برلماني: تعديلات قانون التأمينات مظلة أمان لمواجهة التضخم    خبير: الذهب يظل الملاذ الاستراتيجي الأول للبنوك المركزية رغم الضغوط الحالية    وزير التعليم: نشر الثقافة المالية بين طلاب الثانوية تعزز الوعي بمفاهيم الاستثمار وريادة الأعمال    شركة تابعة ل إير فرانس تلغي بعض رحلاتها بسبب أسعار الوقود    السيسي يشيد بالتعاون مع روسيا في محطة الضبعة والمنطقة الصناعية    النيابة الإدارية تنعى والد الدكتور مصطفى مدبولي    الداخلية: ضبط 99 ألف مخالفة مرورية و60 حالة تعاطي مخدرات خلال 24 ساعة    الداخلية: ضبط قضايا اتجار غير مشروع بالنقد الأجنبي بقيمة 10 ملايين جنيه    المجنى عليه بواقعة الملابس النسائية ببنها: جردونى من ملابسى ولبسونى قميص نسائى    الداخلية تكشف تفاصيل ضبط سائق سيارة نقل لتحرشه بفتاة بشمال سيناء    عرض «مشاكل داخلية 32B» في افتتاح الدورة الثانية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    الشيوخ يناقش مخاطر المراهنات.. استشاري نفسي: إدمان حقيقي يحتاج إلى علاج‬    غيابات واستبعادات في صفوف المصري أمام سموحة    خبر في الجول - إنبي يقرر رحيل الجهاز الإداري قبل مواجهة الزمالك    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    بدء تشغيل حافلة كهربائية لذوي الهمم بجامعة قنا    وزارة «التضامن» تقر قيد 11 جمعية في 4 محافظات    مياه القناة تعلن الطوارئ لمواجهة الأمطار وانتشار مكثف للمعدات بالشوارع    بدء ثانى جلسات محاكمة المتهمين بواقعة الملابس النسائية بجنايات بنها    الرئيس السيسى يؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات الاستراتيجية مع روسيا وتقديره الكبير لبوتين.. ومساعد الرئيس الروسى: حريصون على مواصلة العمل المشترك مع القاهرة لتفعيل بنود الشراكة الاستراتيجية وبحث التعاون فى الملاحة    بطرس دانيال: مهرجان المركز الكاثوليكي للسينما منصة للفن الهادف والرسالة الإنسانية    موعد عرض مسلسل اللعبة 5 الحلقة 13    الاحتلال الإسرائيلى يقتحم مدينة نابلس وبلدة سردا    الرعاية الصحية: إنقاذ طفل مريض بالأكاليزيا بجراحة دقيقة غير مسبوقة    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    إصابة 4 أشخاص فى حادث انقلاب سيارة ملاكى بطريق أسيوط الغربى    «القومي للطفولة» يتلقى 143 ألف مكالمة عبر خط نجدة الطفل خلال 3 أشهر    وزير النقل يشهد توقيع اتفاقيتين لتصنيع 500 عربة سكة حديد وإدارة ورش كوم أبو راضى    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    هبوط نانت، ترتيب الدوري الفرنسي بعد الجولة ال 31    ممرات آمنة وكردونات مشددة لتأمين مباراة الزمالك وإنبي    رئيس جامعة الوادي الجديد: اتخاذ خطوات وإجراءات تنفيذية لإنشاء المستشفى الجامعي الجديد    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    الخميس.. احتفالية خاصة لعيد العمال على مسرح البالون    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى يحتفل ب"اليوم العالمي للرقص"    الجيش الإسرائيلي يدمر أكثر من 50 موقعًا بالبنية التحتية بجنوب لبنان    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    الأكاديمية العسكرية تنظم مراسم الاحتفال بتخرج دورات تدريبية للمرشحين للعمل بوزارة النقل    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    مد مواعيد العمل بقلعة قايتباي لتحسين تجربة الزائرين    إيران تبدأ التنسيق لما بعد الحرب.. "عراقجي" يصل إلى روسيا ولقاء مرتقب مع بوتين    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الاثنين 27 أبريل 2026    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    دفاع تاجر الذهب بالبحيرة: نثق في عدالة القضاء والفيديو يحسم الواقعة ويؤكد نية القتل    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أساليب واستراتيجيات في التدريس
نشر في المصري اليوم يوم 12 - 05 - 2011

هناك طرق و إستراتيجيات أساسية للتعليم و التعلم تتفرع منها أشكال عديدة و متنوعة.هذه الطرق هي:التعليم المباشر،بالاكتشاف،التعليم بالحوار و المناقشة،التعليم بالاستخدام المواد و الوسائل السمعية/البصرية و التعليم المبتكر.
