7 آلاف متضرر.. برلماني يتوجه بسؤال للحكومة بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    خطوات التقديم على وظائف وزارة العمل في 11 محافظة    أسعار الذهب اليوم في مصر السبت 2 مايو 2026    انقطاع الكهرباء عن قرى ببيلا في كفر الشيخ اليوم 5 ساعات    وزيرة التنمية المحلية: مقترح تنموي متكامل لتطوير مدينة رشيد وتحويلها لوجهة سياحية وتراثية متميزة    بشرة خير.. "البترول" تعلن كشفًا جديدًا للغاز في دلتا النيل يضيف 50 مليون قدم3 يوميًا    "الداخلية" تواصل فعاليات مبادرة "كلنا واحد" لتوفير السلع بأسعار مخفضة    ترامب: بعد الانتهاء من المهمة في إيران سنتوجه إلى كوبا    رغم الهدنة جنوب لبنان تحت التصعيد.. دمار واسع وتحركات لإعادة رسم المنطقة العازلة    رئيس الوزراء البريطاني: حظر المسيرات المؤيدة للفلسطينيين مُبرر أحيانا    وزير الخارجية يبحث مع نظيره المالي جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل    وزير الخارجية يؤكد تضامن مصر مع مالي ويجدد إدانة الهجمات الإرهابية    جدول ترتيب الدوري.. الزمالك يحتفظ بالصدارة رغم الخسارة من الأهلي بثلاثية    علي محمود لاعب إنبي: الدوري لسه فى الملعب..واللعب للأهلى شرف كبير    اللواء أحمد هشام يكشف للفجر تفاصيل الحالة المرورية صباح اليوم السبت    دماء على الأسفلت.. مصرع وإصابة 13 شخصًا فى حادث انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوى بالمنيا    شاب يشعل النيران في شقة شقيقته لخلافات مالية بينهما في بولاق الدكرور    اليوم.. طقس شديد الحرارة نهارا وأمطار متفاوتة الشدة ونشاط رياح    الداخلية تضبط صانعة محتوى بالإسكندرية لنشرها فيديوهات تتضمن ألفاظ خادشة للحياء.. تفاصيل    تحريات أمن الجيزة تكشف ملابسات العثور على طفلة أمام مسجد فى أوسيم    أنوشكا وعبير منير يشيدان بعرض «أداجيو.. اللحن الأخير» على مسرح الغد    نجوم الشباب "فرسان الرهان الجدد" بتكريمات المهرجانات.. عصام عمر بالإسكندرية ومالك بالكاثوليكي    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    دعما للمبادرات الرئاسية.. استفادة 2680 مواطن من قافلة القومى للبحوث بالشرقية    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    مواعيد مبارايات اليوم السبت 2 مايو 2026 والقنوات الناقلة    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء اليوم السبت    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    مليارات الدولارات، البنتاجون يكشف خسائر طهران جراء الحصار الأمريكي على المواني الإيرانية    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    رئيس جامعة دمنهور: القضاء على الأمية ليس مجرد مشروع قومي بل واجب وطني    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    فيديو| الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالطرق على السيارات ب«حديدة»    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    جرح غائر وغرز، طبيب الأهلي يكشف تفاصيل إصابة تريزيجيه أمام الزمالك    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تصاعد التوترات بين أمريكا وأوروبا.. الناتو يتحرك نحو الاستقلال الدفاعي    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحية وداع د. عبدالعظيم أنيس والأستاذ محمود أمين العالِم الرائعين


لا بادَّعى بالقول ده إنى ثورى
ولا باغيَّر فى السفر مشروعى
أنا الشيوعى يقول عليا: «حكومى»
وانا الحكومة تقول عليا: «شيوعى»
وانا بس واحد من بتوع الأدان.
