ترامب: منعنا إيران من استخدام مضيق هرمز كأداة تهديد    طبيب الأهلي يوضح تشخيص إصابة تريزيجيه في القمة    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    جامعة الدلتا تتألق في «Dare To Achieve» وتؤكد دعمها لابتكارات الطلاب    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    خسائر 4.8 مليار دولار.. تقرير أمريكي يرصد تأثير العقوبات على الاقتصاد الإيراني    عالم أزهري يُحذر: ادعاء تحريم ما أحل الله «كبيرة» وجريمة في حق الشريعة    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    ميناء دمياط يعزز الأمن الغذائي ويربط مصر بأوروبا والخليج    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    كرة طائرة - الأهلي يتفوق على بتروجت ويتأهل لنهائي إفريقيا    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    خناقة الديليفري وعمال المطعم.. معركة بين 11 شخصا بسبب الحساب    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    الأمم المتحدة: إسرائيل توسِّع احتلالها لقطاع غزة    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    #عيد_العمال يتفاعل على المنصات وانتقادات حقوقية وتقارير عن تدني الأجور وتحديات معيشية    زيادة تقابلها زيادة، مصدر ب"تنظيم الاتصالات" يحسم جدل ارتفاع ضريبة الآيفون في مصر    شرطي ينقذ الموقف.. تفاصيل حادث تصادم في الإسكندرية    صفحات مزيفة.. سقوط تشكيل عصابي دولي للنصب على راغبي زيارة الأماكن السياحية    نصف فدان.. السيطرة على حريق نشب داخل زراعات القصب بقنا    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء غداً السبت    الخارجية الأمريكية: بريطانيا ترفع مستوى التهديد الإرهابي إلى "شديد"    إعلام لبنانى: الرئيس عون لن يقابل نتنياهو ما دام جزء من الجنوب محتل    ليدز يونايتد يسحق بيرنلي بثلاثية في الدوري الإنجليزي    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    طبيب الأهلى يوضح إصابة تريزيجيه فى القمة 132    هدنة أم حرب    مصطفى الفقي يكشف كواليس لقائه ب"علاء مبارك" قبل الثورة بأيام    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    ترامب: لن نترك أمر إيران مبكرا كي لا نضطر لاحقا للعودة لمعالجته    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    موعد إعلان قائمة منتخب الناشئين لبطولة أمم أفريقيا تحت 17 سنة    رئيس الالتزام البيئي: الطاقة المتجددة تدعم مواجهة التغير المناخي    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    أخبار الفن اليوم الجمعة.. أزمة بنقابة التشكيليين بسبب تفاوت الرواتب والمعاشات.. تكريم يسرا اللوزي وريهام عبد الغفور في ختام المهرجان الكاثوليكي    غدا انطلاق الموجة ال29 لإزالة التعديات على أملاك وأراضي الدولة بالمحافظات    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    طلعت فهمي رئيسًا ل"التحالف الشعبي الاشتراكي" وحبشي وعبد الحافظ نائبين    تفاصيل مسابقة التأليف بالدورة 19 من المهرجان القومي للمسرح    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    وزير خارجية إيران: مغامرة نتنياهو كلفت واشنطن 100 مليار دولار حتى الآن    وزارة الثقافة تطلق برنامجا متنوعا احتفالًا بعيد العمال    أسعار الذهب في مصر اليوم الجمعة 1 مايو 2026    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إقبال نسائى على مراكز التخسيس : إحنا فى زمن «النحت»

فى الوقت الذى تتزايد فيه مراكز علاج السمنة والتخسيس فى مصر، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة «فاو» أن نسبة السمنة فى مصر تتجاوز 40%، بما يمثل خطراً يهدد الصحة والإنتاج، ويزيد من أعباء الميزانية المخصصة للعلاج لدى الأسر المصرية، خاصة فى الوقت الذى تتسابق فيه مراكز التجميل والتخسيس فى تقديم عروض لنحت القوام فتداعب حلم الفتيات فى الحصول على قوام ممشوق أشبه بنجمات السينما، بينما يؤكد بعض المتخصصين أن غياب ثقافة التغذية السليمة وراء ارتفاع نسبة السمنة لدى المصريين، محذرين من أدوية التخسيس، خاصة المهربة، فيما أكدوا أنه يتم إجراء نحو 30 ألف جراحة متعلقة بالسمنة المفرطة سنوياً فى مصر.