التعليم المباشر:
(أ)إن النسبة الأكبر من التعليم،و خاصة في المراحل التعليمية المتقدمة،تتم بالطرق المباشرة:المحاضرة،الإلقاء، العرض و طرح الأسئلة و لهذه الطريقة مزاياها كما أن لها عيوبها. و يعتبر أسلوب التعليم المباشر مناسبا المواقف التالية:
عندما يريد المعلم أن يعرف تلاميذه معلومات معينة و يتأكد من أنهم حفظوها و ما زالوا يتذكرونها،فإن الطرق المباشرة أكفؤها و أكثرها اقتصادا.
(ب)و الأسلوب المباشر أفضل طريقة لبدء الدرس و العمل على إنهائه. ففي بداية العمل يحتاج المعلم لأن يجمع تلاميذه و يشرح لهم العمل المطلوب وثير اهتمامهم به ، كما أنه يحتاج لأن يلم بأطراف الموضوع ويلخّص أهم ما توصّل إليه التلاميذ ، في نهاية العمل .
(ج) وعندما يريد المعلّم أن يعطي تعليمات حول السلامة أو أمور تنظيمية مثلا ، فإنه من الضروري أن يتأكد بأن كل تلميذ قد فهم المطلوب ، وأفضل وسيلة لذلك هو الأسلوب المباشر .
التعلّم بالاكتشاف
التعلّم بالاكتشاف نوعان : الاكتشاف الحر والاكتشاف الموجّه . ويعنينا هنا الاكتشاف الموجّه ويرمي إلى توجيه المتعلّمين إلى اكتشاف شيء محدد من خلال تفاعله مع بيئته التعليمية .
وهذا ليس بالأسلوب السهل فهو يتطلّب من المعلّم الكثير من التفكير في خطوات التخطيط والتنظيم والتنفيذ ليهيئ في النهاية بيئة ومواقف تعليمية تساعد على الاكتشاف من قبل التلاميذ .
ويجب أن يكون أسلوب التعلّم بالاكتشاف جزءًا لا يتجزأ من العمل التعليمي ، وخاصة مع الأطفال الصغار .وهذا الأسلوب له أهميته الخاصة في تعلّم المفاهيم . ومعظم عمليات التعليم في المراحل الأولى تدور حول تعلّم المفاهيم :
مفاهيم اللغة ( الاسم/ الفعل ، المفرد / المثنى / الجمع، المؤنث ، أداة الاستفهام ..إلخ
مفاهيم في الرياضيات ( العنصر ، المجموعة ، الأكثر والأقل ، الآحاد والعشرات ، الشكل ، المثلث ، المربع .. إلخ
ومفاهيم العلوم ( الكائنات الحية وغير الحية ، حيوانات تلد وأخرى تبيض ، حيوانات مفيدة وأخرى ضارة ، الماء ضروري للحياة ، مفهوم (( الوجبة الغذائية التوازنة .. وهكذا ))
ويعتقد برونز أنه يمكن تحليل جميع المناهج التي تدرس في المدارس وخاصة في مرحلة رياض الأطفال والمدرسة الابتدائية ، وإعادة صياغتها على شكل نظم تحوي بنى المعرفة ، أي الأفكار والمفاهيم الرئيسية ( Concepts وكلما يتقدم التلميذ عموديا في النهج وينتقل من صف لآخر ، ومن مرحلة تعلميه لآخرى ، تتاح له الفرصة لأن يعمل على نفس المفاهيم ولكن بشكل أكثر تعمقا وتعقيدا ، وهذا ما سماه برونر بالمنهاج اللولبي ( Spiral Curriculum) ويذكر برونر أربع مزايا للتعلم بالاكتشاف : تحسن الذاكره ، وأنتقال التدريب ، وأكتساب مهارة حل المشكلات عن طريق الاستخدام المتكرر لطرق الاستكشاف ، وزيادة الدافعيه للتعلم ،فلا حاجة للإثابة الخارجيه.ولكي يساعد تلاميذه على الاكتشاف ،يوصي برونر بأن يكثر المعلم من المواقف والمهام التعليميه بين الأشياء واكتشاف أنماط حدوثها. ضرورة اعداد وتوفير الكثير من الادوات والوسائل المعنيه لن ذلك يعطي الفرصة لكل متعلم لأن يختار الوسائط التي تثير اهتمامه هووتعنيه وتتمشى مع نمط تفكيره .اتاحة الفرصة للمتعلم للتدرب على اختيار مصداقيته وتخميناته ، تخمينات أشبه بالحدس " الذكي" المبنى على المعلومات المعطاه.
