تمكنت مجموعة من مهندسي الصواريخ من بناء وحدة هبوط ومركبتين جوّالتين يُتوَقَع إطلاقهما في عام 2018 على متن الصاروخ “فالكون 99″، المصمم بواسطة شهر الشركات المهتمة بتطوير التكنولوجيا وأبحاث الفضاء. وقد تم نشر تقرير بصحيفة تليجراف البريطانية، يفيد بأن تكون وحدة الهبوط مبرمجة لتهبط في وادي “توروس-ليترو” على سطح القمر، ثم ستنشر المركبتين الجوّالتين بهدف تعقّب عربة القمر التابعة لناسا التي خلّفها “جين.سيرنان” -آخر رجل كان موجوداً على سطح القمر- وراءه. أما عن موقع الهبوط، فقد وقع الاختيار عليه لوجود صور التقطها فريق “أبوللو 17” توضح أنه ذو طبيعة مسطحة، مع وجود عدد قليل من الحجارة لإبطاء سرعة الجوّالتين، وهي مكتظّة بالمعدّات العلمية لإجراء الاختبارات. وقد أعلنت المجموعة تعاونها مع شركة VodaFone البريطانية للاتصالات؛ إذ ستزود البعثة بوصلة عالية السرعة لتوصيلهم بالأرض، وقال روبرت بوهم الرئيس التنفيذي إن هذه الخطوة مصيرية أولى للاستكشاف المستدام للنظام الشمسي، ولكي تترك البشرية مهدها الأرضي نحتاج إلى تطوير البنى التحتية خارج كوكبنا”، مضيفًا ومع إرسال البعثة إلى القمر، سننشئ ونختبر العناصر الأولى لشبكة اتصالات مخصصة على سطح القمر. ويأتي الإطلاق بعد 10 سنوات من بدء الفريق عمله على تصميم مركبته المتمتعة بالتحكم الذاتي في الهبوط والملاحة (ألينا) والجوّالتين اللتين تعملان بالطاقة الشمسية (أودي لونار كواترو)،، وتعاون الفريق في بنائهما مع شركة أودي؛ إذ صُممت الجوالتان لتتحركا على سطح القمر بسرعة نحو 2.2 ميل في الساعة (3.6 كم)، وزُوِدتا بكاميرات ستيريو قادرة على التقاط صور ثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى كاميرا ثالثة لتسجيل مقاطع الفيديو والتقاط الصور البانورامية. كما ستجري المركبة الفضائية (ألينا) تجارب علمية بواسطة باحثين في الولاياتالمتحدة الأميركية وكندا والسويد، ويعلق المهندس الكهربائي قائد الجوّالة “كارستن بيكر”سنقوم بجمع الكثير من البيانات العلمية القيّمة على سطح القمر، وسنتمكن من إرسالها إلى المركبة (ألينا) بفضل وصلة البيانات عالية السرعة، والتي سترسلها بدورها إلى الأرض، وأن مركباتنا الجوّالة مزودة بأجهزة استشعار ومجهّزة بكاميرات عالية الوضوح”. ومع ذلك، يمكن للفريق أن يخسر سباق الفضاء لصالح 5 شركات أخرى تتنافس على جائزة غوغل لونارX ؛ وهي مسابقة تبلغ قيمة جائزتها 20 مليون دولار تُمنح لأول فريق يضع مسباراً على سطح القمر ينتقل به لربع ميل على الأقل (نحو 500 متر)، ويرسل لقطات فيديو حية وصوراً إلى الأرض. وللتأهل للجائزة، ينبغي بدء العملية قبل نهاية هذا العام، وتتنافس عليها فرق من إسرائيل واليابان والولاياتالمتحدة، كما تم استبعاد المجموعة من الجائزة لأنها لم تتمكن من تأمين موعد للانطلاق حتى عام 2018، لكنها لا تزال تأمل أن تكون الأولى، وهي المجموعة الوحيدة التي تخطط لإنشاء بنية تحتية للاتصالات على سطح القمر، ما قد يجعل البشرية جنساً مرتحلاً في الفضاء بإمكانات عالية.