خبير طاقة: أزمة مضيق هرمز تتصاعد وتنعكس على الاقتصاد العالمي    أمريكا تسمح لحكومة فنزويلا بدفع أتعاب محامي مادورو    وست هام يونايتد يفوز على إيفرتون 2-1 في الدوري الإنجليزي    نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة.. محرز يقود الأهلي أمام ماتشيلدا الياباني    ريمونتادا في 30 دقيقة بعد التأخر بثلاثية.. بايرن ميونيخ يسقط ماينز خلال مباراة مثيرة    إنشاء 35 بلاعة أمطار جديدة وتحسين تصريف المياه بشوارع مدينة بني سويف    جيهان زكي: الثقافة شريك رئيسي في تنمية سيناء وتعزيز الهوية الوطنية    "الثقافة"تنظم 600 فعالية متنوعة في شمال وجنوب سيناء    غزة.. تمديد التصويت في انتخابات دير البلح لساعة واحدة    ضبط عاطلين بحوزتهما كميات من مخدر الحشيش والهيدرو بسوهاج    ضبط 6 أشخاص في مشاجرة أمام مستشفى بالإسكندرية    رئيس جامعة قناة السويس يستقبل الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف    التعادل السلبي يحسم الشوط الأول بين حرس الحدود ووادي دجلة    وزيرة التنمية المحلية تهنئ محافظة شمال سيناء بعيدها القومي    منظمو الرحلات الأجانب: إيقاف الحرب يعيد رسم الخريطة السياحية عالميا    وزيرة التنمية المحلية تعلن تنظيم ورشة عمل لمناقشة منظومة المتابعة والتقييم    البابا تواضروس يصل إلى تركيا    انطلاق مباراة برشلونة أمام خيتافي في الدوري الإسباني.. عودة ليفاندوفيسكي    أستون فيلا يغري عمر مرموش للتعاقد معه من مانشستر سيتي    وزير الرياضة يعقد اجتماعًا مع مجلس إدارة اتحاد التجديف    الثلاثاء.. انطلاق الحملة القومية للتحصين ضد الحمى القلاعية ببنى سويف    المصريين الأحرار: سيناء فى وجدان الدولة.. وخطاب الرئيس يرسم ملامح اليقين    استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال شمال قطاع غزة    تشييع جثماني طفلين غرقا بمياه ترعة قرية باغوص بمركز ببا ببني سويف    حريق بمصنع غراء غرب طهران والدفاع المدني يحاول السيطرة    مقتل وإصابة 3 أشخاص في مشاجرة بين أبناء عمومة بكفر الشيخ    الداخلية: ضبط متهم بالنصب الإلكتروني عبر بيع قطع غيار سيارات وهمية بالبحيرة    بعد هجوم القاعدة.. تدهور الأوضاع الأمنية في مالي وسط إضرابات غير مسبوقة    زيلينسكي: أوكرانيا مستعدة لإجراء محادثات مع روسيا في أذربيجان    بوسي شلبي تكشف حقيقة نقل ميرفت أمين للمستشفى    منة شلبى تُحيى ذكرى ميلاد والدها الراحل برسالة مؤثرة    تداول 43 ألف طن و973 شاحنة بموانئ البحر الأحمر    حبس المتهم بقتل والده في أبوتشت بقنا 4 أيام على ذمة التحقيقات    كوبي: ميليتاو سيخضع لجراحة جديدة ويغيب عن المونديال    رئيس قطاع المسرح يتابع العروض الفنية ويشهد عرض «أعراض انسحاب» بالإسكندرية    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    برلمانيون: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء تؤكد ثوابت الدولة    اللواء خالد مجاور: سيناء لها أهمية استراتيجية بالغة وتشهد طفرة تنموية    وفد من حماس يختتم زيارته إلى ماليزيا ويبحث دعم فلسطين ووقف النار في غزة    تحركات برلمانية بشأن تأثير الاستثمارات العامة على