أن التعلم بالاكتشاف لا يتم الا في مناخ تربوي يتسم بالانفتاح حيث تحترم الفروق الفرديه ويشجع التلاميذ على المشاركه الحقيقية في عملية التعلم ، وهذا لا يتأتى الا في جو من الحريه ، واذا شعر التلميذ بأنه يمكن أن يجرب وأن يخطئ ويتعلم من أخطائه دون أن يتعرض للعقاب أي في جو من الطمأنينه والامان والانطلاق .
التعلم بالحوار والمناقشه :
اذا ما قرر المعلم ان يستخدم هذه الاستراتيجيه عليه ان يحدد الغرض من المناقشهومن الاسئله التي يوجهها لإثارة النقاش .
ويحرص دائما على الارتقاء بتفكير التلاميذ وتعويدهم اساليب النقاش وطرح الاسئلة ومحاولة البحث للاجابة عليها ، ووضع فرضيات والتأكد من صحتها أو التعبير عن وجهة نظر والدفاع عنها .
وعند قيادة النقاش يجب مراعاة الآتي :
1- تقبل وجهات النظر المختلفه ولا تستهزئ باي منها.
2- تذكر ان هناك تلاميذ على جانبي الغرفه من السهل نسيانها . وهذا يتطلب من المعلم التجول ببصره في انحاء الغرفه باستمرار ليكتشف التلاميذ اللذين تنم حركتهم وتعبيرات وجوههم بان لديهم شيئا يريدون قوله .
3- ملاحظة الحركات التي يستدل منها انه حان الوقت لوقف النقاش .
4- استعراض وتلخيص اهم الافكار من وقت لاخر قبل متابعة النقاش او الانتقال الى نوع اخر من النشاط .
التعلم باستخدام المواد والوسائل السمعيه / البصريه
ان هذه المواد والوسائط تقوم بعمل المعلم وتحل مكانه. وهنا تكمن الصعوبة لأن انتاج و تصميم او حتى اختيار وسائل التعلم وتكييفها لاحتياجات ومستوى كل متعلم ليس بالعمل السهل .
ولكي تقوم المواد بعمل المعلم في التدريس ، يجب ان تكون من النوع الذي يثير دافعية المتعلم ، وان تكون مكتوبه بلغة تمكن التلميذ من متابعة التعلم من خلالها . ويميل الاطفال الى المواد التي تتميز بالحركه والصوت ، ولهذا يجب استغلال التسجيلات السمعيه أو السمعيه / المرئيه الى اقصى حد في التعلم . وهنا يجب التميييزبين البرامج التي تصمم لاستخدام المعلم في التدريس والبرامج التي تخاطب المتعلم بشكل مباشر ، ويمكن ان يعمل من خلالها بصورة مستقلة.
التعلم الابتكاري:
لم يعد الابتكار قصرا على البالغين ، فالابتكار يمكن ان يتم في مراحل مبكره ، وحتى بلوغ الطفل سن المدرسة الابتدائيه . فالاطفال في تمثيلهم لأدوار (Simulayion Games) وفي الدراما يخيلون أشياء حدثت في الماضي او يبتكرون اشياء لم تحدث بعد. وكذلك في رسم الشخصيات والاشياء او تشكيلها . فالتعلم يجب ان يشمل النواحي الحركيه والوجدانيه من النمو ، الى جانب النواحي الفكريه / المعرفيه ، وان كان لهذه المجالات استراتيجيتها الخاصه بها .
المهم ان يبحث المعلم باستمرار عن المجالات والفرص التي تشجع المتعلم على الابتكار سواء في طريقة عرضه للموضوعات او اختياره للوسائل والمواد او في طرحه للاسئله وقيادته للمنقشات او في اعداده للبيئة بشكل يشجع على الابتكار.
