لا أحب حضور حفلات الافتتاح أو الختام فى أى مهرجان سينمائى أدعى إليه، أو ما أصبح يسمى «حفلات السجادة الحمراء»، لأن هذه الحفلات سهرات تجارية ترتبط بالإعلانات التى تعرض أثناء إذاعتها على شاشات التليفزيون ولا تخدم السينما من قريب أو بعيد، ولا أحب فى نفس الوقت أن أكون ضيفاً على مهرجان ولا أذهب إلى هذه الحفلات، ولذلك أحاول دائماً أن يكون موعد وصول الطائرة بعد حفل الافتتاح وموعد المغادرة قبل حفل الختام! كعادتى لم أحضر حفل ختام مهرجان أبوظبى يوم 22 أكتوبر الماضى «رغم أن المهرجان ينتهى يوم 23» وعدت إلى القاهرة صباح ذلك اليوم، وبالتالى لم أحضر المؤتمر الصحفى لصناع الفيلم البريطانى «الغرب هو الغرب» إخراج آندى دى إيمونى بمناسبة فوز الفيلم بجائزة «الجمهور» وقدرها 30 ألف دولار أمريكى، والذى أعلنت فيه منتجته ليسلى أدوين أنها إسرائيلية! لم يسأل أحد المنتجة عن جسنيتها، ولكنها قبل ختام المؤتمر بلحظات قالت فجأة «إننى إسرائيلية، وأفخر بذلك، وأريد أن يعلم الجميع ذلك بغض النظر إن كانت هذه الحقيقة تهمهم أو لا تعنيهم فى شىء»، وحسب مواقع عديدة على ال«إنترنت» ساد القاعة الصمت واندهش الجميع، وبينما غادر البعض القاعة، شكرها البعض الآخر على شجاعتها! والواقع أنه ليس فى الأمر شجاعة، وإنما أرادت المنتجة أن تقوم بضربة استباقية قبل أن يعرف أحد جنسيتها، ويصبح «مكتشفاً» للأسرار والخفايا، ومن ناحية أخرى أرادت أن تعلن أنها لم «تتسلل» إلى المهرجان، كما ذكرت بعض التعليقات، وإنما جاءت بدعوة رسمية من المهرجان، وإن كان من غير المعروف هل دخلت الإمارات بجواز سفرها الإسرائيلى أم بجواز آخر. عملت مستشاراً لمهرجان أبوظبى عند تأسيسه عام 2007، وعندما وجه مدير المهرجان آنذاك الأمريكى جون فيتزجيرالد الدعوة إلى فيلم إسرائيلى، وقبل أن ينشر الخبر ويثير الأزمة التى أثارها، أبلغت إدارة المهرجان أننى سوف أستقيل علنا إذا لم يتم التراجع عن هذه الدعوة، وتم بالفعل التراجع عنها، وكل ما أذكره موثق تحريرياً وبالتواريخ. واتفقت معى نشوى الروينى، المديرة التنفيذية للمهرجان آنذاك، وكذلك محمد خلف المزروعى، مدير هيئة أبوظبى للثقافة والتراث التى تنظم المهرجان. ومن اللافت الآن صمت بعض الذين حضروا ختام المهرجان عن الدعوة التى تمت 2010 بينما كان صوتهم عالياً عن الدعوة التى لم تتم 2007! [email protected]