تأجيل محاكمة موظف بتهمة التربح في القطامية ل 13 مايو    آخر تطورات سعر الدولار أمام الجنيه فى البنوك المصرية    موعد بدء تسليم قطع أراض بمدينة طيبة الجديدة    كريم بدوي: خفض ديون قطاع البترول من 6.1 مليار إلى أقل من مليار دولار    توريد 109 ألاف طن قمح لصوامع وشون المنيا    جامعة مدينة السادات تشارك في ورشة بإيطاليا لتطوير حلول متقدمة للموارد المائية    الحكومة توضح حقيقة وجود طماطم بالأسواق تم رشها بمادة الإثيريل لتسريع النضج للثمرة مما يتسبب في الفشل الكلوي    برلين: سحب القوات الأمريكية من ألمانيا كان متوقعًا    تحذيرات دولية وتصاعد خطير للأوضاع الأمنية ... ماذا يحدث في مالي؟    باكستان تؤكد للكويت استمرار الجهود الداعمة للسلام بالمنطقة    مسئول بالبيت الأبيض لرويترز: ترامب اقترح مواصلة حصار إيران لأشهر لإجبارها على توقيع اتفاق    بنفس التوقيت.. الكشف عن مواعيد مباريات الزمالك وبيراميدز والأهلي بالجولة السادسة    انطلاق بطولة العالم لرفع الأثقال للناشئين بالإسماعيلية    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    موعد مباراة برشلونة أمام أوساسونا لحسم الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    مانشيني: الفوز بالدوري القطري محطة مميزة في مسيرتي    ضبط سائق بحوزته «سولار» لبيعه في السوق السوداء بأسوان    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في انفجار أنبوبة أكسجين بمصنع في إمبابة    محافظ أسيوط يوجه بتفعيل غرف العمليات ورفع الاستعداد تحسبًا لتقلبات الطقس    مصرع وإصابة 5 أشخاص في انقلاب مقطورة على سيارة ب "صحراوي الإسكندرية"    نيابة الجيزة تقرر حبس سيدة ألقت بطفلتها أمام مسجد بأوسيم    إحالة أوراق عامل للمفتى زور شهادة ميلاد طفلة وتعدى عليها 6 سنوات بالإسكندرية    وزيرة الثقافة: مشاركة مصر في معرض الرباط للكتاب تعزز القوة الناعمة وترسخ الحضور العربي    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد حصان: أستاذ الوقف والابتداء    للأمهات، كيف تحافظين على سلامك النفسي في موسم الامتحانات؟    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    أطباء بنها الجامعي ينجحون في إجراء 3 عمليات بجراحات القلب والصدر    نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية يستعرض مع وزير النقل موقف شبكة القطار السريع    محافظ البحيرة: توريد 32800 طن قمح.. ولجان متخصصة للفرز والاستلام لضمان الجودة    جيش الاحتلال: فككنا أكثر من 50 موقعا لحزب الله في جنوب لبنان أمس    باستخدام أوناش المرور.. رفع 27 سيارة ودراجة نارية متهالكة    صلاح: أتمنى أن يحظى هندرسون بالوداع الذي يستحقه في ليفربول    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    فيلم فلسطين 36 يواصل جولته عبر البث الرقمي لنقل بدايات الاحتلال    شريف مدكور لمنتقديه: «لو لقتني مريض أو حتى مت بلاش تدعيلي»    ستارمر: الوضع الاقتصادي في بريطانيا لن يعود إلى طبيعته بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    إنقاذ طفل من نزيف بالمخ في مستشفى قويسنا المركزي بعد حادث سير مروع    رئيس المتحف المصري الكبير: استضافة «التمكين بالفن» يؤكد مكانة مصر كمنارة ثقافية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    استكمال الجولة الأخيرة من دوري الكرة النسائية.. والزمالك يفتتح بفوز خماسي على الطيران    7 آلاف متضرر، تحرك برلماني جديد بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    الصحة: سحب ترخيص مزاولة المهنة ليس عشوائيا وحماية أرواح المصريين خط أحمر    العمل: 4145 وظيفة جديدة في 11 محافظة ضمن نشرة التوظيف الأسبوعية    ليلة الوفاء، ميادة الحناوي تستعيد زمن الفن الجميل فوق خشبة موازين    أنوشكا وعبير منير يشيدان بعرض «أداجيو.. اللحن الأخير» على مسرح الغد    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للإمارات بقيمة 147.6 مليون دولار    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    سلاح أبيض ومطاردة بالحجارة.. الداخلية تحسم الجدل حول فيديو مشاجرة حلوان    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستقبل الحكم فى مصر (6) د. رفعت السعيد: لن نشترى مرشحاً من «السوبر ماركت».. والتجمع عمره ما أيد مبارك
نشر في المصري اليوم يوم 17 - 01 - 2010

أكد الدكتور رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع، أن حزب التجمع به 20 شخصاً من الممكن أن يتم تقديمهم كمرشحين للحزب فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، موضحاً أنه لم يحسم قراره بالترشح للانتخابات من عدمه، ولكنه- كما أضاف- لن يكون «كومبارس» وسيدرس القرار جيداً قبل اتخاذه :
وشدد «السعيد» فى حواره مع «المصرى اليوم» على أنه ضد «القفز» على الأحزاب من أجل الترشح للانتخابات، مشيراً إلى أن أيمن نور فرصته أقل عما كانت عليه فى الماضى، ولم تكن له «شعبية» لأن هذه الكلمة كبيرة..
.. وإلى نص الحوار
■ كيف ترى الانتخابات الرئاسية المقبلة فى 2011؟
- هذا سؤال مثير للدهشة لأنه يخترق الغيب، وعلى أى حال لا أحد يستطيع أن يتجاوز التوقيتات الدستورية ولو على سبيل الأخذ بالغيب.
وعن انتخابات2011، هناك استعجال شديد لمناقشة هذا الأمر لأن الانتخابات الرئاسية تسبقها انتخابات أهم فى تحريك الجماهير وقدرتها على التأثير.
طبعا الرئيس فى مصر هو الذى يفعل كل شىء ويقرر كل شىء، ولكن الانتخابات البرلمانية مهمة، فقد تكون الخطوة الأولى نحو تحقيق الأهداف المطلوبة فى الانتخابات الرئاسية، وقد تمثل المساحة الأوسع من أجل تحريك الجماهير نحو المطلوب بإجراء تعديلات دستورية وتشريعية حقيقية.
وما حدث أنه لسبب ما، انفجر هذا الموضوع بطريقة مثيرة للدهشة من وجهة نظرى، وأنا طبعا ضد نظرية المؤامرة فى التاريخ لكن الموضوع مثير للدهشة، لأنه فجأة وكأن الأمطار هطلت ونبتت الأعشاب، والكل يعزف على نفس النغمة بأشكال مختلفة، بينما المواطن العادى الذى يريد المساهمة بحسن نية فى معركة تحسين الوضع الديمقراطى يفاجأ بأن مطلوبا منه المفاضلة بين ما لا يعرفهم.
■ ألا ترى أن قلق الناس على مقعد الرئاسة طبيعى؟
- هو قلق طبيعى، ولكن يجب أن يعالج بعقل وانفعال طبيعى وليس بافتعال، ففجأة «واحد نام.. وحلم.. وصحى الصبح اقترح 10 أسماء»، عمرو موسى والبرادعى وزويل وغنيم.. كلهم ناس محترمون جدا، ولكن المعركة تنحرف أكثر.
■ كثيرون يقولون إن طرح هذه الأسماء جاء لأن الأحزاب الشرعية «عاجزة» عن طرح أسماء قوية تنافس مرشح الحزب الوطنى؟
- نعود إلى الانتخابات السابقة. هل القضية أن يكون لدينا مرشحون غير متنافسين أم أن يكون لدينا إصلاح هيكل النظام وجوهره؟! القضية ليست فى أن يكون لدينا مرشحون، ثم من قال إن الأحزاب ليس لديها مرشحون يستطيعون أن يرشحوا أنفسهم؟ لقد كانوا يطلبون منا ويلحون فى الطلب «اتفضلوا رشحوا نفسكم».
■ من الذين كانوا يطلبون ذلك؟
- لا أرد على مثل هذه الأسئلة.
