اليوم، فصل جديد في دعوى إلغاء قرار منع النساء من السفر إلى السعودية دون تصريح    مظاهرات حاشدة في ألمانيا تطالب باستقالة المستشار ميرتس    واشنطن تحذر مواطنيها في بريطانيا بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي    حياة كريمة.. المبادرة الرئاسية تستهدف تغيير تفكير وسلوك المواطن المصرى    ترامب: أعدنا سفنًا إيرانية إلى الأماكن التي جاءت منها في مضيق هرمز    بيطارد بركات، سجل مميز ل حسين الشحات في تاريخ مواجهات القمة أمام الزمالك    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    محمد عبد الجليل يكتب: "فيزتك" فضيت ورصيدك اتبخر! هذه حكاية 6 شياطين نهبوا أموالك من البنوك تحت ستار "السياحة"    مقتل 12 شخصًا بغارات إسرائيلية جنوب لبنان رغم الهدنة    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    كبيرة الديمقراطيين في الشيوخ الأمريكي: إعلان ترامب انتهاء الحرب "لا يعكس الواقع"    واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للإمارات بقيمة 147.6 مليون دولار    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    ميناء دمياط يعزز الأمن الغذائي ويربط مصر بأوروبا والخليج    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    كرة طائرة - الأهلي يتفوق على بتروجت ويتأهل لنهائي إفريقيا    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    جامعة الدلتا تتألق في «Dare To Achieve» وتؤكد دعمها لابتكارات الطلاب    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    نصف فدان.. السيطرة على حريق نشب داخل زراعات القصب بقنا    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    ليدز يونايتد يسحق بيرنلي بثلاثية في الدوري الإنجليزي    زيادة تقابلها زيادة، مصدر ب"تنظيم الاتصالات" يحسم جدل ارتفاع ضريبة الآيفون في مصر    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    شرطي ينقذ الموقف.. تفاصيل حادث تصادم في الإسكندرية    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    أخبار الفن اليوم الجمعة.. أزمة بنقابة التشكيليين بسبب تفاوت الرواتب والمعاشات.. تكريم يسرا اللوزي وريهام عبد الغفور في ختام المهرجان الكاثوليكي    ترامب يعتزم توسيع الحصار البحري على إيران وإغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحاديث «السوشيال ميديا»: «شائعات.. وصفحات مستترة»
نشر في المصري اليوم يوم 19 - 08 - 2019

فوضى كبيرة تشهدها شبكات التواصل الاجتماعى حاليا، فما بين شائعات طالت أغلب مناحى الحياة اجتماعيا ونفسيا واقتصاديا وسياسيا، وتشكيك متواصل فى أى خطوة إيجابية، مقابل نشر متواصل للأكاذيب على أنها حقائق داخل صفحات مستترة مغلفة بالنكت وموضوعات فنية ورياضية وغيرها، كان آخرها ما تداولته صفحات التواصل الاجتماعى من تعليقات بعد نشر صورة لأحد المواطنين بمدينة المحلة وهو يؤدى صلاة العيد وقوفا على دراجته، وبعد أن اختلفت الآراء حول الصورة، ما بين سخرية وترديد شائعات حول وفاته وحياته الشخصية، مازالت الأزمة قائمة، فى انتظار خروج اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة الجريمة الإلكترونية الصادر منذ أغسطس 2018، ليبدأ تنفيذه على أرض الواقع، التى أصبحت تعانى بشدة من آثار أرض الواقع الافتراضى.. أبعاد كثيرة للأزمة نرصدها فى السطور التالية:
«الصفحات المستترة».. بوستات تحريضية مغلفة ب«الكوميكس»
السوشيال ميديا
«كيرمت الضفدع.. أساحبى.. خليكى قوية واتعلمى تبقى مفترية».. أسماء لصفحات شهيرة على موقع «فيس بوك»، اعتاد روادها على متابعة المنشورات المختلفة التى تنشرها وغيرها يوميا، فمنها ما يقدم مضمونا يعتمد على النكت أو المواقف والحوارات والصور المضحكة، أو ما يعرف بلغة أهل «الفيس بوك»، ب«الكوميكس»، ومنها ما يركز على الجوانب التى تهتم بها المرأة، خاصة «ست البيت»، فيبدأ بتناول مواقف من داخل المنزل المصرى مصحوبة ببعض الأدعية، ومنها انتشرت صيغ متعارف على نشرها على نطاق واسع، مثل «جمعة مباركة» و«لا تجعلها تتوقف عندك وانشرها ولك الثواب».