الاثنان، بدآ سوياً، وناضلا وسجنا سوياً من أجل رفعة مصر، ومن أجل تطابق القول والسلوك، ربما لم يحققا ما كانا يصبوان إلى تحقيقه مثلنا جميعاً لكنهما أولاً وأخيراً أسهما فى أن أكون واحداً ممن أضاءا لهم الطريق فى أول العمر:
(محمود أمين العالم) (د. عبدالعظيم أنيس)
لم أجايل نضالهما ولا سجنهما ورحلا «دفعة واحدة» كما بدآ ومن حقهما على مثلى وقد لحقت بطرف من صداقتهما أن يتذكرهما برد بعض الفضل.
لقد هربت إلى الشعر لأنى كنت أكره الرياضيات والأرقام، فكيف لأحدهما «دكتور أنيس» أن ينقلب من عالم الرياضيات تلك إلى الأدب نقدا وشعراً ولغة (الأصوات اللغوية) وعلما بالعروض وأن يخوض غمار السياسة بمقدرة هائلة؟ إنها معجزته الخاصة.
كذلك أصدر «العالم وأنيس» من منتصف الخمسينيات كتابهما المشع (فى الثقافة المصرية) كان ميلادا لهما ولنا، لعب دوراً فى تغيير وجهة نظرنا فى الأدب والفن، وبعد عمر من المعاناة رحلا معاً وكأنهما على اتفاق أو كأنهما (التوأم)!! لا يجب أن تمضى الرموز بلا وداع يليق، وبلا تحية واجبة!!
عبدالرحمن الأبنودى
 الإسماعيلية - 12/2/2009
                                        التوأم
واحد.. ورا واحد.. ورا واحد
كِتر العَدَد.. يابا
وأنا احترفت كإنّى.. ندّابة
****
عَمال بنرثى منّنا.. فينا
واشك لما نموت
حنلاقى صوت «حقّانى» يرثينا
وصدّقونى..
ماهيش صداقة
ولا قلم.. وكتابة!!
****
عَبَرِتْ سنين الحلم.. ماعبرتوش
السوق بِيفضَى.. وانتو مابِعْتوش ولا اشتريتوش
وكإنكم.. ماجيتوش
الموت.. طِلِع أصلا.. مايعرفكوش.
وقفتوا قدّام بيبان الجنة مادخلتوش
الصوت هوه الصوت
الشك كان فى الموت
والموت طلع أصلاً مايعرفكوش.
الموت ما يعرف إلا أحبابُه
إللى إذا غابوا.. خلاص غابوا
وانتو الحقيقة لسّه ما غبتوش.
هل كان رحيل بالغصْب والأشواق؟
أقولّكم
بالنسبة ليكو الموت مافيهش فروق
د. أنيس:
زغَب الجناح الاصفر برغم السنّ
مازال بجد هناك.. فى شقته اللى فوق
طفل الحقيقة الطاهِر المَدْهُوش
بيغنى وَحْدانى لكين
واقف فى قلب الجوق.
كل الحاجات كانت
كل الرجال.. كانوا
(محمود)
مازال.. بيجزّ فى اسنانُه..
على معنى هربان منه فى لسانه
وإيديه..
كإنه كان ناقصها عروق!!
****
ومهما كان ما كان
ومهما كان ما أتى..
ومهما لاح الفرق فى الأزمان
يمنعنا نقرا صفحة المساجين مع السجان..
كما بنِفعل غالب الأحيان؟
إحنا اللى مابننساش.
وفى سلاسل العبيد
مصر العزيزة قدّمتكم
تخلقوا الفجر الجديد.
يا أعزّ رمز ويا..
أجمل نجوم المحابيس.
فى الهلاهيل متكلفتين
مِشْ منحَنين
يومين هنا ويومين هنا
وتوطُّوا علشَان الدخول
مش انحنا..
عالم خبيث
دُوره يدُور حوالينا دورانُه الخبيث
وهَب الشجاعة للجبان.
