السيسي يصدر قرارا جمهوريا جديدا    المحرومون من زيادات الرواتب    عقب افتتاحه، السيسي يتفقد معرض مصر الدولي للطاقة    الداخلية تضبط تشكيلاً تخصص في حجب المواد البترولية وبيعها بأزيد من السعر    مصر تنجح في حل أزمة نقل جثامين 10 متوفين من الكويت    رئيس مجلس النواب يحيل مشروع قانون بشأن إعدة تنظيم الأزهر للجنة مشتركة    بطء إعلان تكليف خريجي "العلوم الصحية" يثير الجدل، والنقيب يطالب بالتدخل العاجل    ارتفاع مؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الإثنين    "القاهرة الإخبارية": اشتعال النيران في مصفاة حيفا بعد قصفها برشقة صاروخية    لبنان: غارات إسرائيلية تستهدف حاجزا عسكريا وعدة بلدات في الجنوب    عمرو أديب يستنكر رفض السفير الإيراني مغادرة بيروت: من أغرب المواقف!    مستعدون لكل السيناريوهات.. إيران تحذر ترامب من "عواقب وخيمة" لأى هجوم بري أمريكي    إسبانيا تستدعي القائم بأعمال سفارة إسرائيل بمدريد احتجاجا على منع قداس الشعانين في كنيسة القيامة    مؤتمر صحفي لحسام حسن وتريزيجيه قبل مواجهة إسبانيا    موعد مباراة الزمالك الودية أمام الشرقية للدخان    تقرير- الركراكي مرشح لتدريب السعودية في كأس العالم    وزير الرياضة يبحث مع ممثل الأمم المتحدة في مصر تعزيز التعاون المشترك وتمكين الشباب    إبراهيم حسن: ودية إسبانيا محطة مهمة قبل كأس العالم.. وصلاح عنصر حاسم في منتخب مصر    وزير التعليم العالي يبحث مع جامعة بون الألمانية آفاق التعاون الأكاديمي    طقس ال72 ساعة المقبلة في مصر.. أمطار رعدية وسيول ورياح قوية وتحذير عاجل للمواطنين    انتقامَا لشقيقته.. السجن 10 سنوات لمتهم قطع يد آخر في بولاق الدكرور    وزير التربية والتعليم: إجراء التقييمات الأسبوعية في مواعيدها المحددة لضمان استمرارية قياس مستوى الطلاب    بغرض البيع.. ضبط عاطل بحوزته أسلحة نارية محلية الصنع في الفيوم    صواريخ سام فى يد الإرهاب.. كيف خططت حركة حسم لاستهداف الطائرة الرئاسية؟    وصول المتهمة بقتل عروس بورسعيد إلى المحكمة وسط حراسة مشددة    الداخلية تضبط 6 متهمين ظهروا في فيديو "إطلاق نيران" بموكب زفاف في قنا    محافظ القليوبية يشدد على تسريع أعمال مكتبة مصر العامة بشبرا الخيمة قبل افتتاحها    قصور الثقافة تحتفي بعطاء المرأة المصرية وتكرم رائدات العمل والإبداع والأمهات المثاليات    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    الأوقاف عبر صحح فاهميك: التنمر مش هزار.. كلمة صغيرة أو نظرة استهزاء ممكن توجع أكتر من الضرب    الرعاية الصحية: إجراء أكثر من 865 ألف عملية وتدخل جراحي ضمن التأمين الصحي الشامل    تخفيضات تصل إلى 25%.. التموين تعلن آليات استقرار أسعار الخضروات بالمنافذ    فتح باب التصويت في انتخابات التجديد النصفي لنقابة الأطباء البيطريين وفرعية قنا    «الصحة»: نواب الوزير يناقشون مؤشرات أداء منظومة تقييم مديري ووكلاء مديريات الشؤون الصحية    كيف تؤثر رائحة المطر على مرضى الحساسية؟