مراكز علاج السمنة والتخسيس
رغم أن هايدى عادل شابة فى ال23 من عمرها، فهى تبدو أكبر من سنها ب10 سنين على الأقل، فوزنها وصل ل100 كيلو جرام، ما أصابها بمشاعر أقلها عدم الثقة فى النفس، فبدأت مشوارًا طويلًا امتد لعام كامل فى أحد مراكز علاج السمنة، ونزلت بوزنها ل70 كيلوجرامًا.
أما هاجر محمد، فهى شابة أخرى لجأت لإجراء عملية تكميم لمعدتها، للنزول بوزنها من 150 إلى 74 كيلوجرامًا، خصوصاً أنها كانت مصابة بارتفاع ضغط الدم، وفشلت ممارسة الرياضة واستخدام نظام غذائى فى الوصول لنتائج مشجعة، وفى الحالتين أصبحت حياة الشابتين أفضل كثيراً، مقارنة بالماضى.
هايدى وهاجر نموذجان تكررا كثيراً، خلال الفترة الماضية، مع زيادة حمى التخسيس فى مصر، ولجوء مئات آلاف الأشخاص إلى مراكز التجميل والتخسيس للوصول لقوام مثالى، ولو باستخدام عمليات شفط الدهون أو أساليب نحت الجسم، رغم أن لكل وسيلة الشروط والمواصفات التى تخص كل شخص، حتى لا يصاب بأعراض جانبية ومشكلات نفسية أو على الأقل تفشل خطته فى خفض وزنه.
«خسى صح.. وانحتى جسمك».. جملة دِعاية ترويجية لعدد من مراكز التجميل والتخسيس، غزت مواقع التواصل الاجتماعى، وأصبحت ملاذاً لكل من يعانى من السمنة، خصوصاً مع وجود عروض لجذب ولفت انتباه أصحاب الأوزان الثقيلة.
تتضمن إعلانات مراكز التخسيس صورًا لأجزاء من أجساد فتيات وشباب «موديلز»، لتوضيح ما يمكن أن يصل إليه ترهل الجسم بعد دخوله «فرن التخسيس»؛ ما يشجع الفتيات على التخلص من الترهلات بنحت أجسادهن، رغم التكلفة الباهظة لهذه العمليات، خاصة بين الفئات من الطبقات المرتفعة الدخل، أما صاحبات الدخل الأقل، فيلجأن ل«الجيم» لبذل جهد متواصل للتخلص من الدهون.
«الكاريو» و«الكافيتشن» و«الراديو فريكونسى» و«الليزر البارد» و«الكاربوكسى» و«الميزوثيربى» وجهاز نحت الدهون بالتبريد cryo therapy وجهاز شد الترهلات وغيرها- أسماء أجهزة تستخدمها مراكز التجميل لنحت القوام وإزالة الدهون من بعض أجزاء الجسم لمن يعانين السمنة المفرطة.
وتتسابق مراكز التجميل والتخسيس فى تقديم عروض لنحت القوام والتخسيس عبر مواقع التواصل الاجتماعى، خصوصاً فى المناسبات والأعياد وغيرها لجذب أكبر عدد من راغبات النحافة.
مراكز علاج السمنة والتخسيس
ولا تقتصر عروض الحصول على جسم ممشوق على مراكز الجيم والتخسيس، التى يذهب إليها الفتيات من الطبقة المتوسطة للحصول على جسد ممشوق خلال فترة طويلة المدى، لكن بعض العروض تتضمن إمكانية التدخل الجراحى للتجميل ونحت الجسد، وهو ما يلقى قبولاً لدى الطبقة الراقية، منها بالون المعدة وتدبيس المعدة، واستخدام تقنية الليزر، حيث تصدرت عروض النحت للمنطقة الواحدة فى الجسم من 9 ل15 ألفًا للمنطقة الواحدة فى الجسد.
«المصرى اليوم» رصدت صفحات عديدة تابعة لمراكز التجميل، تتضمن بعض العروض، وتابعت شكاوى بعض من يعانين من السمنة من عمليات بالون المعدة حمّلنها مسؤولية إصابتهن بجلطات القلب، كما شكت فتيات من زيادة أوزانهن بعد التوقف عن استخدام أجهزة النحت والتخسيس، وشكت أخريات من تضاعف الوزن بعد عام من إجراء عمليات تدبيس المعدة، ما دفعهن لنحت أجسادهن بالتدخل الجراحى.