■ إذن أنت تقصد قيادات فى الحزب الوطنى؟
- نعم، قيادات فى النظام قالت لنا «ترشحوا لكى تنجحوا التجربة، فقبل البعض.. ورفض البعض»، والذى رفض اكتشف أنه كان على صواب، لأن المعركة كانت غير متكافئة على الإطلاق.
■ تعنى أنه لم تكن بها تنافسية؟
- بالتأكيد.
■ ولم تكن نزيهة؟
- هذه قصة ثانية، ممكن تكون غير تنافسية وبالتأكيد غير متكافئة، ويقول لك اذهب لكى تصوت لأنه ضمن عدم التكافؤ، وقد يكون بها أيضا «افتقاد للشفافية».
ثم من قال إننا لا نملك أسماء نطرحها لانتخابات 2011.
■ فمن هى الأسماء التى من الممكن أن تطرحها، وأنت الحزب الوحيد - وفقا للمادة 76- الذى تملك حق الترشيح لانتخابات الرئاسة دون الانتظار لما ستسفر عنه انتخابات الشعب والشورى المقبلة، لأنك تملك عضوا منتخبا فى مجلس الشورى مستمرا لما بعد 2011؟
- إذا كانت لدى إمكانية الترشح فهذا لا يعنى بالضرورة أننى سأترشح. يجب أن أدرس قرار الترشيح، وهل هو صائب أم غير صائب.
■ فى المرة السابقة قلتم: فاجأونا بالمادة 76 ولم نستطع فعل شىء فما حجتكم هذه المرة؟
- حزب التجمع لم يقل ذلك، فقط قلنا إننا - كحزب - لا يصلح أن نقدم كومبارسا فى المعركة، لأنها معركة مهمة والمرشح الأساسى بالتأكيد يتمتع باحترامنا، ومن الممكن أن يتم خوض معركة سياسية محترمة ضده، ولقد خاض هذه المعركة من باب أنه يريد أن يقدم نفسه بصورة إيجابية.
وفى أول مناقشة جرت بين المرشحين فى برنامج «البيت بيتك»، وكان د.نعمان جمعة موجودا وطلبونى فى مداخلة لمناصرة د.نعمان ومساندته، وعندما قال مقدم البرنامج «إن الرئيس مبارك قال خطابه وبرنامجه فى مدرسة المساعى المشكورة»، قلت له إن الرئيس مبارك خالف القانون.. قالوا لى «إنه كان هيغمى عليه»، رغم أنه- أى الرئيس- خالف القانون فى مسألة أنه ممنوع استخدام المدارس أو دور العبادة فى الدعاية الانتخابية، بعدها التزم الرئيس ولم يعاند.
■ ذلك يعنى أنكم لن تخوضوا الانتخابات الرئاسية إلا بعد معرفة ما ستسفر عنه انتخابات مجلس الشعب؟
- سننتظر التصرف من بدايته إلى آخره وسيصل بنا إلى منطقة، ونحن فى حالة «احتكار للسلطة واحتقار الآخر»، والاثنان أسوأ من بعض، وأجهزة الإعلام الحكومية أساءت إلى الحكم والنظام والعلاقة بين أطراف العمل الوطنى فى المجتمع، وهى قبل بدء الانتخابات «فرشت شوية تراب على الأكل» .
■ المهم.. ماذا ستفعلون فى الانتخابات الرئاسية؟
- هذا يتقرر عندما يحين الوقت.
■ تريد أن تقول لى إن حزبا مثل التجمع لا يعرف أن يحدد موقفه من موقع رئيس الجمهورية قبل الانتخابات بعام ونصف العام. فلماذا إذن يطالب الناس الحزب الحاكم بالإعلان عن موقفه من الآن؟
- أنا لم أطالب الحزب الحاكم بالإعلان عن مرشحه من الآن، «مين عارف.. مش فيه ربنا بيموت ويصحى»، دعونا نناقش هذا الأمر بالمنطق: أنا لى مشروع، فإذا كانت هناك انتخابات رئاسية يجب أن تكون متكافئة، بمعنى أن الرئيس المرشح يتحرك كما يتحرك المواطنون.
■ ذلك حدث فى الانتخابات الرئاسية الماضية، وتولت قناة «دريم» حملة الرئيس، وهى قناة خاصة؟
- هذا الكلام ليس صحيحا، فالتليفزيون المصرى لم يكن يستطيع أن يذهب الرئيس إلى الأقصر ويجلس مع مواطن فى عشته ولا يذيع. لا يستطيع أن يمنع إذاعة ذلك، وعندما يلقى الرئيس خطابا لا يستطيع التليفزيون عدم عرضه.