يعنى اتطاردتوا وجعتوا واتسجنتوا
وكل ده.. علشان
يركب على رقابْنا فلان وفلان
وفلان يجيب علاّن
ولكل واحد.. حتّه م السلطان
آهين يا أحبابى
وفجركم ما فضلش من أصداؤه
إلا أدان
والفقرا بيطَاطوا لحد الأرض
ساعات صلا
وساعات هوان
****
وانتو الكتب
اللى بتحلم.. تتقرا
شرف المبادئ فى العرا
وذكريات السلسلة والإسورة
حلم المداين والقرى
بحر الزّنى والسمْسَرة
لما اتفلت
جاب اللى ورا قُدّام
واللى قدام راح ورا
سكن الدِّرا
أعز رجالات قدمتهم أرض
وترجعوا بالذاكرة
للى تراجع.. واللى خان
والنجمة ع الكتف المُهان
وصرخة الجان الجبان
وهوه متحَنْجِل وعَايق ع الحُصان
ما أشجع السجّان
ما أشجع السجّان...!!
ولأول امبارح وبالمخْصُوص
كنتوا ومازلتوا بتلضموا الفصوص
وتشكّلوا منها النّصوص
ولسّه يمكن مؤمنين
بالحق.. فى زمن اللصوص.
يا أبّهات..
مين راح يقولْكُم للولاد وللبنات؟
مين خلف خطاويكم يغوص؟
مين راح يفتتكم إلى ذرّات؟
إيه لينا فى الزمن اللى جاى
وما عادش ينفع القديم؟
صوتكم رقيق
ما كانش ليه زاعق قوى بحق وحقيق
دى أمّه ما يصحّيها لهمومها التقال
إلا الزعيق..
والاّ همستوا لإنكم كُتّاب؟
الوعى يطوى الصوت يهذب الصّخَب
هيّه كده حِرَف الأدب
صوتكم رقيق
تشفّوا زى القلب ما يكون خالى
يمكن قصدتوا تجسِّدوا
صورة وفكرة «الرفيق».
وحتى بعد الكلمة ما صارت وبَا
والنطق بيها صار غبَا
أحسنتما
لكنما..
مش حَنْسامحكم ع الرحيل
ياللى انطلقتوا للبَرَاح
لما رأيتوا الكون علينا.. راح يضيق
يضيق
يضيق
مع إنكم يا مخلصى المتصوّفين
واخدين على الخِلْوة
واخدين على العُزْلة
واخدين على العَتْمة
وِزَمْتة المَسَاجين!!
****
ما أشْبَه العشّاق بالطيور
بل تِشبه العشاق خيوط النور
الجاية من يمّ السَمَاء
طيُور بتعلا كإنّها تراتيل صلاة
طيُور تداعب أرضها.. بالنقر
إذا كانت الصباحات شتا دافية
الدفء حلو فى الشتا
وأحلا من نسمة تشُق الصيف
ده بعض مما أملكه من الغباء
وأنا.. عندى كمية غباء.. وافية
طيُور تكلم أرضها بالنقْر
تبحث فى رزق الله
صُدفة بدون تدبير
طيُور قليلها كتير
إذا كانت الصباحات شتا دافية
وعلى قناة صافية
تِعِبّ الماء.
ماعادش بيت الشعر
شطر وشطر
وانتو عاوزينه دواء.. للداء
لكنه بحساب مُلتزم.. وبْقَدْر
ماهوش على نفْس المِيزان.. إيّاه!!
****
كنا فى قلب الخمسينات
كام فات من الأعوام وم الأيام
آدى اللى جنيناه
كلُّه طرْف غمام
لا يتمسك باليد
ولا هُو ينفع حد
لكن راهِنّا وكان رهَان صايب
رُوْحنا له بالإلهام
كسبنا أرض الشعر
وأرض مصر
كَسَبوها طبعاً منّنا الحكّام
ولا قالولنا بكام
ولا حتى سَأَلونا..
إن كان عجبنا السعر.!