«الكمال مطلبنا جميعاً، ورشاقة أجسادنا وعدم وجود ترهلات حلم للكثيرات منا، لكن كيف يمكن تحقيق ذلك؟ انضمى إلينا».. كانت أول عبارة تقع عليها العين بمجرد دخولنا أحد مراكز التخسيس، وتقف فتيات عاملات بالمركز حاملاتٍ صورَ دعاية لفتيات قلن إنهن نجحن فى إنقاص وزنهن من خلال عمليات نحت باستخدام الأجهزة، وصورًا أخرى لفتيات بعد إجرائهن جراحات السمنة (نحت) و«بالون معدة».
ويقول الدكتور أيمن محمد، مالك شركة مستلزمات طبية وأجهزة تخسيس، وهو فى نفس الوقت مدير مركز للتخسيس، إن السمنة تأتى نتيجة تراكم الدهون تحت الجلد، ما يسبب الانزعاج والضيق، خاصة للنساء، وتوجد تقنيات لإذابة الدهون وتفتيتها بالبدائل الجراحية لتدمير الخلايا الدهنية دون شفطها، باستخدام الليزر، أو بحقن تحتوى على مواد كيميائية، كما توجد طرق أخرى مثل استعمال التردد الإشعاعى الليزر، والأشعة تحت الحمراء، والموجات فوق الصوتية، وهى أساليب مصرح بها عالمياً من جهة منظمة الغذاء والدواء الأمريكية، فيما عدا تقنيات تشكل خطراً على الجسم، لأنها تعتمد على حقن مواد كيميائية تحت الجلد لتصل لأنسجة الشحوم لتحليلها، لأنها قد تتسبب فى الإصابة بأورام خبيثة.
مراكز علاج السمنة والتخسيس
ويوضح أن هناك طرقًا للتخسيس وأجهزة إذابة دهون متعددة ومتوفرة فى الأسواق، ومنها «راديز فراكوانسى»، و«كافيتيشن»، و«إير مساج»، و«ميزو ثيرابى» والليزر، ومن مميزات تقنية «راديو فراكوانسى»، إنه جهاز آمن وفعال، يستخدم لجميع أنواع البشرة، ولا يترك جروحاً أو أثراً عليها، ويتم استخدامه فى عدة جلسات شهرية، ولا يتطلب الخضوع له فترة راحة بعد الجلسة، ويمكن العودة للحياة الطبيعية بعدها مباشرة.
وتعتمد فكرة إذابة الدهون بتقنية راديو فراكوانسى على استقبال ترددات الراديو التى تخلف طاقة تؤدى لتسخين الكولاجين الموجود فى طبقات الجلد العميقة، وتساعد على بنائه، ما يؤدى لشد الجلد وإذابة الطبقات الأولى من الدهون، ويمكن الوصول لطبقات أعمق وتحسين علامات تمدد الجلد.
ويتابع أنه بالنسبة للكافيتيشن، فهو يعد من أقوى أجهزة تفتيت الدهون خاصة العميقة، بإطلاق موجات فوق صوتية قوية تزيد قدرتها 20 مرة عن الموجات فوق الصوتية العلاجية، وتعتمد على إحداث تغيير فى الضغط بين داخل وخارج الخلية الدهنية، ما يؤدى لحدوث شروخ وتشققات فى خلاياها المتراكمة وهو ما يعرف بإذابة الدهون أو تفتيتها، وهى طريقة آمنة ليس لها آثار جانبية، ويمكنها الوصول ل10 و18سم عمقًا داخل الجلد، ولكن نتائجها تختلف من شخص لآخر. ويشير إلى أن جهاز إير مساج يتميز بقدرته على تقليل تورم الأرجل، ويعالج آلام الظهر، ويزيد من معدل حرق الجسم، وينقى الجهاز الليمفاوى، ويقلل الشعور بالتعب، ويزيد من استرخاء ونشاط الجسم، ويفتت الدهون، ويساعد على التخلص منها بسرعة.