القطاع الخاص    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يعلن لجنة تحكيم مسابقة الأفلام العربية لنسخته ال12    توريد 34 ألف طن قمح بالشرقية، وأسعار مجزية للمزارعين وفق درجات النقاوة    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    مدير معهد جوستاف روسى بفرنسا يقدم منحة تدريبية للفائزين بمؤتمر الإيسكو    نائب مدير الرعاية الصحية بالإسماعيلية يجرى مرورا مفاجئا بالمجمع الطبي (صور)    علاجات طبيعية فعالة للتخلص من الشعور بالغثيان وتقلصات المعدة    محافظ شمال سيناء: موقف مصر من غزة يعكس رؤية متزنة لحماية الأمن الإقليمي    حزب الوفد يواجه الحكومة بطلب إحاطة بسبب مناقشات القوانين    نائب وزير الصحة تتفقد المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة وتعقد اجتماعات موسعة    قرينة السيسي في ذكري تحرير سيناء: نحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    الرئيس السيسي: ذكرى تحرير سيناء لحظة فارقة فى تاريخ الوطن    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالفيديو..مدير مصلحة السجون: أصدرت تعليمات بإطلاق الرصاص على كل من يحاول الهروب
نشر في المصري اليوم يوم 14 - 05 - 2011

تواصل «المصرى اليوم» حوارها مع اللواء نزيه جاد الله، مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون، وتناول فى الجزء الأول كيف يشعر رموز النظام السابق بحالة «الاكتئاب والتوهان»، وكيف يقضى نجلا الرئيس السابق يومهما داخل محبسهما فى سجن «مزرعة طرة»، وفى الجزء الثانى نتعرف منه على قصة اقتحام السجون، وخاصة سجن المرج، الذى فر منه أعضاء خلية حزب الله، وكيف سيتعامل الضباط فى قطاع السجون فى ظل أحداث الشغب المتزايدة من السجناء، وأكد أنه طلب من «الضباط» الضرب فى المليان للتصدى لأى محاولات هروب جماعى من السجون، ولفت إلى أنه لن يسمح بتكرار ما حدث بعد الثورة مرة أخرى من اقتحامات للسجون، معترفاً بأن هناك محاولات متعددة لتهريب الهواتف المحمولة إلى داخل السجون، عن طريق طرق مبتكرة، أو بعض المنحرفين من الموظفين فى القطاع، وأنهم توصلوا إلى بعضهم، وتم فصلهم من الخدمة.. إلى تفاصيل الجزء الثانى من الحوار:
■ كيف ترى السجون الآن بعد 50 يوماً من تولى منصب مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون؟
- فى الحقيقة السجون تعرضت إلى تدمير شامل، عقب ثورة 25 يناير، فقد وصل عدد السجون التى تم تدميرها إلى 11 سجناً، كما أصيبت 6 سجون بشكل جزئى، وكل العاملين فى «القطاع» تضافروا بالتنسيق مع باقى أجهزة الوزارة، ويمكننى القول بأن السجون بدأت فى مرحلة «التعافى»، وخلال فترة وجيزة ستعود أفضل مما كانت عليه قبل أحداث الثورة، وإن هذه الفترة لن تتجاوز عدة شهور، وإن حجم التلفيات كان تدميراً شاملاً، مثل منطقة سجون أبوزعبل التى تم تدميرها بالكامل، وكانت تحتوى على عدد من المصانع، التى كانت تقدم إنتاجاً جيداً ورخيصاً، مثل مصانع الملابس الجاهزة والأثاث والخشب والأحذية وجميعها تم تدميرها بالكامل، رغم أن هذه المصانع كانت تساعد فى الارتقاء وتدريب السجين عند خروجه، وكانت تعود عليه مادياً بالإنفاق على نفسه.