وكانت هذه الدعوات تلقى قبولا من رواد مواقع التواصل الاجتماعى بكثرة، لدرجة جعلت البعض ينشرون صورا مفبركة ل«كتكوت برأس أرنب»، لمجرد أن صاحب الصفحة، أو «الأدمن» بلغة أهل «فيس بوك»، طلب من الجميع نشرها، وألا يخرجوا من الصفحة قبل أن يقولوا سبحان الله.
وأظهر انتشار هذه الصور المفبركة مدى قابلية مجتمع «فيس بوك» لتداول أى معلومة حتى لو كانت غير منطقية، بما شكّل أداة استقصاء لقياس مدى جاهزية واستعداد مستخدم «فيس بوك» فى مصر لنشر المعلومات التى يتم تقديمها إليه.. وللأسف وقع الكثيرون فى الفخ.
ولم يكن ذلك هو الفخ الوحيد، بل تم نصب أفخاخ عديدة فى طريق مستخدم «فيس بوك» عند محاولة وصوله لنهاية طريق معرفة المعلومة أو الخبر الصحيح، فكان طبيعيا أن يقع فى فخ الترويج ونشر مضمون صفحات تحرض على الإرهاب مستترة وراء أسماء ناعمة، مثل «كيرمت الضفدع» مثلا وغيرها من الصفحات، مثلما وقع فى فخ مشاركة صور مفبركة ل«كتكوت برأس أرنب».
ويقول وليد حجاج، خبير وباحث فى أمن المعلومات، إن جماعة الإخوان الإرهابية تعتمد على مجموعة من الصفحات المستترة لنشر الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعى، مضيفا أن جماعة الإخوان لا تعمل بشكل واضح ومعلن على السوشيال ميديا، ولكن تقوم ببث الأخبار المزيفة التى تحقق أهدافها من خلال بثها داخل صفحات الكوميكس والمرأة والمنوعات والفن والرياضة وغيرها.
وأضاف حجاج، فى تصريحات ل«المصرى اليوم»: «صفحات الكوميكس كانت تقوم بنشر نكت تسخر من القوات المسلحة والشرطة لفترات طويلة سابقة، ولكن اختفت منذ فترة، ثم عادت بقوة الآن لتستأنف نشاطها فى بث الأخبار الكاذبة، خاصة بعد واقعة إعدام الإرهابيين فى قضية مقتل النائب العام المستشار هشام بركات، وحادث قطار محطة مصر».
ولفت حجاج إلى وجود عمليات تتم لسرقة الصفحات الكبرى التى تحمل ملايين المتابعين، مضيفا أن الكثير من المستخدمين تفاجأوا مؤخرا بوجودهم على صفحة تحمل أكثر من مليون متابع، رغم أنها لم تقم بعمل «لايك» لهذه الصفحة من الأساس، مضيفا أن هذا الأمر يرجع إلى عمليات السرقة وأيضا شراء الصفحات.
وتابع: «فجأة تلاقى نفسك على صفحة لا تعلم عنها شيئا، فمثلا إذا كنت على صفحة أدعية، وبسبب نصاب قام بسرقة هذه الصفحة، وقام ببيعها إلى آخر، فإنك ستجد أن مضمون الصفحة تغير ليصبح كوميكس ونكتا بدلا من الأدعية، ومن هنا يبدأ نشر الشائعات بشكل مستتر وسط آلاف البوستات من الكوميكس، بشكل لا يلحظه أحد».
وتابع: «يمكن الإبلاغ عن الصفحات المستترة إذا كان محتواها يتنافى مع قواعد الفيس بوك، لكنها فى النهاية شركة عالمية قد تستجيب لطلبك أو لا تستجيب، لكن تبقى مهمتنا الأساسية هى نشر الوعى بين الناس».
وقال حجاج إن هناك حملة ممنهجة ضد الدولة المصرية تصاحب وجود أى حدث هام تنظمه أو تشارك به مصر، يعتمد على استغلال الفيديوهات واجتزائها، ونشرها بكثافة أمام المواطن الذى ينخدع ببساطة أمامها.
