دشن الرئيس عبدالفتاح السيسي مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس من منطقة شرق التفريعة ببورسعيد التي تمثل تنميتها المرحلة الاولي للمشروع. كلف الرئيس بتخفيض مدة التنفيذ اللازمة لهذا المشروع الضخم إلي عامين فقط. مشيراً إلي ان ذلك يعد "تحدي التحدي" حيث يحتاج تنفيذ مثل هذا المشروع من عشر سنوات إلي خمس عشرة سنة. صرح السفير علاء يوسف المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس القي كلمة بمناسبة تدشين المشروع استهلها بدعوة الحاضرين للوقوف دقيقة حداداً علي ارواح جميع ضحايا الارهاب في العالم. ذكر الرئيس ان الدولة حريصة علي الوفاء بوعودها للمواطنين. حيث سبق ان اشار السيسي إلي انه لن يتم اطلاق اي مشروع الا بعد بداية العمل فيه بالفعل. حيث انتقلت إلي موقع العمل بميناء شرق بورسعيد المعدات اللازمة لبدء عملية التطوير الميناء. ليصبح احد اكثر موانيء العالم تطوراً. شدد الرئيس علي اهتمام الدولة بالدراسة المتأنية والعميقة لكل المشروعات قبل تدشينها والبدء في تنفيذها صيانة لموارد الدولة وحفاظا عليها وضمانا لعوائد اي مشروع علي كل الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. اكد الرئيس ان قرار تنمية منطقة قناة السويس كان قد صدر منذ عام 2002 الا ان ما شهدته تلك المنطقة خلال الاعوام الماضية لم يكن علي المستوي المأمول ومن ثم فقد اتخذت الدولة قرارها بالشروع في تنفيذ مشروعات تنمية تلك المنطقة. اوضح الرئيس ان الدولة المصرية اتخذت الطريق الاصعب لتحقيق التنمية ولكنه الطريق الصحيح وذلك من خلال توفير عوامل انجاح المشروعات التنموية والتي تشمل تزويد مختلف المشروعات بالبنية التحتية من طرق وموانيء وخدمات اساسية للبدء في تنفيذها مباشرة دون تأخير. وذلك بدلاً من اعتماد وسائل تقليدية سهلة مثل توزيع الاموال علي الشباب وصغار المستثمرين للبدء في مشروعات صغيرة دون وجود ضمانات حقيقية لنجاحها. اكد الرئيس ان بناء الدول يتم من خلال اعلاء قيم البناء والعمل والامانة والاخلاص. دعا الرئيس وسائل الاعلام إلي تغطية العمل الجاري علي قدم وساق. في كثير من مواقع المشروعات التي يجري تنفيذها في مصر للتعريف بتلك المشروعات وبث الامل في نفوس المواطنين وحثهم علي مواصلة مسيرة التنمية والبناء. نوه الرئيس إلي عدد من التحديات التي تعترض المسيرة التنموية المصرية وفي مقدمتها الارهاب والفساد والعقبات الاقتصادية مؤكداً ان تكاتف الشعب مع الحكومة يعد السبيل الامثل للتغلب علي تلك التحديات من اجل بناء مصر والحفاظ عليها موضحاً ان الدول لاتصنع الشعوب وانما الشعوب تقيم الدول وتصونها. اكد الرئيس ان الدولة حريصة علي ان تمتد جهود التنمية لتشمل كل مناطق الجمهورية ولن تقتصر تلك الجهود علي منطقة القناة فحسب منوهاً إلي انه خلال الايام القادمة سيتم تدشين مشروع المليون ونصف المليون فدان والذي سيبدأ بافتتاح عشرة الاف فدان في منطقة الفرافرة التي ستقدم نموذجاً حياً للريف المصري الحديث. اضاف الرئيس ان الدولة حريصة علي انشاء الشبكة القومية للطرق بتطوير واضافة خمسة آلاف كم يجري حالياً استكمال المرحلة الاولي منها فضلاً عن البدء فعلياً في المرحلة الثانية. لتساهم في ربط مختلف المناطق الصناعية بالموانيء والمطارات المصرية. التي يجري العمل حالياً في تطوير وانشاء عدد منها في عدة مناطق بالجمهورية. استعرض الرئيس في كلمته عدداً من الموضوعات المهمة التي تمس حياة المواطنين المصريين بشكل مباشر. وفي مقدمتها تدارك الآثار السلبية جراء موجة السيول والامطار التي تعرض لها الساحل الشمالي. لاسيما في محافظتي الاسكندرية والبحيرة. حيث تم اتخاذ اجراءات عاجلة للسيطرة علي الموقف. وتحسين مرافق الصرف الصحي والزراعي ومحطات الرفع. فضلاً عن وضع خطة سيتم تنفيذها علي مدي عامين ونصف العام. لتحسين شبكة الصرف والري في منطقة الدلتا بالكامل. اكد الرئيس مواصلة الدولة جهودها من اجل ضبط الاسعار واتاحة السلع الغذائية لاسيما الاساسية منها باسعار مناسبة للمواطنين ووجه الشكر في هذا الصدد إلي رجال الاعمال العاملين في هذا القطاع لتجاوبهم مع جهود الدولة وروح التفهم والمسئولية التي ابدوها في هذا الصدد. وكلف الرئيس الحكومة بالعمل علي ضبط الاسعار بشكل مستمر وليس فقط خلال المرحلة الراهنة. اكد الرئيس انه لامجال لاي قلق قد يساور رجال الاعمال منوهاً إلي ترحيب الدولة بجهودهم المبذولة للعمل والبناء. مؤكداً ان القانون يمثل الاطار الحاكم للعمل في مصر. وانه لايجوز لاي جهاز من اجهزة الدولة ان يتجاوز القانون فضلاً عن أن البرلمان القادم سيحاسب الجميع. كان الرئيس قد استمع إلي شرح مفصل من المهندس شريف اسماعيل رئيس مجلس الوزراء عن مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس وما يتصل به من مشروعات لتطوير الطرق والانفاق والكباري والموانيء كما استمع الرئيس إلي شرح تفصيلي عن مشروع تنمية منطقة شرق التفريعة من اللواء كامل الوزير رئيس اركان الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.