■ لو قررتم خوض الانتخابات الرئاسية.. هل لديكم مرشح تستطيعون التقدم به للمنافسة؟
- لماذا لا؟.. «يا سلام».. لدى 20 شخصا يستطيع الترشح للانتخابات االرئاسية.
■ من بين هؤلاء العشرين.. هل من الممكن أن تكون أنت؟
- أنا قلت «ما انفعش ابقى كومبارس»، فلتجد لى دورا آخر غير دور الكومبارس. وأنا ضد مبدأ القفز، ومع تحقيق التكافؤ والشفافية والممكنات بحيث يستطيع الإنسان أن يلعب دورا حقيقيا كمرشح منافس، وكونه يسقط «مفيش مشكلة»، فالنتيجة غير مهمة.. القضية أن تكون لدينا «انتخابات» وليس «مسرحية انتخابات».
والحزب الوطنى قام بتأجير قناة.. أنا لا أستطيع ذلك، فهو يصرف من جيبه.. نعم، ولكنه احتكر كبار رجال الأعمال بما قدمه وسيقدمه لهم، لذا فهو ينفق 80 مليون جنيه ويؤجر قناة بينما أنا «ما كنتش عارف أجر عجلة».
■ حسب الواقع السياسى الحالى هل من الممكن أن تتفق المعارضة على مرشح واحد؟
- لتتفق فى البداية هل ستخوض الانتخابات أم لا.
■ التجربة الماضية تشجع المعارضة على خوض الانتخابات؟
- إذا جرت مثل المرة الماضية.. طبعا لا، ففى المرة الماضية لم تكن هناك «فرصة للتكافؤ»، والنتيجة كانت أن أحدهم مازال يطبع كروتا مكتوبا عليها «المرشح السابق للرئاسة».
■ يعنى الانتخابات كانت تمثيلية؟
- صعب تقول إنها كانت تمثيلية. هناك من كان يأخذها على محمل الجد.
■ أنت كيف تراها؟
- كل واحد يراها من وجهة نظره.. «أنا بره اللعبة كنت بتفرج على مسرحية.. أنا بره لكن الممثلين كانوا بيمثلوا بجد».
■ كيف ترى الشروط التى وضعها الدكتور البرادعى للترشح للرئاسة؟
- البرادعى شخصية محترمة، والناس لا تكسب احترامها عبثا. هو نجح فى أنه يكسب احترام المصريين والعالم العربى.. والعالم طبعا.
هناك بعض الملاحظات عليه فيما يتعلق بالمسلك النووى الإسرائيلى، حيث كان صوته خافتا وهذا طبيعى فى مؤسسة لا يستطيع أحد أن يديرها «على مزاجه» مثل الأمم المتحدة مثلا، ومن حقه أن يرشح نفسه، شأنه فى ذلك شأن أى مواطن.
ورؤيته بها قدر كبير من «الطيبوية» الناتجة عن تأثره بالمناخ العام الذى عاش فيه لفترة طويلة جدا، وفيها قدر من اعتبار أن هذا هو الطبيعى والمنطقى، وبها شروط لا يمكن تصورها، فمثلا أن يسمح لكل مواطن مصرى بأن يرشح نفسه، بما يعنى أننا 70 مليون نسمة، ولدينا 45 مليونا لديهم حق الانتخاب والترشيح، ولو خرج لنا منهم 45 ألفا قالوا نريد الترشح، فى بلد مثل مصر فكيف ستختارهم؟. طبعا هناك قواعد وضوابط للترشح، فالديمقراطية ليست «ديمقراطية أثينية».
ثم هو يقول «لازم يتفق المصريون على مشروع قومى»، وهذا دليل على أن «الوضع فى مصر مش لابس عنده كويس»، فالإخوان يطالبون بحكومة دينية، وقوى وطنية تطالب بمشروع وطنى بحكومة مدنية. إذن لا يوجد إجماع مصرى على كلامه، ولابد من تدقيق الكلام حتى يصبح الأمر قابلا للنقاش. أيضا كيف سيترشح هو لانتخابات الرئاسة.. لابد أن ينضم للحزب الدستورى الذى يريد ضمه، هذا الوضع يحتاج منه إلى قدر من التأنى.