أبدا ما كانشى ذِهْننا غايب
أبداً ما كانشى جَهدنا غايب
أكلنا بعض فى وقت ماهمّ
بقوا أهل وحَبَايب
وشُركا ونَسَايب
عُصْبة وإيد
راح القديم يعمل جديد
واحنا..
ندُور فيها.. ندُور فيها
نُجرّ سواقيها
تِحِزّ أكتافنا الحبال
اللى يقولك: «يا عميل»
واللى يقول: «يا خال»
فى العالم المهتزّ
فى العالم المبتزّ
لكن قدر ع الأرض وعلينا
نِرْويهَا.. تِرْوينَا
الميّه ليهم واحنا لينا الحزّ
بنمشى بيه نعتزّ
بكل ما عِشناه بنهَابِرْ
يا شعبنا الصّابر
الأنبيا.. مابيكبروش فى السنّ
وفى عواصف الألم
وفى مزادات الأنين العام
مين يستمع للِّى يئن؟
****
قاصدين رحيلكم يتحسَدْ
رحيل بيسْبَق
أو قصد يسبق رحيل «غزة»
وهيّه بتنجلدْ!!
تسند جسد على الجدار
وتسلّم الروح فى سكات
وتطير قلوبنا زىّ عصافير الشتا
وِطِير الشتات
ونختفى كُلاً.. فى عين الجنّ
عاش والاّ مات
زى النّبات
الأنبيا.. ما بيكبروش فى السن.
كما يولِد الليل النهار
إذا البَدَن قرّر.. يكنّ.
إذا البَدَن
حاول يموّتهم.. فمات
أظنّ!!
****
العَنبر المزحوم
تتصارع الفكرة مع الفكرة
كان صُرّة الصحرا..
صحيح عزيز النُّوم
لكنّه متصبّر بفكرةْ
انتظار بكرة
اليوم بعد اليوم
بكره اللى أبعد م المدى والنفى
بكره..
ربيع الغلابة واكتفا المظلوم
آه يا امتداد الرمل
عصارة الروح وانتباهات الزمن
هاربين من الوطن البعيد
والاّ هرب بيكو الوطن؟
كنا فَرادى..
السجن.. لمّ الشمل
نفتكروا أحبابنا القدام
نكتب رسايلنا فى وش الرمل
ونفكروا فى تحرير بلادنا من اللصوص ومن الهوام
بعْث الحياة والارتفاع بالأهل.
واحنا هنا فى الشمس
بنفلِّى الهُدوم.. م القَمْل.
يامَا طويلة يا خنقة السنوات
أعظم هَامات
أعظم ما جاد العصر من رجَالات
ومن ألبَاب
فى الصحرا بتجاور وبتحاور سطور النمل
أو طيره وحدانية منسيّة
وراجْعة.. بعد غياب.
(لا خمر للسجناء ولا قمر)
(ولا بانجو للثورى ولا حشيش)
وانتو تحاوِرْتوا ع البلاط
وخَلقتوا متعة من مافيش.
كام كنتوا سادة وانتو ع البطاطين
كام كنتوا أحرار الوطن
يا حضرة المساجين!
على الأقلّ..
كان فى إيديكم معنى تانى للأمل
وللعمل من أجل تحقيقه.
من أجل تصديقه
ولاجل ما يوسع لنا ضِيقُه!!
****
دلوقت بعد تواتر الأنظمة
وبُعْدَها عنّنا
بُعْد السما.
ممكن نقول ان الرؤى كان فيها شىء
مش عايز اقول من الضباب
أو مِ العَمى
الأنظمة الحلوة بتتواتر
وحبها للأرض دى.. فَاتِر
وبعد ما غُصْنا فى وحْل الحاضر
يمكن نحس بالألم وبالندم
على مضايْقِتنا لعبدالناصر
ماكانش «ناصر»
حاجة واقعة من السما
لأ.. كان حقيقةْ أرض مصرية
نِدا الضرورة ولَهْفة العشّاق
بالرغم م الألم اللى فى المعاناة
والألْف قولة آه.
