منذ الإعلان عن انتشار وباء مرض إيبولا في أحد بلاد جنوب القارة الإفريقية والأوساط الإعلامية والطبية تتابع تطورات وخطورة المرض الذي انتشر كانتشار النار في الهشيم وانتقل إلي دول أخري وارتفع عدد ضحاياه إلي ما يقرب من ثمانية آلاف شخص ماتوا بسبب المرض. وانتقل الاهتمام بالوباء إلي أن وصل الأوساط الرياضية بعد أن فجرت المغرب كبري المفاجآت بإعلان اعتذارها عن عدم تنظيم بطولة الأمم الافريقية 2015 في بلادها بدأ يطلب تأجيل موعدها من يناير إلي أحد شهور فصل الصيف تم طلبها وتضحيتها بتنظيم الحدث كله ومن بعده البطولة العربية ومازال الكلام عن بطولة العالم للأندية التي من المفترض إقامتها في المغرب أيضا خلال ديسمبر القادم. وأمام كل ذلك وبعد رفض أكثر من دولة استقبال البطولة لنفس سبب تضحية المغرب بثلاث بطولات منها جنوب افريقيا والسودان والجزائر انبري المسئولون في مصر ليعلنوا عن استضافة الحدث بعد تصورهم ان فقد الفريق المصري فرصته للتأهل للأدوار النهائية بعد هزيمتي السنغال وتونس وتصوروا أنهم ينقذون ماء وجوههم بالوصول للدورة بدون تصفيات في حال تنظيمهم للبطولة فطالبوا قبل أن يطلب منهم الاتحاد الافريقي طالبوا باستعدادهم لاستقبال البطولة.. ثم كانت الخطوة الثانية هي طلب وزارة الشباب والرياضة ذلك رسميا في صورة مجاملة فجة لرئيس الاتحاد الافريقي لأسباب شخصية.. وتوقف القرار لرأي وزارة الصحة المسئولة عن صحة كل من علي أرض مصر مواطنيها أو ضيوفها بعد أن بدا موقف الأمن واضحا لكل ذي عينين دون أن يعلن عن ذلك رسميًا. وكي تحسم الصحة الموقف نهائيا جاء بيان نقابة أطباء القاهرة قاطعا مانعا مطالباً الدكتور عادل العدوي وزير الصحة بصفته المسئول عن صحة الشعب المصري بإعلان رفض وزارة الصحة الصريح والقاطع لتنظيم بطولة الأمم الافريقية بمصر.. حرصا علي صحة الشعب المصري وضيوفه. وقال الدكتور إيهاب الطاهر أمين عام نقابة أطباء القاهرة في تصريحات له أمس أنقل بعضاً وحسب المساحة المتاحة: هل سنعطي فيروس إيبولا تأشيرة مجانية لدخول مصر بعد طلب المسئولين تنظيم مصر لبطولة افريقيا موضحا أن البعض وصفه بالرائع لأنه يعكس ثقة الاتحاد الافريقي للكرة في قدرات مصر.. وقال البعض إن هذا التنظيم سيثبت للعالم أن مصر هي بلد الأمان وتفاءل مشجعو الكرة أن المنتخب المصري سيتأهل لخوض هذه البطولة. ويضيف أمين نقابة الأطباء.. نسي.. أو تناسي الجميع صحة الشعب المصري لأن هناك مرضا فيروسيا خطيرا ومميتا وليس له علاج أو لقاح حتي الآن وأن هذا الفيروس منتشر بشكل كبير بعدد من الدول الافريقية اسمه فيروس الإيبولا.. وأن معدلات الوفيات للمصابين تتراوح بين 25 في المائة وقد تصل إلي 90 في المائة وأن فترة حضانة المرض قد تصل إلي ثلاثة أسابيع كاملة مما يعني إمكان دخول حاملي المرض إلي مصر ونقله إليهم قبل ظهور الأعراض علي أي شخص من القادمين. أضاف ان معظم الأمراض التي بدأ ظهورها في عدد من دول العالم ثم انتقلت إلي مصر للأسف أصبحت مستوطنة بالفعل في بلدنا مثل انفلونزا الطيور وأنفلونزا الخنازير والتي تم تسميتها أخيرا بمسمي الأنفلونزا الموسمية بعد توطنها في مصر.. فهل نخاطر بإدخال مرض جديد وقاتل إلينا؟ واختتم الدكتور إيهاب طاهر تصريحاته الخطيرة قائلا: يجب علينا أن نشدد إجراءات الوقاية والحجر الصحي لتقليل احتمالات دخول هذا المرض الخطير إلي بلادنا بأن نعطي تأشيرة مجانية للمرض بالدخول تحت مسمي اننا شعب مضياف لأن هذه ليست ضيافة ولكنها جهل وسذاجة. نعم انه جهل وسذاجة!!!