والمعلم والتعليم التفريدي:
التعرف على التلاميذ كافراد لهم قدراتهم وامكاناتهم واحتياجاتهم الخاصه ، وبالتالي هم بحاجة الى برامج تعليميه خاصه تتناسب مع هذه القدرات والاستعدادات .
والمتبع في مدارسنا بصفه عامه ، ان يعطي للمعلم منهج موحد وضع لصف او ما في المرحلة الابتدائيه او الاعداديه او الثانويه، ويطلب من المعلم ان يجتهد لانهاء المقرر او المنهج خلال العام الدراسي بغض النظر عن قدرات التلاميذ واستعداداتهم وخلفياتهم العلميه واهتماماتهم وشخصياتهم واتجاهاتهم واساليب التعليم التي تكونت لديهم كافراد وكجماعات . ويستمر المعلم بالتدريس الجمعي لتلاميذه بالرغم من كل ما كتب وقيل عن قصور اساليب التدريس الجمعي وعن اهمية التفريد في التدريس ، وذل لاسباب عديده اهمها : طبيعة برامج اعداد المعلمين والسياسه التعليميه والنقص في البرامج والمواد التعليميه المعده لمراعاة الفروق بين المتعلمين .
فلو رجعنا إلى برامج إعداد المعلمين في معظم الدول العربيه لوجدناها تعد المعلم القادر على تدريس مادة او مجموعة مواد علميه لمرحلة من مراحل التعليم العام، لتلاميذ او طلبه يفترض عدم وجود فروق بينهم من حيث القدرات والاهتمامات والخلفيه والخبره والاستعداد وغيرها من مجالات الفروق ولا شك ان التدريس لمجموعة تلاميذ يتفاوتون في قدراتهم واستعداداتهم للتعليم يلقى عبئا كبيرا على المعلم ويتطلب منه مهارات كثيرة ومتنوعة واستراتيجيات متعدده ومبتكره .
التعليم الفريقي ( Team Teaching ) :
هو أن يقوم بالتدريس اثنان أو أكثر من المعلمين ،وقد يصل عددهم ما بين 3 – 7 حسب ظروف المدرسة والمرحلة وطبيعة الموضوع ، ويقل عددهم كلما صغر سن التلاميذ ، إذ
لا يستطيع طفل المرحلة التعليمية الأولى تكوين علاقات اجتماعية إلاّ مع عدد محدود من الأشخاص البالغين .
وعدد التلاميذ الذين يتحمّل الفريق مسئولية تعليمهم في حجم فصلين أو أكثر من الفصول العادية . وفي هذه الحالة يستفيد تلاميذ الفصلين من قدرات كل واحد من المعلمين في مجال تخصص معيّن ويكمل كل منهما الآخر بما ينتج عن تحسّن الأداء .
ومن الطبيعي أن يشترك أعضاء الفريق في وضع الخطة وتحديد الأهداف واختيار المحتوى والأنشطة ومصادر التعلّم وإعداد الوسائل والمواد التعليمية ووسائل التقويم وتوزيع العمل بينهم .
ويراعى في هذا التوزيع التكامل بين أساليب عمل التلاميذ والفريق لا يقتصر عل المعلمين بل يتعداهم ليشمل جميع العاملين بالمدرسة .فأحيانا يعمل التلاميذ في مجموعات صغيرة يشرف عليها أحد الأعضاء قد يكون أمين المكتبة أو مدرس التربية الرياضية ..إلخ
وقد يتجمّع التلاميذ في مجموعات كبيرة في القاعة للاستماع لمحاضرة يلقيها أحد أعضاء الفريق . كما تخصص أوقات للدراسة المستقلّة أو التعليم الذاتي بحيث يستطيع كل تلميذ متابعة دراسته بجهده الخاص مستخدما في ذلك المكتبة بإمكانها المتعددة و المختبرات و الزيارات و المقبلات الشخصية مع المعلمين و غيرهم.
و من المهم أن يتم اختيالا منسق للفريق لضمان حسن توزيع العمل بين أعضاء الفريق.و يمكن أن يتولى مسئولية الإشراف و التنسيق هذه كل واحد منهم بشكل دوري.و تعتبر المرونة صفة أساسية من صفات هذه الطريقة،مع تأكيد أهمية وجود فترات زمنية طويلة نسبيا لإمكان متابعة متطلبات التعليم التفريدي.