ويوضح أن هناك آثارًا جانبية لأجهزة إذابة الدهون، وأخطاراً لا يمكن تجاهلها، إذ إنها ترفع درجة الحرارة داخل الجلد، ما يسبب حروقاً وتشوهاتٍ فى حالات كثيرة وحساسية ناتجة عن حقن بعض المستحضرات، مثل تلك المستخدمة فى تقنية ميزو ثيرابى، والتى تؤدى لتلف خلايا الأنسجة، وتضرر الأنسجة المحيطة، وظهور بقع بالجلد، ما قد يتطلب ترميماً للتخلص من التشوهات الناتجة والإصابة بالعديد من المشاكل الصحية، مثل ارتفاع الدهون الثلاثية بالجسم، والإصابة بمشاكل فى القلب والرئتين.
مراكز علاج السمنة والتخسيس
ويؤكد أن هذه الأجهزة ينتج عنها ترهلات بالجلد تُشوه منظر الجسم، إذ إنها تعتمد تقنية ميزو ثيرابى، بحقن الجسم بمواد كيميائية غير مرخصة من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، ما يعنى أنه غير مسموح باستعمالها بعد، ومنها ليستين الصويا المستعمل فى علاج الانسدادات الرئوية الشحمية.
ويلفت إلى أن إذابة الدهون بالليزر من أكثر التقنيات شهرة، لفاعليتها ونتائجها المبهرة، إلا أنها تؤدى للإصابة بالالتهابات والحروق، خصوصاً أن إذابة الدهون وبقاءها داخل الجسم قد يتسبب فى الإصابة بأمراض خطيرة فى القلب والكليتين مع احتمالية الإصابة بالسرطان.
ويقول الدكتور محمد سالم، استشارى التغذية وعلاج السمنة والنحافة، إنه مع استخدام أجهزة النحت والتخسيس، يجب اتباع نظام غذائى بناءً على نصيحة من طبيب مختص، حتى لا تعود مرة أخرى، إذ إن الأجهزة تفيد فى سرعة إنقاص الوزن، لأنها تذيب الدهون الراكدة أسفل الجلد، وتتحول لحالة سائلة يمكن للجسم التخلص منها فى عملية الإخراج.
ويقول الدكتور الدكتور محمد أبوزيد، أستاذ جراحة التجميل بكلية طب جامعة القاهرة، رئيس الجمعية المصرية لصحة المرأة ڤينوس، إن قرار الخضوع لجراحة السمنة يحتاج جدية والتزاماً كاملًا مدى الحياة، وعزيمة على تغيير نمط الحياة المسبب للسمنة.
الدكتور محمد أبوزيد، أستاذ جراحة التجميل بكلية طب جامعة القاهرة، رئيس الجمعية المصرية لصحة المرأة ڤينوس.
وأضاف أبوزيد الذى يملك مركزًا لجراحات السمنة أن هناك أجهزة وتقنيات وأجهزة كثيرة لشفط دهون كثيرة جداً، كما أن عمليات شفط ونحت الجسد أصبحت بسيطة، ولكنها لا تصلح لكل مريض، لأن هناك شروطاً لهذا النوع من العمليات، أهمها أن يكون الشخص متمتعًا بصحة جيدة، وجلده مشدود، حتى لا يصاب جلده بالترهل.
وأضاف: التقنيات التى يتم بها شفط الدهون هى تقنية بسيطة باستخدام أجهزة مضاعفة القوة فى شفط الدهون، أو بضخ كميات كبيرة من المياه أثناء العملية لتساعد على الشفط وتقليل كميات الدم المفقودة، هناك تقنيات أخرى انتشرت مؤخراً، الليزر والألتراسونك، وتساعد على شفط كميات أكبر من الدهون، وتقلل فقدان الدم، وهى نفس فكرة التأثير الحرارى والموجات الصوتية، وهناك أجهزة منها فايزر تستخدم فى استخراج الدهون من الجسم.
مراكز علاج السمنة والتخسيس
وأوضح أبوزيد أنه أثناء إجراء عملية النحت لا تكون كمية شفط الدهون هى الهدف أو الوصول لوزن بعينه، ولكن تغيير شكل الجسد بالتخلص من العيوب والحصول على تناسق بين المنطقة الخاضعة للعملية وما حولها، فتقنية النحت تتم فى مناطق مختلفة فى الجسد بشكل بسيط من خلال فتحة صغيرة جداً ومخدر موضعى، ولو كان الأمر يخص مساحات كبيرة يتم وضع مهدئ عام عليها، مثل البطن، أو يتم استخدام مخدر نصفى مع النصف الأسفل من الجسم، وفى جميع الحالات يتم استخدام أحد أجهزة التخلص من الدهون حسب حالة الجلد، كما يرتدى الشخص كورسيه طبى حتى يأخذ الجسم شكل العضلات، ويتم التخلص من السوائل التى تم حقنها بالجسم للتخلص من الدهون، وذلك لمدة تصل ل3 أسابيع، حتى لا تصاب عضلات البطن بالضعف، ويستطيع الشخص ممارسة حياته الطبيعية بعد العملية فى نفس اليوم أو باليوم التالى وحال شعوره بألم بسيط يتم تعاطى مسكن، ويظهر شكل الجسد المنحوت بعد 6 أسابيع.