‬    هيئة الدواء: نتابع بشكل دوري عملية التصنيع.. والمخزون الاستراتيجي مطمئن رغم التأثير    المصري يستضيف الجونة في كأس عاصمة مصر    مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة.. كأس عاصمة مصر.. ومنتخب الناشئين أمام المغرب    خطأ طبي ومعاناة مستمرة انتهت برحيل فاطمة كشري    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    الرابحون والخاسرون من غلق المحلات 9 مساءً.. خبير اقتصادي يوضح تأثير القرار على الأسواق.. واستشاري طاقة: الغلق المبكر يساهم في خفض الأحمال الكهربائية خلال ساعات الذروة    الطماطم ب35.. أسعار الخضراوات اليوم الإثنين 30 مارس 2026 فى الإسكندرية    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    حملة مكبرة لرفع الإشغالات وعوائق الطريق بمركز أبشواي فى الفيوم    وزير التعليم يشدد على وضع أسئلة امتحانات الإعدادية من داخل الكتاب المدرسي    الناس بيطلبوني بالاسم.. الدكتورة "ولاء" أول وأقدم مأذونة بكفر الشيخ: جوزي اللي قدم لي ونجحت من بين 29 متقدم| صور    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 30 مارس    إميلي بلانت تتخلف عن الجولات الترويجية لفيلم The Devil Wears Prada 2    الجامعات الأمريكية فى الأردن ولبنان والعراق والإمارات تنتقل للتعليم عن بُعد    في ليلة الوفاء ل«شاهين».. انطلاق الدورة ال15 لمهرجان الأقصر للسينما الإفريقية    مواعيد عرض مسلسل أنت من أحببت على منصة MBC شاهد    عبد الحليم حافظ.. ذاكرة لا تخون    كاريكاتير اليوم السابع يحتفى بذكرى رحيل العندليب عبد الحليم حافظ    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    وكالة فارس: دوي انفجارات في طهران ومدينة الري جنوب العاصمة    الكنيست الإسرائيلي يقر زيادة هائلة في ميزانية الدفاع    وكيل قندوسي يوضح حقيقة مفاوضات الزمالك.. وموقفه من العودة ل الأهلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أزمة ثقة .. تلك هي المشكلة
نشر في المصريون يوم 06 - 02 - 2014

منذ الإعلان عن المبادرة التي نشرتها في هذه الزاوية نيابة عن قطاع مهم من التحالف الوطني لدعم الشرعية وما أعقبها من انفرادنا بنشر مبادرة الدكتور حسن نافعة التي أعدها بناء على طلب من بعض رموز السلطة والتي نقلها عنا كثيرون بعد ذلك وردود الفعل لا تتوقف حول الموضوع ، وأتصور أنه مفيد للمبادرة ولأطرافها وللبلد كله أن نتوقف عند بعض الملاحظات حول ردود الفعل من كل الاتجاهات ، من مع ومن ضد ، والحقيقة أن الملاحظة الجامعة لردود الفعل التي لاحظتها هي غياب الثقة ، وسيطرة الخيال الواسع لكل الأطراف على هذه المبادرات ، فالجناح المتشدد في تحالف دعم الشرعية نظر إليها بارتياب شديد وشك وصل إلى حد اتهامها بأنها "مبادرة مخابراتية" ، والبعض تكلم بلغة العارفين ببواطن الأمور مؤكدا أن هذه المبادرة هي مبادرة المجلس العسكري في الأساس وأن صاحب هذه السطور قام بنقلها وصياغتها باعتبارها منسوبة لأنصار مرسي ، وبناء على ذلك رتب تصورات عن اهتزاز "الانقلابيين" وبحثهم عن مخرج من ورطتهم ، وكلام طويل عريض على هذه الشاكلة ، وهي كلها أوهام تكشف عن أن العقل الإسلامي أو قطاع منه ما زال أسير التفسير