■ هل توصلتم إلى شخصيات المتهمين فى محاولات اقتحام السجون؟
- ما يتردد عن أن وزارة الدخلية أمرت بفتح السجون كلام عار تماماً من الصحة، ولو كان الأمر مثل ما يردد بعض «الخبثاء» لكان فتح أبواب السجون مثل الاستاد أو المدرسة عقب انتهاء مباراة كرة قدم، دون حدوث أى تخريب أو تدمير أو قتل، وهناك جهات خارجية متورطة فى التعدى على السجون التى تم اقتحامها، مع إحداث حالة شغب من الخارج، ولا أريد أن استطرد فى هذا الأمر، لأنه كله معروض على النيابة العامة، وهى التى سوف تفصل فيه، وهى جهة محايدة ونزيهة، وسوف تعلن نتائج هذه التحقيقات فور الانتهاء منها.
■ ماذا عن اقتحام سجن المرج وهروب أعضاء خلية حزب الله؟
- سجن المرج هو أحد السجون التى تم اقتحامها عن طريق عناصر خارجية، والكتاب والمفكرون الذين صرحوا إلى الصحف بأن أعضاء خلية حزب الله لم يكونوا داخل سجن المرج كلامهم غير «سليم»، والسجلات الرسمية للسجون تؤكد أنهم كانوا ضمن المتهمين فى سجن المرج، وأؤكد أنهم كانوا فى هذا السجن هم وعناصر أخرى فلسطينية، وأن جميع السجون التى تعرضت إلى محاولات اقتحام كان بداخلها عناصر فلسطينية، دون النظر إلى انتماءات هذه العناصر، وسواء كانت محكوماً عليها أو معتقلين، وأن السجون التى تعرضت إلى محاولات اقتحام، كان بداخلها عناصر من أعضاء خلية حزب الله.
■ هل رصدت تقارير السجون أى محاولات لإجلاء السجناء من الداخل، عن طريق الضباط؟
- كل التقارير تشير إلى أن محاولات الاقتحام تمت من الخارج، ولا يوجد ضابط واحد ساعد فى تهريب متهم أو مجرم، لكن هناك مؤامرة كبرى تمت عن طريق جهات خارجية، وعن طريق تحريض السجناء الموجودين بإحداث حالة هياج وتكسير وتخريب وتدمير، وإشعال الحرائق الكبرى، وإتلاف شبكات الكهرباء، وأن قوات السجون بدأت تتعامل مع السجناء فى محاولة منها للسيطرة على حالة التمرد، وأثناء انشغالها بالتعامل فوجئت بالتعدى عليها من جانب عناصر خارجية من جهات معروفة، أرفض الإفصاح عنها، لأن تحقيقات النيابة سوف تكشف عنها قريباً، وما يؤكد ذلك أن اقتحام ال6 سجون الكبرى، التى بها أعضاء خلية حزب الله والمتهمون أو المعتقلون الفلسطينيون تمت بنفس الطريقة، وهو ما يشير إلى أن هناك مخططاً تم تنفيذه بشكل منظم.
■ هل اقتحام السجون أدى إلى تكدس فى السجون الأخرى؟
- عقب تدمير 11 سجنا، فر 24 ألف مسجون، بعد محاولات الاقتحام، وهناك بعض المساجين رفضوا الهروب اتباعا للتعليمات الصادرة من العناصر التى اقتحمت السجون من الخارج، وأن قطاع السجون قام بتجميع هؤلاء السجناء الذين رفضوا الهروب، والمقبوض عليهم بمعرفة القوات المسلحة والأمن العام والأمن المركزى، ونحن الآن نعانى من التكدس داخل السجون، لأنه تم إعادة توزيع السجناء على الأماكن التى لم تتعرض إلى محاولات اقتحام، لكن خلال الأسبوع الماضى تسلم قطاع السجون بعض العنابر التى تم إصلاحها وتم إعادة توزيع المساجين مرة أخرى حسب العقوبة والأحكام الصادرة والتصنيف العقابى ولوائح السجون.