وتابع أنه لا يوجد ما يسمى أحدث أو أحسن جهاز على الإطلاق، لأنه لا يمكن استخدام تقنية جديدة على حساب أخرى، لأن لكل واحدة مزاياها وعيوبها.
يؤكد أبوزيد أن الدهون مكونات طبيعية تخرج من الجسم، سواء بكمية كبيرة أو قليلة، يمكن استغلالها جيداً فى ضبط شكل وحجم مناطق أخرى بالجسم، بداية من الخطوط والخدود والشفاه، ويمكن معالجة المشكلات الناتجة عن نقص المحتوى الدهنى فى هذه الأماكن بحقن الدهون، وإذا ظهرت تجاعيد فى اليدين يمكن ملء التجاويف التى تظهر بين الأوتار بدهون طبيعية، وكذلك حال ظهور ضمور فى الثدى للتحكم فى شكله.
وتابع أنه يمكن استخدام الدهون فى إعادة صياغة شكل الأرداف واستدارتها، وكذلك لمنطقة السمانة، والأهم خلال عملية استخلاص الدهون من أى مكان فى الجسم استخلاص الخلايا الجذعية، منبهاً إلى أن الدهون عمرها طويل، ولا تذوب بسرعة، وتحسن الغلاف الجلدى، وتعيد بناء طبقات الجلد.
مراكز علاج السمنة والتخسيس
وأكد الدكتور خالد جودت، أستاذ جراحات السمنة المفرطة، بكلية الطب بجامعة عين شمس، الرئيس الفخرى للجمعية المصرية لجراحات السمنة المفرطة، إن السمنة المفرطة والسكر أقرب لوباء يجتاح العالم، حيث وصلت نسب الإصابة بالسمنة المرضية المفرطة ل5% من سكان العالم، أما السكرى، فينتشر بصورة واسعة، ووصلت نسب الإصابة به فى بعض بلدان العالم ل25% من السكان، مثل دول الخليج العربى، ويصل عدد المصابين فى مصر لأكثر من 5 ملايين مواطن، وذلك بسبب أساليب التغذية الخاطئة مثل تناول الألبان والخبز والسكريات التى تحتوى على سعرات حرارية مرتفعة جداً، مشيراً إلى أنه يتم إجراء أكثر من 30 ألف جراحة متعلقة بالسمنة المفرطة سنوياً، فى مصر، أى لأقل من 1% من المصابين.
ويقول الدكتور كريم جمال مصطفى، استشارى الجراحة العامة، أن 70% من المصريين يعانون من التخمة، 50% سيدات بسبب تناول الوجبات السريعة والمشروبات الغازية، بإفراط، مع عدم المشى، منبهاً إلى أنه يمكن معرفة الوزن الطبيعى لأى إنسان بقسمة الوزن على الطول بالمتر مرتين، وإذا كان الناتج من 30 ل35 فهذا دليل على أن هذا الشخص مريض بالسمنة، وإذا كان مريضاً بالضغط أو السكرى أو القلب، فهو يعانى من السمنة المفرطة، أما إذا وصلت النسبة ل40 فصاحبها مصاب بالسمنة المفرطة، ولو لم يكن مصاباً بأمراض أخرى.
وأضاف مصطفى أن أى علاج للسمنة المفرطة يجب أن يكون جراحيا لأن الأدوية تكون فى هذه الحالة غير مجدية، مشيراً إلى أن الأنواع الأقل من السمنة يمكن علاجها بحزام البالون، كإجراء غير جراحى، لأنه مجرد منظار يتم إدخاله عن طريق الفم ويدخل المعدة، وبعد ستة أشهر يتم استعادته، ويؤدى لعودة الوزن الطبيعى للمريض خصوصاً إذا كانت نسبة وزنه مقارنة بالطول أقل من 35، أما إذا زادت، فسيحتاج المريض فى هذه الحالة لعملية تكميم المعدة بالمنظار أو تحويل مسار مصغر أو تحويل مسار كامل، وهى العمليات المتعارف عليها دولياً والمرتبطة بالسمنة.
