شهد اللواء مجدي عبدالغفار، وزير الداخلية، والفريق محمود حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وسامح شكري، وزير الخارجية، الاحتفال السنوي للكوادر الأمنية الأفريقية، والذي أقيم بقاعة الاحتفالات الكبرى بأكاديمية الشرطة. وأكد اللواء مجدي عبدالغفار، وزير الداخلية- في كلمة خلال الاحتفال، أن أكاديمية الشرطة تعد حصنا للعلم والتدريب، مشددا على حرصه على التطوير المتواصل لعمليتي التعليم والتدريب داخل الأكاديمية من خلال أحدث الوسائل التكنولوجية المتقدمة، حتى تكون مقصدا للكوادر الأمنية الأفريقية، لصقل مهاراتهم الوظيفيةِ وتنميةِ قدراتهِم الأمنية، ترسيخاً لمعايير وأواصرِ الترابطِ التاريخي الذي تفخر به مصر مع أفريقيا. وأضاف اللواء عبدالغفار أن إحدى الركائزِ الأساسيةِ لسياسةِ مصر الثابتة في المجال الأمني ومواجهةِ الجريمةِ والإرهاب- تتمثل في تعزيزِ علاقات التعاونِ والشراكةِ البناءة على جميعِ الأصعدةِ الإقليميةِ والدولية، خاصةً على الصعيدِ الأفريقي، انطلاقاً من اعتزازِ مصر بإنتمائِها للقارةِ الأفريقية، والانتسابِ لتُراثِها وتقاليدِها، قائلا «هدفُنا واحدٌ.. وهمُومنَا ومشكلاتنَا متقاربة.. ومسئولياتنَا مشتركة ..فالأمنُ المصرى والأفريقي كلٌ لا يتجزأ.. إذ يترسخُ داخل الوجدانِ المصري إيمانٌ بشموليَته.. ووحدةِ القضايا الأفريقيةِ التي جعلتْ من التعاونِ الأمني الأفريقى.. واقعاً تفرِضه ضرورةُ التصدي الحاسم للتحدياتِ المشتركة» . وأكد اللواء عبدالغفار أن السياسةَ الأمنية المصرية سعت إدراكا منها للواقعِ الأفريقي ومتغيراته، إلى إنجازِ منظومةٍ تدريبيةٍ أمنيةٍ لتطوير قدراتِ العنصرِ البشري بالعديد من الأجهزةِ الأمنيةِ الأفريقيةِ، مشيرا إلى أنه تم من عام 2015 وحتى الآن تخريج 1959 متدرباً مثلوا (41 دولة أفريقية، انتظَموا في 68 دورة تدريبية، استهدفتْ تدريب الكوادرِ الأمنيةِ الأفريقية في المجالاتِ الشرطيةِ ذات الاهتمامِ المشترك، وفى مُقَدِمَتِها مكافحةُ الإرهاب، والبحثُ الجنائي ومسرح الجريمة، ومكافحةُ الجريمةِ المنظمة، وتأمينُ منافذِ وحدودِ الدولة، وحقوقُ الإنسانِ وحماية حقوقِ المرأة، ومكافحةُ جرائمِ المخدراتِ والمؤثراتِ العقلية، ومكافحةُ الاتجارِ بالبشرِ والهجرةِ غير الشرعية. ووجه وزير الداخلية رسالة بهذه المناسبة إلى العاملينَ بالأجهزةِ الشرطيةِ في الدول الأفريقية قائلا «إنَ مسيرةَ الشرطةِ المصرية ستظلُ قابضةً بعون من الله على تطلعاتِ المستقبل، عازمة على تحقيقِ الآمالِ والطموحَات.. في غدٍ أكثر أمناً وأقلَّ في معدلاتِ الجريمةِ.. ونتطلعُ إلى تعاظمِ أوجهِ التعاونِ الأمني الأفريقي وتعزيزه، فمجتمعاتُنَا تُلقى على عاتقِنَا أمانةَ حماية شعوبِنَا ومقدراتِنَا ومستقبلِنَا.. فعدونا واحد.. وهو كُل مايُهدِدُ أمنَ واستقرارَ أوطانِنا.. سواء كان جنائياً أو إرهابياً». كما توجه بتحيةِ تقديرٍ وعرفان إلى القواتِ المسلحةِ الباسلة، على تعاونِهَا الدائم مع أشقائِهم رجال الشرطة، لتحقيقِ الأهدافِ الوطنيةِ المشتَركة، وكذلك وجه تحيةَ تقدير وامتنانٍ لوزارةِ الخارجية على دعمِها المستمر لمنظومةِ التدريبِ الأمني الدولي بأكاديميةِ الشرطة. من جانبه، قال وزير الخارجية سامح شكري إن هناك تناميا ملحوظا للعمليات الإرهابية خلال الفترة الأخيرة، مؤكدا أن الإرهاب أصبح ظاهرة عالمية لا ترتبط بدين أو جماعة معينة؛ حيث شهدت العديد من دول العالم مؤخرا عمليات إرهابية راح ضحيتها مواطنون أبرياء. وأضاف أن مصر واجهت ولا تزال تحديات أمنية عديدة، مشيرا إلى أن رجال الشرطة والقوات المسلحة الباسلة اكتسبوا خبرات عديدة خلال مواجهتهم لتلك التحديات، مكنتهم من مواجهتها والعبور بالبلاد إلى الأمن والاستقرار. وأكد وزير الخارجية أن مصر تسعى من خلال وزارتي الداخلية والخارجية إلى نقل خبراتها الأمنية العريقة للكوادر الأمنية في الدول الأفريقية الشقيقة، انطلاقا من إيمانها بوحدة مصير أبناء القارة السمراء. وقال اللواء دكتور أحمد العمري، مساعد وزير الداخلية، رئيس أكاديمية الشرطة، في كلمة له خلال الاحتفال الذي حضره عدد من قيادات وزارة الداخلية والقوات المسلحة والسفراء الأفارقة، إنه في ظل تطور الجريمة، خاصة العابرة للحدود، حرصت وزارة الداخلية على تعزيز تعاونها مع الدول الأفريقية والعربية الشقيقة، انطلاقا من اقتناعها بأن الأمن الأفريقى جزء لا يتجزأ. وأشار إلى سعى مصر إلى تعزيز التعاون الدولي والأمني مع الدول الأفريقية، من خلال تدريب الكوادر الأمنية الأفريقية بالمركز الأفريقي لبحوث ودراسات منع الجريمة بمركز بحوث الشرطة بأكاديمية الشرطة، بالتنسيق مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بوزارة الخارجية. وأضاف أن هذا التعاون أثمر عقد 280 دورة تدريبية، شارك فيها 7 آلاف و806 متدربين من الكوادر الأمنية الأفريقية، يمثلون 49 دولة أفريقية منذ عام 1986، مشيرا إلى أنه تم خلال الفترة من فبراير 2016 وحتى الآن تدريب 882 متدربا، لافتا في الوقت نفسه إلى تدريب 159 متدربا من الكوادر الأمنية الأفريقية يمثلون 32 دولة في آخر دورة تدريبية. وأعرب- في نهاية كلمته- عن شكره القوات المسلحة الباسلة لدعمها أوجه العمل مع أكاديمية الشرطة، ووزارة الخارجية لدورها الكبير في التنسيق مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية لتدريب الكوادر الأمنية الأفريقية، كما وجه التهنئة للكوادر الأمنية الأفريقية الذين أنهوا دورتهم التدريبية بنجاح.