حددت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، خطواتها القادمة بشأن خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي (بريكست)، قائلة إن حكومتها ستجري مشاورات واسعة في أعقاب رفض أعضاء البرلمان صفقتها المقترحة الأسبوع الماضي. وقالت إنها لا تعتقد أن ثمة غالبية في البرلمان تؤيد إجراء استفتاء ثان، موضحة أن تركيزها سيكون على الفوز بدعم النواب للصفقة التي أقترحتها مع الاتحاد الأوروبي. ووصفت في بيان أمام البرلمان إجراء استفتاء ثان بأنه سيكون سابقة صعبة وسيعزز موقف القوميين. وأشارت ماي إلى أنها ستتحدث إلى الأحزاب في ايرلندا الشمالية لمناقشة مخاوفهم بشأن ما عرف في الاتفاقية باسم "باك ستوب" (وهي خطة طارئة لتجنب إقامة حدود صارمة مع ايرلندا). وقالت إنها "ستعود بخلاصات هذه المناقشات إلى الاتحاد الأوروبي" لمناقشتها ثانية. واستبعدت ماي أن يمدد الاتحاد الأوروبي المدة بشأن تفعيل المادة 50 من دون التوصل إلى اتفاق مع بريطانيا بشأن خروجها منه. وشددت على القول إن إلغاء تفعيل المادة 50 يتعارض مع نتيجة الاستفتاء الذي صوت فيه البريطانيون لمصلحة الخروج من الاتحاد. وأوضحت ماي أنه لن تكون هناك أي رسوم على المواطنين الأوروبيين الذين يتقدمون بطلبات للبقاء في بريطانيا. وتفرض بريطانيا رسوما قيمتها 65 جنيها استرلينيا على كل من يتقدم من المواطنين الأوروبيين بطلب البقاء للعيش في بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد. ووعدت ماي في البرلمان بأنها ستجري المزيد من الاجتماعات بشأن البريكست خلال الأسبوع الجاري، كما أعربت عن أسفها لعدم مشاركة جيرمي كوربين زعيم حزب العمال في مشاوراتها الأخيرة بهذا الشأن.