والانتخابات ال (نَعَمْ)
والمخبرين والشرطة والتضييق
فينا اللى مافهمشى..
مزالق الطريق.
وأمّا ناصر ده فكان..
ندا الغلابة اللى موطيّه
كان التاريخ حيوى
صبح التاريخ ميّت بلا ديّة
قلنالهم: «الثورة عمل يدوى»
وإن «ناصر» غلطة تاريخية
لن يسمحوا ليها تعود تانى..
هاجمونى إخوانى!!
****
ضاقت علينا.. ناس بتتحمّل
وناس بتتسحَّب.. وناس بتتأمّل
وناس بتتجنِّن..
وناس بتنكر أصلها
وناس تعود للأصل
وناس بتندب حظ مصر
وادى الزمن.. كإنه قطر ومَرّ
وناس بنفس العقل بتكملّ
أما انتو فلجأتوا
لبحر.. ماله بر
معزول.. بيسخر من حروف الجرّ
حب الحقيقة.. ملجأ المضطرّ
لا طلع لكم لغاليد ولا كروش
ولا اتّكيتوا على فروش
السوق بيفضى
وانتو.. ما بعتوش ولا اشتريتوش؟
وكإنكم.. ماجيتوش
سِبْتوا الكتب فى البيت
ورَقدْتوا فى التوابيت
وكإنكم م السجن.. ماطلعتوش
الموت..
طِلِع أصلاً.. مايعرَفْكوش!!
****
كإن كل مابتهزّكم روح القدر
تعلموا العين القديمة
تشوف معاكم من جديد
من بعد ما وهبتوا الحياة..
قلب ونظر
فما عادش من يومها الشجر
شجر.. ولا عاد الحجر
حجر.. ولا البشر.. ولا الأتَر
ولا الأثر
وتشفّ وِسْط الرَّدَغَة
أسرار القدر!!
****
الكلمتين اللّى كتبتوهم على اتفاق
أيام ما كان ممكن لِناس..
تبقى رفاق..
يتصدّقوا.. ويصدَّقوا
أخدونا للّى إحنا فيه دلوقت.
لسّه على حَجَر الطريق نقط المطر.
الحِبْر بيجفِّف هدومه فى العرا
مايهمِّهوش الدنيا يابسة.. ممطرة
الحبْر يفضل للأزل
إذا صِدْقُه رَسَم الثورة
أو نَقْش الغَزَل
إذا صاحبُه آمِنْ فى زنازين السنين
أو فى خطر.
****
من قبل ما غادرنا بيوتنا.. للطريق
فى الهوّ وضباب لاختيار
فى عزّ ما احتجنا لبلّة ريق
علّمتوا عزْم الضىّ يِفْلِت روحُه
من كفّ النهار!!
****
وهكذا هِمْنا..
فى الأرض.. واتيتمنا.. وحلمنا
طِرْنا أمورنا طير
وكنّا فاكرين الأمور سهلة
وما احتملناش الصعود للغير
وفى الحقيقة ماحبيناش الخير
ولا كُنّا طير سابح فى مُلك اللاّه
ولا الوقود اللى الحياه.. عاوزاه
لأه.. حسدنا بعض
اتعرّكت طموحاتنا ونفشنا
نفْش الديوك.. وكإنها فعلاً طموحاتنا
وماهيش طموحات شعب أو أمة!!
الكِلْمَيات..
فِضْلوا ف ضمير الأهل
لا نبّتوا نبات..
ولا كبّروا البنات
ولا عِرِفْنا نكون فى يوم اخوات
مع إننا إخوات
حاجة.. تخلّى اللى ما خافش يخاف
إحنا ضللنا السكة للأهداف
ولا حدّ ودّ وقال: «يا طير»
تعالى فى الحضن «بات»
عجِّزْنا.. بسّ الجسم غضّ.
وهكذا هِمْنا..
