واضح أن مجلس النواب في مصر أصبح آيلاً للسقوط من تلقاء نفسه دون أن يصدر أي قرار سيادي بحله.. المجلس الجديد مضي علي انعقاده الآن أكثر من شهرين ولم يقم بأي عمل منجز يحسب له في تاريخ البلد حتي الآن. النواب مازالوا مشغولين باللائحة الداخلية. التي لا يبدو أن لها نهاية.. ورئيس المجلس الدكتور علي عبدالعال اقترح شطب المكافأة التي يحصل عليها الأعضاء شهرياً ربما لأنه رآها مستفزة. المكافأة الملغاة كانت تنص علي أن يتقاضي كل عضو من الأعضاء ال 600 أكثر من 15 ألف جنيه شهرياً تزيد كل عام بنسبة 7% ولا تخصم منها أي ضرائب أو رسوم ولا يجوز التنازل عنها أو الحجز عليها. والسؤال هنا إذا كان المجلس قد وافق علي اقتراح رئيسه بإلغاء هذا النص من اللائحة فهل يعني ذلك أنه تم إلغاؤها مطلقاً؟! أم أن الإلغاء يعني بقاءها وتصرف للأعضاء دون أن تنص علي ذلك اللائحة؟! أما كون مجلس النواب قد أصبح آيلاً للسقوط. فبعد إسقاط عضوية النائب توفيق عكاشة بأغلبية كبيرة نتيجة لمحاولته التطبيع مع إسرائيل ولقائه بسفيرها في القاهرة والأحاديث التي دارت بينهما في هذا الشأن. فقد جاء الدور علي المستشار مرتضي منصور عضو المجلس ليلحق بتوفيق عكاشة!! النائب علاء عبدالمنعم قال إنه قدم للدكتور علي عبدالعال رئيس المجلس مذكرة تطالب بإسقاط عضوية النائب مرتضي منصور لفقده الثقة والاعتبار وإخلاله الجسيم بواجبات العضوية.. وسأقوم بجمع توقيعات ثلث أعضاء المجلس وسأقدمها للجنة الخاصة فور إحالة الأمر للتحقيق فيه. قال علاء عبدالمنعم إنه ينتظر أن يقوم رئيس المجلس بإحالة المذكرة إلي لجنة خاصة للتحقيق مع كلا الطرفين "أنا والنائب مرتضي".. وأن كثيراً من النواب عرضوا علي أن يوقعوا معي في المذكرة فضلت أن أقدمها بنفسي فقط.. وشكرت النواب الأعضاء وصممت أن أقدمها بمفردي حتي لا يقال إن ائتلاف دعم مصر يقصي الأعضاء!! لست أدري ما هو سر الخلاف الذي وقع بين المستشار مرتضي منصور والنائب علاء عبدالمنعم سوي ما جاء في تصريحات الأخير أن المستشار مرتضي وجه له بعض الاتهامات؟! ولم يفسر لنا النائب علاء هذه الاتهامات التي وجهها إليه المستشار لكنه ركز علي المعارك التي دارت بين مرتضي منصور وخصومه.. فهل يعني ذلك أن النائب علاء يعتبر نفسه وكيلاً عن هؤلاء الخصوم؟ وهل معني ذلك أن أي خلاف يقع بين نائبين في المجلس يسارع أحدهما بتقديم مذكرة لإسقاط عضوية الآخر؟! هل وصل بنا الأمر إلي هذه الدرجة؟! فإذا كان توفيق عكاشة قد خرج علي إرادة الشعب فهل المستشار مرتضي خرج علي هذه الإرادة بخلافه مع أحد زملائه أو مع الآخرين ليطالب بإسقاط عضويته؟! معني ذلك أنه لو وقع خلاف بين النائب علاء عبدالمنعم ونائب آخر في البرلمان أن يتقدم الثاني بطلب لإسقاط عضوية علاء.. وهكذا.. وتدور الدوائر علي النواب أنفسهم لإسقاط عضوية بعضهم البعض.. وبذلك يصبح مجلس النواب آيلاً للسقوط بالفعل!!! النائب علاء عبدالمنعم قال إنه آثر أن يقدم المذكرة لرئيس المجلس بنفسه حتي لا يقال إن ائتلاف دعم مصر يقصي الأعضاء!! ائتلاف دعم مصر لم يقدم أي جديد لدعم الدولة حتي الآن!! ماذا فعل هذا الائتلاف حتي الآن لمساعدة الدولة في مقاومة الإرهاب؟! وماذا فعل لها لإنقاذ الجنيه المصري من التدهور أمام الدولار؟! وماذا قدم للدولة من دعم لبرامجها الاقتصادية والاجتماعية؟! سمعنا عن هذا الائتلاف كثيراً.. وسمعنا أنه يريد تقسيم المجلس إلي فئتين فئة تدعم وفئة لا تدعم.. مع أن جميع الأعضاء يدعمون عن بكرة أبيهم جهود الدولة للبناء والتنمية. نحن نتساءل: من يكون عليه الدور في إسقاط العضوية القادمة؟! أخشي أن يصل بنا الوضع إلي رئيس البرلمان نفسه الدكتور علي عبدالعال؟! وأن يجمع مرتضي توقيعات من ثلث أعضاء المجلس لإسقاط عضوية علاء عبدالمنعم أيضا!!