وأوضح أن عمليات التجميل بالنحت لا تكون لمن يعانون من السمنة المفرطة، ولكن لأصحاب الوزن الزائد بمناطق بسيطة فى الجسم، منبهاً إلى أن العملية الجراحية لها مضاعفات تصل فى العمليات الخاصة بالسمنة المفرطة من 1 إلى 2%.
ويرى الدكتور أيمن البدراوى، خبير علاج السمنة، أن العادات الغذائية السيئة وغير المنظمة وغير الصحية من أسباب السمنة، وبعض مرضى السمنة حالتهم الاقتصادية سيئة، لذا يتناولون المواد الكربوهيدراتية بكثرة مثل الأرز والمكرونة، فيما يتناول الأغنياء الوجبات السريعة، والنتيجة واحدة فى الحالتين، لغياب ثقافة التغذية السليمة.
وقال البدراوى إن أدوية علاج السمنة كلها ليس لها أى أساس علمى، ويتم تهريبها من لبنان، وهى خطيرة للغاية، ويجب التحذير منها، خصوصاً أن هناك قنوات فضائية تروج لها دون رقابة.
وأضاف إن جراحات السمنة لها مواصفات وشروط معينة منها أن يكون المريض أكبر من 15 عاماً، وأن يكون وزنه ضعف النسبة المثالية، مشيراً إلى أن هناك أمراضًا عادة ما تصيب مريض السمنة، منها الاكتئاب وأمراض المفاصل، خصوصاً مفصل الركبة، وارتفاع ضغط الدم وأمراض الدورة الدموية بجانب وجود الدهون على الكبد، وحساسية الصدر، كما أنها تصاحب بعض أنواع السرطانات التى تصيب المرىء والمعدة والثدى بالنسبة للسيدات.
ويضع بعض المتخصصين فى السمنة والأنظمة الغذائية نصائح ضرورية للصحة العامة، والحفاظ على وزن مناسب، حيث يرى الدكتور محمود العفيفى، إخصائى السمنة ونحت القوام، أن من أسباب السمنة عمل المواطنين لأوقات طويلة، ما يجبرهم على تناول «أكل الشارع»، والذى يتضمن غالباً نشويات والدهون، ما يؤدى بالقطع للسمنة.
وقال العفيفى إن عمليات شفط الدهون مناسبة للسمنة الموضعية، خصوصاً إذا كان المريض لا يعانى من أى مشكلات فى تجلط الدم أو الكبد، قبل إجراء العملية، ولكن الأفضل ممارسة الرياضة، كما أن هناك أجهزة تستخدم تقنية التجميد لكسر الأجزء الدهنية دون جراحة، أما عمليات النحت، فهناك نحت بالشفط ونحت بالأجهزة الموضعية، حيث يتم تكسير الدهون من تحت الجلد باستخدام الأجهزة الصوتية والتجميد وشفط الدهون، وهى عمليات النحت لا ينتج عنها أضرار، ولكنها غير مناسبة لأصحاب الوزن الكبير، لأنه يجب أولاً خفض الوزن لمستوى معين قبل النحت، لافتاً لوجود فيتامينات ترفع معدل الحرق.
ويقول الدكتور مجدى نزيه، رئيس وحدة التثقيف الغذائى بالمعهد القومى للتغذية، إن الإفراط فى تناول الأغذية السريعة والاعتماد على المقليات أهم أسباب السمنة فى مصر، كما أن معظم الأسر لا تهتم بوجود طبق السلطة، خصوصاً الخضراء، كما يتناول البعض الوجبات فى أوقات متأخرة عن المألوف، حيث يلجأ البعض لتناول الوجبة الأساسية فى منتصف الليل مثلاً، مشيراً إلى أن خبراء التغذية لا يعترفون بالجراحة كوسيلة للتخلص من السمنة، خصوصاً إذا كان سببها أسلوب التغذية، أما إذا كان وزن الشخص يزيد بشكل غير طبيعى، فيمكن فى هذه الحالة استخدام التدخل الجراحى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.