فى الأرض واتيتمنا.. وحْلمنا
وادى السما فضلت سما
والأرض أرض!!
****
لسّه المعافرة والمظاهرة سادّة عَرْض الشارع
وقايش الظابط
نشيط ونازل.. طالع.
ولسّه فى قسم البوليس
الشابة متمزّع حوايجها
صارفينْ لها سبرسجى.. بالع.
والشاب بيحبّوا يشوفوه قالع.
لكن الهتاف اللى بيعلا.. يظل.
يظل متعلق:
الآه بتفضل آه..
واللأ.. لأ.
ماقدرْش أقول انه اتسمع
لكل شعبنا اتسمع
ولا زرَع.. ولا قلع
ولا خوّف الباغى امتنع
ولا لمّ ميراث شعبنا الضايع
بكره اللى أبعد م المدى والنَّفْى
لا رد للناس حلمها ولاردّ
الحلم فى الإيد اللى مابتتمدّ
اليأس ماعرفش الطريق ليكم
وعرفتوا دايماً نبقى أهاليكم
وصَفْصَفِتْ قدّامكو مازعلتوش
هذا أمَلْ «جيلاتينى» ومخادع
يوم ينتشى
ويوم يتراجع
واحنا على الحلم القديم عايشين
ما بين سعار الدولة واهل الدين
الكل ماشى يفَرّق الجنة على المساكين
وعلى سلاليم النقابة حاجة بتعلِّم
اللافتات مرفوعة تتكلم
ومازالت الأصوات
بتزحم السلِّم
بتعلا.. وتدمدم
تعلا فى كل الدنيا ما تضلِّم
الصوت يودِّى يجيب
تهتف لمصر اللى بتِشرِق لحظتين
وتغيب.
فى كُمّ ذاك الساحر البارع
اللى يخلّى الحلم يبقى خيال
بالأمر نَقَلُوا الماضى لمضارع
وكنتوا خُبرا فى لعبة الأفعال.
لكن قبضنا الهوا
والحلم غاوى هروب
كله بهمومنا ارتوى..
والشمس ماشبعتش موت..
وغروب!!
****
خمس سنين فى السجن
وأى سجن؟ صُرة الصحرا
ومملكة الرمال
وفوقها م السجان أبوالكرامات
حبة شهور يا خال
إداكوا فرصة تلاعبوا زهو الخيال.
تِطْفوا نيران من حَنْ للأهل م الواحات.
اليوم يلف يعود
بيلف زى السور
وأوّلُه أول.. وأوِّله آخر
خمس سنين حرموا العقول منك
بيتوبوك عنك.. تتقدموا للفجر يتّاخِر
السلسلة تمن بسيط للنور
غلاسة الظباط
وبلاهة العساكر
هدوم بلا خياط
مسرح بلا تذاكر
وان تِقْضُوا حاجة.. طابور
وكلكم.. بالدور
ولا حدّ مِ الرُّفقا سمع لك أنّ
يا بالك الطويل
وانت على مكن الغسيل
فى وقت أبْله من جرانين الصباح
ولا أنين ولا صياح
كتمتْ معاناتك وصوت أَنَّك
ماحناش جبابرة.. يا خال
لكنك
اخترت واللى اختار بصدق
مشواره بيكون باحتمالات الألم..
مش ارتجال!!
****
بيخبّط (العقّاد) على بابك
يشتم: «صغار السن»
وفى استحالة يفند اسبابك
يصرخ بكل ما فيه من عظمة
ومن ضوضاء
(عبدالعظيم والعالم)
أشم فى هدومهم روايح «روس»
يرسم دواير حوْلكم «حمراء»
طول عمركم أبدا ما نفيتوها
ولا حاولتوا القفز
متحمّلين الاتهام.. والوخْز
وكإنكو انتو للى اخترعتوها!!