■ ماذا عن سجن القطا بعد تكسير السجناء جميع العنابر ومحاولات الهروب المتكررة؟
- نحن لم نفقد السيطرة على سجن القطا، رغم محاولات الهروب المتكررة، والتى بلغت أكثر من 4 محاولات، والقوات الموجودة نجحت فى إحباط هذه المحاولات، لكن لا أنكر أن السجن تم تدمير جميع العنابر الموجودة فيه، وأن التدمير كان شاملاً، إلا أن السجناء موجودون وتحت سيطرة مُحكمة، وأن السيطرة تكون بطرق مختلفة عن طريق أبراج التحكم أو من خارج الأسوار، ولهذا بدأنا خطة منذ أكثر من شهر لتفريغ هذا السجن من النزلاء وتوزيعهم على السجون المختلفة، من أجل تسليمه إلى شركة مقاولات لإعادة بنائه، ورغم هذا لم نفقد السيطرة عليه، خاصة أن النزلاء يقومون بإحداث محاولات شغب بصفة مستمرة، إلا أن هناك تنسيقاً تاماً مع القوات المسلحة لتأمين جميع السجون، وتشارك فيه القوات المسلحة والأمن المركزى وقوات السجون، وهذا الوضع سوف يستمر حتى تعود الأمور إلى طبيعتها ويستقر الأمن.
■ هل تواجه السجون انفلاتاً أمنياً مثل الحالة الموجودة فى الشارع؟
- لا توجد لدينا حالة انفلات أمنى فى السجون، لكن بعض السجون حدثت بها محاولات هروب جماعى، وتم التصدى لها وإحباطها، وأى محاولة مستقبلاً سوف يتم التصدى لها بكل حزم، وسوف تحبطها القوات، وتقديم المشارك أو المحرض عليها إلى المحاكمة بتهمة البلطجة وتخريب ممتلكات عامة، ولن تكتفى بنقله من السجن، لكن سيتم تقديمه إلى المحاكمة، لأنه يخلق نوعاً من العصيان داخل السجن، فلابد من تطبيق أحكام القانون، ولابد من تطبيق هذه السياسة بكل حزم.
■ هل أدت تصريحات اللواء محمود وجدى، وزير الداخلية السابق، إلى خلق نوع من الفوضى فى السجون بعد الإفراج الأخير بنصف المدة؟
- نحن غير مسؤولين عن تصريحات وزير الداخلية السابق بشأن الإفراج بنصف المدة، لأن القرار الصادر من المجلس العسكرى بالعفو بمضى نصف المدة، اشتمل على خروج المساجين، إلا أنه استثنى أموراً معينة، وكان لابد من استثنائها، لأن لا المجلس العسكرى ولا «السجون» يستطيع تطبيق العفو بنصف المدة بشكل مطلق، وطبقنا العفو على بعض فئات المخدرات، منها المتعاطون، لأن المتعاطى ينتقل ضرره إلى نفسه وأسرته، لكن الاتجار والجلب ومقاومة السلطات لا يمكن السماح بالإفراج عنهم بنصف المدة، لأنه لو طبق هذا سيؤدى إلى فوضى.
■ لكن تصريحات وزير الداخلية السابق أدت إلى نوع من الشغب فى السجون؟
- نعم هناك حالات شغب فى السجون، وكان آخرها ما حدث فى سجنى الاستئناف والفيوم، بسبب فهم خاطئ لهذه التصريحات، ونحن غير مسؤولين عنها، لأن السجناء يرون أن الثورة قامت، وعقب الثورة لابد من الإفراج عن جميع السجناء بحجة أن محاكمتهم تمت فى ظل نظام فاسد، ومن جانبى، لا أستطيع الإفراج عن جميع السجناء بمضى نصف المدة، لأنه لو حدث هذا سوف يتحول الأمر إلى فوضى، كما أن هناك عدداً من المفرج عنهم عليهم التزامات مالية، لابد من سدادها، وتم إخطارهم بذلك عن طريق ضباط السجون، مما دفع بعضهم لاتخاذ إجراءات التقسيط عن طريق النيابة أو وكيله القانونى أو اتخاذ إجراءات «الإعسار»، ويتم عرض الأمر على النائب العام.