وأضاف حجاج أنه من السهل التحقق من الأخبار الكاذبة، وكذلك الصور المركبة عن طريق مواقع متخصصة فى هذا الأمر، أيضا من ضمن أسلوب عمل الصفحات الكاذبة هو اختلاق الشائعة وانتقادها والاعتراض عليها، لذلك لابد من خطوة استباقية تحرمهم من هذا الأمر، حيث كان الإخوان جاهزين للحظة إعدام الإرهابيين وقاموا باختراق صفحة المستشارة مروة بركات وبث كلام كاذب على لسانها لم تقله، وهو أمر تم التجهيز له فى الوقت المناسب.
وتابع: «بالنسبة لاختلاق الفيديوهات، فمن الممكن أن أركب لك فيديو لمكان أنت لم تذهب إليه، وكلام لم تقله، من خلال تركيب صور متعددة لك على برنامج معين يتضمن الكلام الكاذب المطلوب نشره، لذلك لابد من نشر ثقافة الأمن المعلوماتى ورفع الوعى لدى المواطنين والاستعداد لدى الجهات المسؤولة فى الدولة للرد على الشائعات بوجود جهات تعاون مركز معلومات ودعم اتخاذ القرار الذى يقوم بدور كبير، ولكن لن يستطيع بمفرده أن يواجه كل هذا الأمر، من خلال التوعية بالصفحات الموثقة لنشر الأخبار، لأنهم يقومون بنشر الأكاذيب بحرفية عالية استغلالا لوجود فترة زمنية طويلة بين توقيت صدور الشائعة وتوقيت تكذيبها، وبالتالى لابد من تقليل هذا الوقت حتى يتم تكذيبها قبل صدورها».
وتابع: «لدينا 100 مليون مواطن يملكون 93 شريحة خط موبايل، بينهم 48% يتعاملون على السوشيال ميديا، 44% منهم تستخدم مواقع السوشيال ميديا فقط، أعتقد أننا لابد أن نركز أكثر على السوشيال ميديا فى مخاطبة الجماهير وليس عبر الميديا التقليدية، خاصة عند تكذيب الشائعات».
قال النائب جون طلعت، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن تطبيق قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية سيمنع الفوضى الإلكترونية الحالية، مضيفا أن ذلك القانون صدر فى منتصف أغسطس 2018، وأنه حتى الآن لم تصدر اللائحة التنفيذية للقانون، وكان من المفترض صدورها خلال 60 يوما من صدور القانون.
وطالب طلعت، وزارة الاتصالات بسرعة وضع اللائحة التنفيذية للقانون لوقف ما يحدث من تداول واسع للشائعات على مواقع التواصل الاجتماعى، واصفا السوشيال ميديا بأنها أصبحت منصة لنشر الشائعات، مدلالًا على ذلك بالتغريدة التى أطلقها أحد الحسابات بتعيين وزير جديد للنقل، واتضح أنه شخص متوفى منذ أعوام، مشيرا إلى أن هذه الواقعة كانت بمثابة فخ سقط فيه بعض المؤسسات الإعلامية، ويثبت طرق ترويج الشائعات.
وأشار طلعت إلى أن قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية يحتوى على عقوبات بالسجن وفرض غرامات فى حالات الترويج للشائعات والأكاذيب عبر السوشيال ميديا، خاصة بالنسبة للأكاذيب من الأخبار المزيفة التى تمس مصالح الدولة العليا وأمنها القومى.
وقال طلعت إن اللجان الإلكترونية لجماعة الإخوان الإرهابية تقوم بنشاط كبير لنشر الفوضى عبر مواقع التواصل الاجتماعى، مضيفا أن أفضل وسائل التصدى لها هو الوعى، والتأكيد على جميع المستخدمين لمواقع التواصل الاجتماعى بعدم مشاركة أى أخبار ونشرها إلى بعد التأكد من مصدرها الرسمى.
وتابع: «نواجه حربا ممنهجة (مصروف عليها كويس جدا)، لهز صورة الدولة، لكن الشعب المصرى يعى جيدا هذه المخططات، خصوصا بعد أن أظهرت بعض الصفحات هويتها الحقيقية الداعمة للإرهاب بعد أن كانت مستترة فى صورة صفحات رياضية أو فنية وغيرها».