****
يخبَّط (العقاد) على الأبواب
يلعن أبوخاش (الكتاب)
لكن يعطّل مين؟
ويهب (طه حسين)
للشمس يتصدّى
قُلتوا: «القديم صدَّى»
حرضتمونا نتجه للناس
صوتنا يضلل فوق جبين المُنهكين
ويلعن الحراس
برَقْتوا ورعدتوا وْخلقتوا الزلزلة
ورغم ده
«صدّينا» إحنا
بس غِيرنا اللى انْجَلى
فى زمن قانونه (جلا.. جلا)
الحرّة راحت تنحرِف
ودُكهه.. ماتابت
وانت ف طريقك للختام ثابت
صامت.. ومش ممكن ح تتحول
متشال على كتوف الرفاق
الحزن موعد لاتّفاق
والأمن عينه فِ موتكم ارتابت
كما شئت إنت
لا كما شائت
مَ الْإعتقال صاحبك من الأول
عمرك ما فكرت كان قصَّر وكان طوّل
قبل الزمن ما يميل
ويستغوِل.
الاعتقال.. كِبِر معاك فى السن
وعلّمك تحوّل الأحزان إلى أفكار
فلا بِتدْمع ولا بتئن.
وهم غاويين يشنقوا المشنوق
وِيطرُقوا المطروق
وهم غاوِيين بكف السُّلطة
حجب الضوء.
الاعتقال
ممكن أسمى الاعتقال (دكتور أنيس)
الاعتقال بيت غالى.. خدْت عليه
يملاك سواعى بالزَّهَق وساعات بشوق
الاعتقال جه معاك من أيام (فاروق).
السجن يكبر بس مايقلِّش
وعينيك لمن يقراها ماتْدِلِّش
خدّاعة بنت المعرفة
خدّاعة تاخدك للطفولة.. حَدْف.
وانت برضا كامل تروح للحتف
جسد.. برىء.
زى اللى حافظين الطريق
قاهر.. خفيف الروح.. نظيف الكف
إسمك مايتهدّش
يا عم يا «عبدالعظيم يا أنيس»
اسمك مايتهدش
عالى صحيح لكن مايتهدّش
ويغلفوه ويغمروه بضباب
نقشة قلوبنا اللى ماتتقلّدْش
واللى عليها صورة الأحباب.
يا طفل من دون كل أطفال الحياة..
طول عمره ما اتخضّش.. ولا اتبلِّدْش
يا طفل عاش وعاش
يلاعب الاندهاش
حتى إذا خطفوك من الشارع
أو الجامعة.. عشان يرموك
خلف الحيطان اللى مابتردّش
بِتِنْدِهِش..
عمرك ماسابك لاندهاش.
ساهِم كإنك منتظر عصفور ماجاش
صديق ماجاش..
وانت عارف ان اللى جاىّ
ولا حدّ.
وانت.. كإنك انت
وانت كإنك لانْتَ
ولا تعرفك حتى.
عينيك حكيمة متبّتة بتتمدّ
على العصاية ف قبضة السجّان!!
****
انت اللى حوّلت الكلام إلى سلوك
وسابقت يا عبدالعظيم
جياد جميع من جنَّدوك
إنت ماحدش جنّدك
إنت اللى شفت وارتفعت
وارتقيت
همّ اللّى كانوا بيتْبعوك
طالع بصدقك النَّدِى من بيت أبوك
ويالهُ من بيت
يعيّنوك.. ويرفدوك
يستقبلوك.. ويشندلوك
وتعمل إيه البهدلة والرفد م التدريس
مثلاً تغيّر فيك ملامح الأنيس؟
هل قدروا مثلاً يهزموك؟
****
تغسل دماك يا أيها الرجل الجميل؟
تغسل دماك؟
وهوَّه ده
مش نفس دمّك النبيل
اللى هناك واحنا فى أول الرحيل
غسل الغشاوة عنّنا والارتباك
جيل بعد جيل؟
برضك يا خال «عبدالعظيم»
لازمُه غسيل؟
طهرك ده يغسل أقلُّه
نهر النيل!!