و يساعد التعليم الفريقي على مراعاة الفروق الفردية و ذلك لأسباب التالية:
1. -وجود وقت مخصص للدراسة الفردية مما يساعد على تنمية مهارات التعلم الذاتي الذي يرتكز بالدرجة الأولى على مراعاة الفروق الفردية.
2. -وجود فترات زمنية طويلة نسبيا ليتمكن التلميذ من الاستمرار في العمل دون التقيد بمواعيد محددة كما يحدث في المدارس التقليدية.
3. -تنظيم العمل في مجموعات صغيرة تتيح للمعلم التعرف على تلاميذه بصورة أدق.
4. -تفرغ المعلم في بعض أوقات اليوم الدراسي تتيح له فرصا لتقديم المساعدة للتلاميذ الذين يحتاجون لمساعدته.
5. -استخدام وسائل تعليمية حديثة يتيح للتلاميذ اكتساب خبرات جديدة تتعدى حدود الكتاب المدرسي.
6. -اعتماد التعليم الفريقي على معلمين في مجالات الدراسة المختلفة يساعد التلميذ على تنمية اهتماماته الخاصة في كل مجال من هذه المجالات.
7. -ارتباط هذه الطريقة بنظام((النقل المستمر)) يجعل لها وظيفة مباشرة في مراعاة الفروق الفردية.
8. -المرونة في تقسيم التلاميذ إلى مجموعات، و توزيع التلاميذ على المعلمين و استخدام مصادر تعليمية متعددة يساعد على تنويع النشاط التعليمي . وهذا يقلل الملل ويحفز التلاميذ على بذل مزيد من العمل .
9. الحرية الممنوحة لمعلمي الفريق في تخطيط موضوعات الدراسة تنفيذها وتقويمها تدفعهم إلى التفكير في كيفية تحقيق الأهداف المرجوّة بطرق وأساليب تتفق وقدرات واستعدادت التلاميذ .
01. إشراك المعلّم الجديد في فريق التدريس يثري خبرته ويزيد ثقته بنفسه فينعكس ذلك على تلاميذه بطرقة إيجابية .
11. إعفاء المعلمين من الأعمال الروتينية التي تستنفذ جزءًا غير قلي من وقتهم وجهدهم سيوفّر لهم وقتًا يمكن استثماره في صالح نمو التلاميذ .
هذا هو فن التدريس
ينبغي على المعلّم أن يوفّر جوًّا من الحرية والانطلاق وفي نفس الوقت يحافظ على حد أدنى من النظام والانضباط .ويعامل التلاميذ على أن لكل واحد منهم شخصيته وذاتيته وكيانه الخاص ، وفي نفس الوقت يساعدهم على الاندماج في جماعة .ويساعد التلاميذ على تعليم أنفسهم بأنفسهم ويقوم بالتخطيط ولإعداد والتوجيه والتقويم ولكن كيف يمكن التوفيق بين هذه المتناقضات ؟؟ (( هذا هو فن التدريس )) .
خصائص وخبرات وفلسفة واتجاهات المعلّم الشخصية :
لكل معلّم صفاته وخصائصه الشخصية وخلفيته العلمية والعملية واتجاهاته ومهاراته واهتماماته الخاصة التي تؤثر بشكل أو بآخر على تفضيله لإستراتيجيات بعينها على غيرها من البدائل المطروحة .
وهناك أشياء يعلمها معلم ما بصورة أفضل من غيرها ، ومن الطبيعي أن يختار النعلّم الطريق الذي يعرفه ويستقل نواحي القوّة فيه ويحاول التغلّب على نواحي القصور . إذا كان موهوبًا في سرد القصص ووصف الشخصيات والأحداث ، لا يمل التلاميذ استماعه لساعات ، فمن العبث ألا يستقل هذه الموهبة في التدريس ، ولكن بشرط ألا يكون ذلك على حساب تحقيق أهداف أخرى تعتبر ذات قيمة تربوية للمتعلّم ولمجتمعه .بالإضافة نجد أحيانًا أن ظروف العمل وإمكانات المدرسة المادية والبشرية لا تسمح باستخدام ما يعتبره المعلّم أفضل استراتيجية .فقد يرى المعلّم أن زيارة حديقة الحيوان أنسب إستراتيجية لتعريف الأطفال بحيوانات الغابة ، ولكنه يستبدل هذا الخيار بفيلم عن حيوانات الغابة لعدم تمكنه لسبب أو لآخر من أخذ تلاميذه لحديقة الحيوان .