التشكيك.. فى قضية «النائب العام»: «اعترفت أم الإرهابى.. فشكك الإخوان فى القاضى»
- صورة أرشيفية
بعد إعدام الإرهابيين التسعة فى قضية اغتيال النائب العام المستشار هشام بركات، حاز مقطع فيديو تم نشره لأحد الإرهابيين وهو يلقى كلمة أمام قاضى التحقيق فى القضية، يزعم فيه تعرضه للتعذيب أثناء احتجازه، تداولا واسع النطاق على شبكات التواصل الاجتماعى، وفى مقابل ذلك انتشر مقطع فيديو آخر، ولكن على استحياء، لإحدى أمهات أحد الإرهابيين التسعة، عبارة عن مداخلة هاتفية لها مع إحدى القنوات الفضائية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، تتحدث فيه عن أن ابنها كان دوره فقط هو الإرشاد عن مكان منزل النائب العام!!.
وإذا اعتبرنا أن مقاطع الفيديو أصبحت تمثل دليلا لإدانة أو تبرئة أى مجرم، وليس التحقيقات التى تجريها النيابة العامة، فإن التداول الواسع للفيديو الذى يحمل مزاعم الإرهابى أمام القاضى، مقابل التداول البسيط لمقطع الفيديو الثانى، يشير إلى سلاح التشكيك الذى أصبحت الجماعة الإرهابية تعتمد عليه لكسب الجولات الإعلامية.
منير أديب، الباحث فى شؤون الحركات الإسلامية والإرهاب الدولى، يقول إن الجماعات المتطرفة تحاول الدفاع عن نفسها بكل طريقة، وعندما تفشل، تدخل فى خصومة مع الطرف الآخر من خلال استخدام سلاح التشكيك.
وأضاف: «جماعة الإخوان غير قادرة على الدفاع عن نفسها وإيصال وجهة نظرها الخاطئة، وبالتالى تشكك فى أجهزة الدولة وأحكامها القضائية، وكان هذا واضحا بشكل كبير بعد حكم الإعدام على شباب الإخوان فى قضية المستشار هشام بركات، حيث فوجئنا باقتطاع كلمات لأحد الإرهابيين وهو يوجه كلامه للقاضى بأنه تم تعذيبه أثناء التحقيق معه، وبدلا من أن تقوم جماعة الإخوان بالدفاع عن شبابها، لجأت إلى التشكيك فى الحكم القضائى، لأنها ليس لديها ما تقدمه من دلائل تثبت براءتهم».
وتابع: «تحقيقات المباحث والنيابة أكدت أنهم اعترفوا بشكل مفصل، ولم يكن هناك مفر أمام الجماعة الإرهابية من محاولة إظهار براءتهم المزيفة فلجأت للتشكيك، مشكلة التنظيمات الإرهابية هى أنها غير مقنعة أمام الرأى العام، لذلك تلجأ للتشكيك بدلا من الدفاع عن نفسها، وهو سلاح يدين صاحبه».
واستطرد: «البيان الصادر عن جماعة الإخوان بعد واقعة إعدام الإرهابيين التسعة كان بعنوان عزاء مؤجل وقصاص واجب، بما يشير إلى كذب التشكيك الإخوانى فى القضية، لكن تطور الأجهزة الإعلامية التابعة لها عبر مواقع التواصل والقنوات الفضائية التى تتحرك عبر أذرع خارجية جعل لقصتها المشككة الكاذبة انتشارا إعلاميا».
الشائعات.. «السمنة لها تطعيمات تؤدى للعقم».. آخر «هذيان فيس بوك»
السوشيال ميديا
«محدش يوافق على التطعيمات دى يا مصريين، واعملوا ثواب وقولوا للغلابة اللى معندهمش فيس بوك أرجوكم، التطعيمات دى بتسبب أمراض هتظهر بعد سنين فى الجسم، وكمان بتسبب عقم للولد أو للبنت، اللى بلغنى دكتور محترم جدا فى مصر، أرجوكم شيروا البوست وبلغوا الناس، من فضلكم ماتخافوش وماتكسلوش، رجاء الشير، اللهم بلغت.. اللهم فاشهد».
كانت الكلمات السابقة عبارة عن شائعة تمت كتابتها ونشرها بنفس الصيغة فى جميع الجروبات والصفحات والمنتديات المتخصصة بشؤون البيت والمرأة والأطفال، عبر صفحات وحسابات إخوانية، وذلك تزامنا مع إطلاق وزارة الصحة حملة للكشف المبكر عن أمراض الأنيميا والسمنة والتقزم لدى طلاب المدارس.