■ لم تقل لى رأيك فيه كمرشح؟
- أنا لا أعرفه.. أعرفه فقط كعالم ورجل قانونى محترم، وما نسمعه منه يجعلنا نتوقف أمام أطروحاته . دعه يتكلم أكثر ونسمعه أكثر وندقق فى تصريحاته ونسمع رأيه فى الفساد والفقر وغيره.
■ وما رأيك فى ترشيح عمرو موسى؟
- نفس الشىء، أنا فى رأيى أن هذا الوضع الغرض منه الإلهاء، وأن توجه أنظار المواطنين بعيداً عن الفعل الرئيسى، وهو النضال معا من أجل تحقيق تعديل دستورى وتشريعى جدى، يصل بالمصريين إلى الحق فى انتخابات متكافئة وديمقراطية وشفافة وجدية.
■ هل أنتم فى التجمع مستعدون لقبول شخص من خارج الحزب ليكون مرشحا؟
- لم نناقش هذا الموضوع حتى الآن.
■ أنت بالتأكيد لديك مبدأ؟
- هذه المسألة ليس لها مبدأ.
■ يعنى من حيث المبدأ أنت لديك استعداد أن تضم مرشحاً لهيئة الحزب؟
- هذا اسمه «شراء مرشح من السوبر ماركت». لا طبعاً، ماذا يعنى أن أضم واحداً إلى الهيئة القيادية دون انتخاب، وماذا يعنى أن ينضم ببرنامج غير برنامج الحزب، ويحصل على أصوات ليس لأنه عضو فى الحزب، ولكن لأنه «فلان الفلانى»؟. لا كرامتنا ولا مكانتنا ولا تاريخنا ولا احترامنا لأنفسنا ولا برنامجنا يسمح لنا بذلك، أنا أقول نحن نسعى لتحقيق الاشتراكية فى المستقبل. عمرو موسى سيوافق.. والبرادعى سيوافق، «يدوروا لهم بقى على حزب يتوافقوا معاه».
■ هيكل طرح مبادرة.. مارأيك فيها؟
- أكن الاحترام للأستاذ هيكل، ولكن هذا ليس احتراماً ديمقراطياً على الإطلاق.
■ ألا تخشى عندما تطرح مثل هذه الآراء أن يتهمك الناس بأنك «رجل حكومى»؟
- آراء مثل ماذا؟
■ مثل اقتراح هيكل الذى تقول عنه إنه «غير ديمقراطى»؟
- من الذى سيختار مجلس الأمناء.. هو اقترح أسماء.. والرئيس يقترح أسماء.. وأنت تقترح أسماء.. هل هذه هى الديمقراطية؟
نحن «نتخانق» على كيف نختار رئيس الجمهورية بشكل ديمقراطى، و«تقوم أنت تقولى ننتخب مجلس إدارة مصر دون انتخابات وبتوافق بين شوية أطراف».
أنا سأقترح عليك الحل الأمثل.. ندعو لانتخاب جمعية تأسيسية على أساس ديمقراطى تحدد شكل الحكم، وتضع دستوراً جديداً.. هذا هو الكلام المنطقى «يعنى إيه مجلس أمناء».
■ هو قال إن مصر مقبلة على «فوضى سوداء» كيف ترى هذا التوقع؟
- «الفوضى» موجودة، نحن نعيش فى زمن فوضوى، وأصبح الشعار «ولكن تؤخذ الدنيا غلابا». أما «السوداء» فلا أعرف، وإذا حكم الإخوان المسلمون ستبقى «سوداء» فعلاً.
■ وكيف ترى المادة 77؟
- منذ عام 81 وحزب التجمع يطالب بانتخاب الرئيس لدورتين فقط، وإعمالاً لهذا النص فرضنا على أنفسنا أننا ننتخب القياديين فى الحزب لدورتين فقط.
وأن يظل رئيس الجمهورية أبداً فنحن نعترض على ذلك، 12 سنة «كفاية قوى».