هذا المثال يبرز أهمية أن تكون لدى المعلّم ليس فقط استراتيجية واحدة بل مجموعة بدائل لتحقيق كل هدف بحدده المدرّس ، حتى لايفاجأ أثناء التنفيذ بأن الإستراتيجية التي تم اختيارها لم تنجح في إثارة دافعية المتعلمين أو أنها صعبة التنفيذ في ظل ظروف معينة أو أنها لا تناسب عددًا كبيرًا من أفراد الصف .
معنى الإستراتيجية:
يقصد بالإستراتيجية التعليمية (Teaching Strategy ) كيفية سير الدروس والطريقة والإجراءات التي يتبعها المعلّم لتوجيه نشاط التلاميذ وإثارة دافعيتهم للتعلّم ،وتعزيز الإجابات والاستجابات الإيجابية ، وأساليب التفاعل اللفظي والاجتماعي داخل الفصل ، وتوفير المناخ المواتي للتعليم ، وحسن توزيع الوقت بين الأنشطة المختلفة وتحديد المعلومات بما يتفق مع الهدف التعليمي ، كالطرق الإلقائية أو الحوار أو الاستكشاف ، وتوزيع التلاميذ في مجموعات بما يتناسب وطبيعة النشاط والمستويات التعليمية لتلاميذ الفصل، بالإضافة إلى وضع استراتيجية مناسبة للتمهيد أو التهيئة للموقف التعليمي وإنهائه في الوقت وبالشكل المناسبين . الاستراتيجية التعليمية هي جميع الإجراءات التعليمية التي يتبعها المدرس للوصول إلى مخرجات تعلم محددة.
الحاجة إلى بدائل في استراتيجيات التدريس
لا يمكن القول بأن إستراتيجية معينة أفضل من غيرها بشكل مطلق ، ولكن هناك استراتيجيات أنسب لتحقيق أهداف في مجال معين ، أو مع تلاميذ معينين ، وتستخدم من قبل مدرّس معيّن .
هناك عدّة عوامل تؤثر على اختيار الإستراتيجية دون غيرها لعل أهمها : طبيعة الأهداف والمادة التعليمية وطبيعة المتعلمين وتفضيل المعلّم الشخصي لإستراتيجية ما . (1)
الأهداف والمادة التعليمية
الأهداف لا حصر لها . وتسهيلاً على المعلّم فقد تمّ تصنيفها إلى أهداف معرفيّة وأخرى وجدانية وثالثة نفسحركية وفقًا لتصنيف بلوم .
فهناك إستراتيجيات تصلح لتنمية التفكير لا يمكن استخدامها مثلاً في تنمية مفهم ذات إيجابي أو جعل الطفل أكثر اجتماعيًّا . كما أنه في إطار المجال الواحد يحتاج المعلم لأن يستخدم إستراتيجيات مختلفة لاختلاف طبيعة المادة .
فتعليم الأعداد لأطفال صغار لا يتم بدون الكثير من التدريب العملي .
وتعليم المفاهيم الجغرافية يكون أسهل منة خلال الزيارات الميدانية .
ومن الصعب تعلّم تذوّق الشعر دون قراءاته ولاستماع إليه ، وهكذا ..
وعليه ، يمكن القول بأن تحديد مخرجات التعلّم ( Out-put ( يأتي أولاُ ثم يتم اختيار الإستراتيجية الأنسب من بين مجموعة بدائل .
طبيعة المتعلمين :
وحتى تكون الإستراتيجية مناسبة للتلاميذ على المعلّم أن يعرف تلاميذه : خبراتهم السابقة ، اهتماماتهم ، لغتهم ، مهاراتهم في المجالات المختلفة والأساليب التي تثير دافعيتهم للتعليم .
(1) Egged, P.et al.Strategies for Teachers-Information Processing Models In The Classroom (Englewood Cliffs .N.J. :Prentice –Hall, Inc. 1997 ).
هذه المعلومات تساعده على تعرّف تلاميذه كمجموعة ، ولكن عليه أن يعرفهم كأفراد، وعندها سيجد نفسه يلجأ إلى أكثر من استراتيجية لتدريس نفي الموضوع والمادة ولتحقيق أهداف متشابهة لتلاميذ يختلفون في إستراتيجيات التعلّم .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.