي ضرورة تهيئة بيئة إعلامية واعية بقيم تراثنا العربي وأهميته في تشكيل وعي الإنسانية. وصَوْن التراث العربي المخطوط من خلال تصويره ورقمنته إلكترونيا. ليكون لدي جامعة الدول العربية نسخة منه عل الأقل. ودعوة المجتمع إلي أخذ العلم من منابعه. خاصَّة الفتاوي. ويمكن أن تحذو المؤسسات الدينية الرسمية في الدول العربية حَذْوَ الأزهر في مسألة "تقنين الفتوي". أكد د. عباس شومان. وكيل الأزهر. أن الإسلام والمسيحية واليهودية. براء من التطرف الذي يضرب العالم شرقًا وغربًا.. موضحًا أن التراث الإسلامي ليس مسئولاً عن معاناة المسلمين من الحملات الصليبية والتتارية. وليس مسئولاً عن زرع كيان صهيوني علي أرض العرب. نكل بالأطفال والنساء والكبار. وارتكب أبشع الجرائم. ولا عن عزم أكبر دولة في العالم. ترفع راية الحريات. الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الصهيوني ظنًا بأنَّ هذا يمكن أن يغير من الحقيقة التاريخية للقدس. وهذا وَهمى لا يثبت أي آثار لا الآن ولا إلي أن تقوم الساعة» فالقدس كانت وما زالت وستبقي عربية إسلامية حرة لجميع أتباع الديانات. أضاف. أن تراثنا الإسلامي ليس مسئولاً أيضًا عن التنكيل الذي حل بالمسلمين في البوسنة. أو تشريد نحو مليون شخص من مسلمي الروهينجا وحشرهم في جزء من بنجلاديش ينتظرون الموت جوعًا أو مرضًا. وقد ذهب الأزهر إليهم قبل أسبوع ووقف علي معاناتهم وسط صمتي رهيب وموتي للضمير الإنساني العالمي عن نصرتهم.. مشيرًا إلي أن الأزهر سوف يفضح الداعمين للإرهاب والواقفين خلفه والمستخدمين له كوسيلة لتدمير بلادنا. قال د. محمود حمدي زقزوق. عضو هيئة كبار العلماء. إن التطرف. انحراف في الفكر والسلوك. وقد يكون دينيًا أو ثقافيًا أو اجتماعيًا أو غير ذلك. وأن انتشار الأمية الدينية والفكرية يساعد كثيرًا في نشر الفكر المتطرف.. ويجب علي الوالدين تربية عقول أولادهما علي الفهم الصحيح للدين الحنيف حتي لا يقعوا فريسة سهلة في يد العابثين. خاصة أن المتطرفين ينشرون أفكارهم بإبعاد الآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية عن سياقها.. موضحًا أن التراث منجم. وبحر زاخر يحتاج إلي غواصين مهرة يستطيعون استخلاص ما يثري حياتنا. مع حمايته من عبث العابثين. ولابد أن نفصل هنا بين التراث البشري وبين مصدري الدين وهما القرآن والسنة النبوية فهما فوق التراث.