■ وما رأيك فيما يقوله الحزب الوطنى بأنه «ما ينفعش» تجرى تعديلات دستورية فى فترة رئاسية واحدة؟
- لم يقولوا ذلك.
■ قالوا ذلك بالفعل تحت مبرر «المواءمة السياسية»؟
- المواءمة مع من؟، دعنا نرى «بصيصاً من نور» فى هذا الموضوع، ولكن ما يجرى حالياً أنه يقول لك لا يوجد تعديل فى قانون الانتخاب. إذن والتكافؤ والإنفاق والشفافية «برضه ما تنفعش؟».
■ كيف ترى فرص جمال مبارك فى الترشيح لانتخابات الرئاسة؟
- أنت تصر على تحويل الموضوع إلى مسائل شخصية، وهو إذا ترشح فى ظل الوضع الحالى سينجح، إذا غيره ترشح وهم يريدونه رئيسا للجمهورية سينجح، فالقضية «مش فلان ولا علان».
■ ألا ترفضون فكرة ترشيح جمال مبارك؟
- «بأمارة إيه». موقفنا الأساسى أن تجرى انتخابات حرة وشفافة.
■ حتى لو كان جمال مبارك هو المرشح؟
- ليكن من يكون مرشحاً هذه ليست القضية بالنسبة لنا . أنت تلخص القضية فى اسم شخص، من يعتقد أن هذا الشخص هو نفسه الذى يصلح فى 2011.
■ 2011 هذه قريبة جدا، وأنت تتكلم عنها وكأنها بعيدة؟
- أنا أريد القول إننى أرفض الربط بين قضايا رئيسية وقضايا شخصية.
■ أولاً هل ستكون رئيس حزب التجمع فى 2011؟
- تتبقى لى سنتان، دعنا نبسط المسائل أكثر ما دمت أنت تفترض أن فلاناً سيترشح، إذن أنت تتصور أن فلاناً هذا سيترشح أمام من. وإذا كانت هناك مجموعة منافسين أنت تريد أن تقول لى أنا سأصوت لمن وأنا لا أعرف المنافسين، يعنى لو محمود أباظة اترشح ولا مهدى عاكف اترشح.
■ نحن نتكلم عن المبدأ؟
- «مفيش مبدأ فى دى».
■ يعنى الناس مع التوريث أم ضد التوريث؟
- التوريث أصلاً غير مقبول دستورياً، ولكن الدستور وضع قواعد وضوابط، وهل أنا عندما أطالب بتعديل الدستور «عشان عاجبنى فلان أو مش عاجبنى فلان؟».
أنا أطالب بوضع قواعد صارمة لتنظيم عملية اختيار رئيس الجمهورية دون تدخل من سابقه أو لاحقه بحيث تتحقق له الإرادة العامة للمجتمع، وتلخيص الأمر على أنه مع فلان أو ضد فلان.. هذا عبث.
■ ولماذا لم تنضم لمبادرة «ضد التوريث»؟
- أولاً، من حيث المبدأ فجأة نبتت أعشاب كثيرة فى الحقل أو (ورود كثيرة فى الحقل عشان محدش يزعل)، وهذا يفتت انتباه المواطن، وثانيا هذا اتفاقنا مع الوفد والناصرى، ولا يمكن لحزب أن ينضم لمجموعة من عدة أفراد. حسن نافعة فرد وهم أفراد، وتجربتنا فى تجمع التوافق عندما انضم إليه أفراد فسد الأمر . الشخص سيقول رأيه، وأنا- كحزب- لا أستطيع أن أقول رأيى، لأن هناك التزاماً برأى الحزب.
■ هل رفضتم لأن بها الإخوان؟
- هذه قصة أخرى، ولكن نحن رفضنا مبدأ الانضمام كأحزاب إلى مؤسسات تضم أفراداً، لأنه فى المرة الماضية قالوا نضم أفرادا وشخصيات، وجاء د.عزيز صدقى ونحن نتناقش بشكل هادئ ليس له علاقة بمن رئيس الحزب، وقدم اقتراحا فقلت له «أنا مش موافق»، فقال لى «أنت مش موافق إزاى مش أنا رئيسكم».
ورددت عليه « أنت على عينا وراسنا.. ولكن لا ترأسنا»، وهو تصور فجأة أنه ممكن أن يوجه لنا تعليمات، وقلت له أنا «عندى حزب.. وعندى وحوش فى الحزب» قد يوافقون وقد لا يوافقون.