****
ويا عمنا (العالم)..
وانت يا غاوى الدِّقة والتأصيل
نشرْت صدرك النحيل
تستقبل السّهم اللى قاصد الحياه
ويالهذا الصدر..
كم احتمل كمّ السهام الجايّه
من كل اتجاه
وانت بتبحث عن أمل
فى زحمة التفاصيل.
إنت اتخذت من الأدب
لثورتك نفس السبيل
لاجل النهار يبنى عشوشه
فوق شواشى الليل.
شجر..
يميل.. على ثمر
مهما تخفِّف الخطى تترك أثر
فى زمن ضنين
فرجُه عسير
بِعْت القليّل بالكتير
الشعر ماهوش دروشة
الشعر مش ترتيل
الشعر يدبل لو يخاوى الصبر
الشعر روح
قبْلن يكون أوزان وقافية ونبْر
من الحياة اللى بتِشغِى بالحياه
.. للقبْر
ومن قدر يدفع تمن موتك
ترحل.. تعود..
إيه اللى حيفوتك؟
يا فهد يا برّى..
يا عصب وتر مسكون
بحماسك الذرّى
وكل م السنّ يمضى..
يشتعل صوتك..
حقَّك تكلّ فهل فى يوم كلّيت؟
ولو يكون للحق سيف تالِم
بترفعه فى وجه كل اللى معارضينك
فى البرد تشكى الحرّ..
يا عمنا «العالم»
حالم لكن صاحى
صاحى.. لكن حالم
والحلم مش ملكك
الحلم عاوز صبْر.
حلمك لكل من صبَر
حلمك لكل من عبَر
من بوابات الحلم.. أمْر وجبْر.
فازاى يوماتى بتنغرس فى الهم
وتْشُرّ دمع ودمّ
وتعود لنا سالم؟!
بتبتدى من حيث بدأت
بتحترق فى كل وقْت
وكل ما بتحترق نلاقيك تعيش.
مش كل باب بينطرق
مين فينا ماشافَكْش وانت بتحترق؟
بنفترق.. ونلتقى.. ونفترق
صوتك ملَعْلَع حولنا لدلوقت
يا شعلة الإحساس
يا أشرس الحراس
اتكدس التغيير على التغيير
وانت بتبحث فى التقاسيم
عن نغم ثابت
نغم لكل الناس.
ولا همّك إن الزمن
ممكن يكون عادل يكون ظالم
هذا الضجيج الصمت
بيردد الإسم اللى عارفينه
بيردد الإسم اللى مش ح يغيب
(محمود أمين العالم)
****
ومهما يتْقَل بالمسافر نأْى
الرؤية توضح فى اتضاح الرأى
بلا نعى كان السعى ما ندبتوش
ولا نُحتوا ع الأطلال ولا..
سبْتوا النضال
ولا قعدتوا تعدّدوا على الوطن
أو تلعنوا الزمن الضلال.
بالعكس.. كنتوا تملّى مبتسمين
أطفال فى سنّ التمانين
الصوت جَهَرْ مع إنه رِقّة همْس
إيه عدّى فى تاريخها ولاعرفتوش
من الرياضة للأدب.. للحبْس؟
****
... لِكُو فينا
لِكُو فينا قد ماليكو فى ولادكو
إحنا بقينا..
لإنكم.. كنتوا.
إحنا اتسمعنا
اللى ابتدا.. انتو.
يا سلام يا ناس..
يا سلام يا ناس ع الاتّفاق
صُدْفِتهم اللى جمّعتهُم فى اللقا
من تانى جونا يعلّمونا إنها
تنفع..
فى ساعة الفراق.
تبان صحيح متفرقة..
واتارينَّها..
هيّه العناق.
دخلوا رفاق
رحلوا رفاق!!
****
واحد.. ورا واحد.. ورا واحد
كِتِر العدد يابا..
وانا احترفت
كإنى ندّابة!!
 


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.