التآمري للأحداث والتطورات السياسية المحلية والإقليمية والدولية ، ناهيك عن "الآفة" التي تتوطن كثيرا من الإسلاميين من سرعة الاندفاع للخوض في الأعراض والسمعة والشرف للمختلف معهم بصورة رخيصة واعتباطية ، على الجانب الآن تحدث أنصار المشير السيسي وخصوم الإخوان ومرسي طويلا عن أن هذه المبادرة تمثل جس نبض من أنصار "المعزول" لمعرفة رد الفعل المبكر للمجلس العسكري تجاه أي خطوات للمصالحة ، وبعضهم فسرها على أنها تثبت أن الإخوان وأنصار مرسي يسلمون بأنهم عاجزون عن إسقاط السيسي أو وقف خارطة المستقبل وأن هذا أتى بعد أن ضعفت قدرتهم على الحشد وأنهم يسلمون بالهزيمة ، وغني عن البيان أن كل تلك خيالات وأوهام هي الأخرى ، فالمبادرة تأتي في وقت يتزايد فيه الزخم الشعبي المناصر لمرسي بوضوح وحراك الشارع وصل إلى خلايا بعيدة ومتناهية الصغر في جذر الوطن ، حتى وصل إلى القرى والنجوع والمراكز البعيدة ، وهذا ما لم يحدث من قبل أبدا ، حتى في ثورة يناير كانت ثورة ميدان التحرير بالأساس ، اليوم الحراك الشعبي ضد السلطة يتمدد في جميع مدن مصر بلا استثناء ويضغط على السلطة القائمة ويحرجها ويرهقها جدا ويورطها في أخطاء قاتلة ، مقابل ذلك تتآكل القوى المتضامنة مع الفريق السيسي بصفة مستمرة بسبب تراجع الحريات وخيانة مبادئ أساسية للثورة ، وتراجع الحماس السابق لما حدث في 30 يونيو ، وتمزقت الجبهة التي شكلت تلك التظاهرات ، وانقلب بعضها بالكامل على السيسي وعلى النظام السياسي كله ، وهو أمر لا يحتاج لتدليل أو شواهد ، وهناك فريق ثالث ممن أشرت لهم بالأمس من الأقليات السياسية والحفريات المتبقية من نظام مبارك بمن فيهم من كانوا يمثلون دور المعارضة ، وهؤلاء أصابهم الجنون بعد الإعلان عن المبادرة مخافة أن تنجح ، وأن تعود الديمقراطية والحريات العامة وسيادة القانون من جديد ، الأمر الذي يعني عودتهم إلى جحورهم على هامش الحياة السياسية .
باختصار ، ردود الفعل من الطرفين الأساسيين المعنيين بالمبادرة ، تكشف عن أن الأزمة في جوهرها هي فقدان الثقة في الطرف المقابل ، وكل طرف ربما يدرك في قرارة نفسه أن المشوار طويل إذا أصر على المواجهة ، وأنه لن يستطيع أن يقصي الطرف الآخر في النهاية ، ولكن المشكلة أن كل طرف يخشى الإعلان عن ترحيبه أو قبوله صراحة بأي مبادرات ، خاصة إذا كان بها تنازلات جادة وواضحة ، لأن الطرف الآخر قد لا يتجاوب معها بمروءة سياسية وإدراك لدوافعها النبيلة ، بقدر ما يمكن أن يتعامل معها بانتهازية سياسية لإضعاف موقف المعسكر الآخر وإظهاره في موقف المهتز والباحث عن انقاذ من ورطته الأمر الذي يجعله يدفع ثمنا باهظا من قدراته ويهدر جزءا كبيرا من مصادر قوته بلا معنى ولا مقابل ، كلا الطرفين يخشى تلك الرسالة النفسية والسياسية بوضوح ، وأنا للأمانة لا أعرف كيف يكسر هذا الحاجز أو كيف تبنى جسور الثقة ، وكل ما يقلقني أن يطول أمد الأزمة ، وتتعقد الأمور أكثر ، ثم تفلت الأمور من أيدي جميع أطرافها ، وتتباعد المسافات ، ويصبح القدرة على الحل مستحيلة بدون وساطات دولية ، أو تذكرة سفر إلى جنيف .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.