■ ماذا عن حملات السجون لضبط الممنوعات والهواتف المحمولة؟
- فوجئت خلال الأسبوع الماضى بصحيفة قومية تنشر أن أجهزة الأمن ضبطت ألفاً و283 هاتفاً محمولاً مع رموز النظام السابق، وأؤكد أن هذا الكلام غير صحيح، وأن جميع رموز النظام السابق لا يحملون هواتف محمولة، وأن هذه الحملة لم تكن على سجن المزرعة فقط، بل كانت على منطقة سجون طرة (أ)، وهى مكان بعيد عن المكان (ب)، الموجود به سجن مزرعة طرة، وهناك حملات يومية مستمرة يشنها القطاع، ومنها حملات مكبرة وأخرى نمطية وغير نمطية تهدف إلى تجريد المسجون من أى أدوات ممنوعة حفاظاً على أمن السجن حتى لا تستخدم فى إيذاء الغير أو نفسه، واعترف بأن الحملات تضبط العديد من الهواتف والسنج وشفرات الحلاقة والأدوات الزجاجية والنصل، وهى أشياء قد تؤدى إلى إيذاء السجين نفسه أو غيره، ولهذا قررت تكثيف الحملات لضبط جميع الهواتف المحمولة الموجودة داخل السجن، وأن هذه التليفونات يتم تهريبها فى سجون مختلفة نظراً للزحام الشديد، الذى يزيد عن معدله العادى بواقع 32.2٪، وإن دخول هذه الهواتف إلى السجون يتم بطرق مبتكرة من أهالى السجناء أو عن طريق بعض الموظفين المنحرفين داخل السجون المختلفة.
وأعترف بأننا لدينا موظفون منحرفون يساهمون بشكل كبير فى إدخال الممنوعات إلى السجناء وبالفعل توافرت لنا معلومات عن بعض الأشخاص فى بعض السجون، وتم القبض عليهم وفصلهم من الخدمة، وقد أمرنا بارسال إدارة البحث الجنائى للتحقق من الصور التى تم بثها على بعض المواقع، والخاصة ب«جمال» نجل الرئيس السابق، وزهير جرانة، وفتحى سرور داخل السجن، للتأكد منها وبالفعل تبين لنا أن الصور غير سليمة، وأقول لك إن جميع رموز النظام السابق سلموا جميع هواتفهم المحمولة، وأن مأمور السجن اطلعهم على التعليمات وسلمهم ملابس الحبس الاحتياطى، وأن جميع متعلقاتهم تم إيداعها فى الأمانات.
■ هناك معلومات عن استهداف السجون خلال الفترة المقبلة، هل رفعت السجون حالة الطوارئ بسبب هذه المعلومات؟
- جميع السجون مؤمَّنة تأميناً جيداً، وأتعهد بعدم تكرار ما حدث فى السجون خلال الفترة الماضية، بأى صورة من الصور، وأن كل من تسول له نفسه من داخل السجون أو خارجها إعداد أى محاولة للاقتحام أو الهروب، سوف تقابل بكل حزم وقوة، وأن الذى يحكمنا فى هذا هو قوة القانون، وأصدرت تعليمات بالفعل إلى كل العاملين فى «القطاع» بعدم السماح بتكرار ما حدث مرة أخرى، وسنتصدى بحزم لأى محاولة خروج عن القانون، وسوف نستخدم قانون البلطجة وتحميل المتهم جميع التلفيات لأنه فى الماضى كان يتم نقل مثيرى الشغب إلى سجن آخر وتتحمل الدولة تكلفة المنشآت التى تم تخريبها، إلا أنه فى الوقت الحالى سيتم تحديد المتزعمين، وسيتم تحرير محاضر ضدهم وتحملهم جميع التلفيات وإصدار أحكام رادعة للمساجين، لأن الإدارة عندما تكون يدها مرتعشة لابد أن تحدث تجاوزات، ونحن نتدرج فى استخدام القوة من أجل التصدى لهذه المحاولات التى تبدأ بالنصح أو رش المياه أو استخدام القنابل المسيلة للدموع، وطلبنا التصدى بقوة لكل من يعتلى الأسوار، وكانت تعليماتى واضحة وصريحة بالضرب فى المليان لكل المساجين الذين يحاولون الهروب من داخل السجون بشكل جماعى، وإن هذه القوة فى إطار القانون ولوائح السجون.