وسريعا، أصدر المركز الإعلامى لمجلس الوزراء بيانا رسميا ينفى تلك الأنباء بشكل قاطع، وأكد أنه لا يوجد ما يسمى بتطعيمات الأنيميا والتقزم والسمنة، وأن الحملة القومية التى بدأت فى المدارس للكشف المبكر عن الأنيميا والتقزم والسمنة بين طلاب المدارس، هى حملة للفحص والكشف المبكر وليس تقديم تطعيمات لهم.
كان ما سبق، هو قصة قصيرة حزينة، لخطوة إيجابية اتخذتها وزارة الصحة للكشف المبكر عن أمراض لدى تلاميذ المدارس، تم الترويج لها كذبا بأنها حملة تطعيمات، ورغم أنها حملة للكشف، وأن هذه التطعيمات ستؤدى للعقم، وفى وسط كل ذلك كان هناك مواطن مستخدم ل«فيس بوك» قرأ هذه الشائعة، وكان لديه قابلية للتصديق بأن «السمنة» يؤخذ لها «تطعيمات»!!!.
وحول قابلية تصديق الشائعات، يقول زياد عبد التواب، رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، إن ترويج أى شائعة يعتمد على 1% أنباء صحيحة، و99% خاطئة، حيث تعتمد الشائعة على الاختباء داخل غلاف قابل للانتشار، لأن لا أحد يستمع للأشياء الغريبة مئة بالمئة، فمثلا إذا قلت إننى رأيت الشمس تشرق ليلا، فلن يستمع إلى أحد، لذلك يلجأ مروجو الشائعات إلى المعلومات الخاطئة المخلوطة بنسبة ضعيفة من المعلومات الصحيحة، ضمانا لتحقيق الشائعة مبدأ إعادة النشر، أو ما يعرف بلغة أهل «تويتر» ب«الرى بوست»، فيبدأ البعض يتساءل، والبعض الآخر «يمنشن» صديقه، ويقول له: «إيه ده شوف كده ده صح ولا لأ؟»، وهذا هو الغرض من نشر الشائعة، لفت الانتباه عن طريق الكذب، لأنه ليس لديه شىء صادق يقوله للناس ليلفت انتباههم. وتابع: «دائما ما يلعب مروجو الشائعات على خوف الناس، فدائما ما يوجهون أوامر للناس فيقولوا لهم لا تسمح بأن يتم الكشف على أبنائك فى حملة الأنيميا والتقزم والسمنة، لأنها ضارة، إلحقوا هيشيلوكوا من بطاقات التموين، إلحقوا غلوا أسعار السلعة الفلانية، فهو يستغل حاجة الناس لشىء معين، ويبدأ فى اللعب عليه».
واستطرد: «ورغم ذلك لا أحد يفكر ولو لجزء من الثانية، وأصبح الجميع مطأطئ الرأس على جهاز الموبايل، ويقوم بإعادة النشر دون تفكير، وكأنها حمى تجتاح مصر والعالم كله.
وتابع: «أكبر دليل على إدمان السوشيال ميديا هو ما حدث بعد أزمة قطار محطة مصر، حيث انتشرت النقاشات بين المائة مليون خبير سكك حديد والمائة مليون خبير (طرق وكبارى) مع زملائهم من المائة مليون خبير إدارة وتخطيط، واستمرت الفوضى حتى ظهور أنباء عن تعيين المهندس محمد وجيه لوزارة النقل، مع بيانات عن خبرته فى مترو الأنفاق فى فرنسا والسويد، واستمرت السوشيال ميديا فى تلقف الخبر حتى خرج علينا ابن المهندس محمد وجيه، وأشار إلى أن والده المرشح للوزارة متوفى منذ أحد عشر عاما».
وتابع: «أعتقد أن هذه الواقعة هتخلى ناس كتير تفوق فى متابعتها للسوشيال ميديا، سواء مواطنين أو إعلاميين، فلا يجب أن تثق فى أى خبر أو أى معلومة مهما بدت منطقية، لكن ما يحدث هو الأسوأ، حيث يأخذ الإعلام التقليدى معلوماته من إعلام السوشيال ميديا، فيعطى للشائعة مصداقية للأسف، يتلقفها معد فى برنامج توك شو ليلا، ليتم عرضها على الشاشات على أنها حقيقة، وبذلك تكون الشائعة قد مرت على كافة النوافذ الإعلامية باختلاف أنواعها، والبداية بوست صغير على الفيس بوك».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.