■ ألا تخشون من استخدام القوة داخل السجون وإحالة ضباط إلى المحاكمة بتهمة القتل العمد؟
- نحن نطبق القانون، ومجلس الوزراء والقوات المسلحة أتاحا لنا استخدام القوة فى التصدى لأى محاولات تعد على المنشآت الشرطية أو محاولات الهروب من السجون، وأعتقد أن الضابط الذى يطبق القانون باستخدام القوة لا يحال إلى المحاكمة بتهمة القتل، وإن كنت تقصد الضباط الذين حرقت أقسامهم، ومحالون الآن إلى المحاكمة الجنائية فعلينا أن ننتظر حتى يقول القضاء كلمته، لأن تعهد مجلس الوزراء باستخدام القوة والسلاح أتاح لنا التصدى لمثل هذه المحاولات كنوع من الدفاع الشرعى عن النفس، وأنه من غير المقبول أن أترك بلطجياً يحدث شغباً داخل السجون، ويحدث حالة ترويع وأن أقف متفرجاً عليه، لأن القانون أجاز للضابط استخدام السلاح بطريقة متدرجة تبدأ بالنصح والإرشاد ثم إطلاق النيران فى حالة الهروب الجماعى، وتعليماتى واضحة: اطلق الرصاص على كل من يحاول الهروب بشكل جماعى، لكن بعد توجيه النصح لأى متمرد. وقد استخدمنا القوة فى سجن الاستئناف، عندما وقعت أحداث الشغب الأخيرة، وكانت النتيجة قتل البعض وإصابة آخرين، وتم التحقيق فى الواقعة من خلال النيابة، ولم يحال ضابط واحد إلى المحاكمة، وإنما كان سيحال لو أهمل وهرب منه بعض السجناء، لأن هؤلاء السجناء قاموا بخلع أبواب السجن، وحاولوا ربط الملاءات للنزول إلى درب سعادة خلف مديرية أمن القاهرة، وأحدثوا حالة شغب فكان لابد من استخدام القانون والقوة معهم.
■ دفع اللواء محمد البطران حياته ثمناً للتصدى لمحاولة هروب فى سجن القطا، هل حققتم فى واقعة استشهاده؟
- نعم النيابة العامة حققت فى هذا الموضوع إضافة إلى لجنة تقصى الحقائق، ولن أعلق على واقعة الشهيد البطران، حتى لا أكون خصماً وحكماً فى نفس الوقت، لكن النيابة العامة سألت الشهود وأجرت معاينة وهى صاحبة القرار، وإن كنت تقصد أن هناك اتهامات من شقيقة اللواء البطران لأحد ضباط سجن القطا، فأؤكد أن هذا الاتهام غير صحيح، وأن النيابة سألت العديد من الأفراد والسجناء ونفوا هذا الكلام تماماً.
■ كيف ترى حالة الأمن الآن بصفتك مسؤولاً عن قطاع السجون؟
- حالة الأمن فى تحسن بإذن الله، وكل يوم يتحسن الأمن عن الآخر، وعادة عقب الثورات يحدث نوع من الخلل، ولكن بمرور الوقت تعود الأمور إلى نصابها الطبيعى، وفرنسا بعد الثورة استغرقت وقتاً طويلاً حتى عادت الأمور فيها إلى طبيعتها، لكنى أعتقد أنه بفضل أبناء مصر المخلصين سوف تتعافى البلاد بسرعة، ويجب على الجميع التضافر من أجل تطبيق صحيح القانون واحترام حقوق الإنسان، وأعتقد أن ذلك سيكون خلال الشهور المقبلة، لأن مصر كما قال عنها القرآن بلد الأمن والأمان.
■ هل هناك ضباط فى قطاع السجون مازالت أيديهم مرتعشة؟
- الضباط فى قطاع السجون منتظمون بنسبة 100٪، ونحن أول القطاعات فى الوزارة التى انتظم فيها العمل بعد الثورة، ولا يوجد ضابط بقطاع السجون يده مرتعشة الآن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.