إنها قضية معقدة أن نحضر مع أفراد فى ندوة فى مؤتمر.. نعم، ولكن «تنظيماً» يحدد مستقبل مصر يصوت العاطل مع الباطل.. لا.
■ وماذا تعتقد موقف الإخوان من الانتخابات الرئاسية فى 2011؟
- هم يستعدون للمساومة، والمساومة مع النظام بدأت بوادرها بالإفراج عن عبدالمنعم أبوالفتوح والبوادر كانت واضحة قبل ذلك. أطباء قصر العينى الفرنساوى يكتبون تقريرا عن زميلهم ليخرج لأن حالته «كذا وكذا»، ثم يكتب له خروج من المستشفى.. «معروفة». الإخوان لوبى مستعد لقدر من المساومة مع النظام.
■ وماذا سيقدم النظام للإخوان.. والعكس؟
- النظام سيقدم للإخوان قدراً من البراح والسماح والمقاعد فى مجلس الشعب، والإخوان سيقدمون للنظام: أولا يهمدوا ثانيا يأيدوا فى الانتخابات الرئاسية، ثالثا أنه ينعكس رضاؤهم على حماس.
■ بس التهمة دى موجهة ليكم أن التجمع والوفد هيدخلوا فى صفقة مع النظام عشان ياخدوا كراسى فى مجلس الشعب؟
- طب أنا هاديلهم ايه، هو أنا أيدت حد فى الانتخابات الرئاسية.. هاجيبله حماس، أنا قلت أمى الله يرحمها قالت «يا نحلة لا تقرصينى ولا عايز عسل منك»، أنا لا أطلب من الحكم إلا أن يتعامل معى فى انتخابات مجلس الشعب بشفافية، ما أخذه من أصوات يبقى فى صناديقى، وما يأخذه منافسونا يبقى فى صناديقهم.
■ المرة اللى فاتت ما أيدتوش الرئيس مبارك؟
- احنا عمرنا ما أيدناه.
■ هل تعتقد أن الرئيس ممكن يرشح نفسه؟
- فى الأغلب الأعم نعم، آخر استفتاء على الرئيس كانت هناك ضغوط من أصدقاء الرئيس قالوا عايزين نتوحد حوله، رحت قبل كده لمقابلة الرئيس من قبيل المجاملة مع وفد من مجلس الشورى، المهم رحت وواقفين صف وسلمت على الريس وقلت له بصوت عالى انت زعلان مننا، قالى أزعل منك ليه، قلت له عشان احنا بنعارضك، قولهم يا ريس الصورة المتعددة الألوان أفضل من الصورة الأبيض والأسود، قالهم هو بيرد عليكم بالفلسفة، عمرنا ما قلنا نعم، ونعم عندنا ليها شروط وشروطها معروفة.
■ هل ترى ضرورة لتعيين نائب للرئيس أم تراه توريثاً؟
- فى الفترات السابقة كنا بنشوف أن نائب الرئيس مفيدة، لكن النهارده قبل الانتخابات بسنة هتبقى نوع من فرض أمر واقع ما ينفعش.
■ فى ظل المادة 76 هل هناك احتمال لترشيح أحد من المستقلين؟
- فى الواقع العملى لأ.
■ حتى لو كان من المؤسسة العسكرية؟
- هذه قصة أخرى أولا المؤسسة العسكرية ما بترشحش حد، والبعض يلوح بهذا الموضوع كنوع من الابتزاز، وهذه المؤسسة شديدة الاحترام وكلنا كتجمع ومواطنين بنحترم المؤسسة العسكرية وهى المؤسسة الأقل فساداً والأكثر أداء، يا راجل دول بييجوا يقاوموا أنفلونزا الطيور بتلاقى ضابط جيش قاعد، لكن حكم المؤسسة العسكرية خطر وخطأ، إحنا جربنا وعشنا زمن، الضابط العقلية العسكرية تأخذ بالأمر والطاعة وأنه فيه لحظات مفيش نقاش، هذه العقلية لما تبقى حاكمة نفذ، إحنا نتمنى أن تظل المؤسسة العسكرية بقامتها وقيمتها بعيداً عن الانغماس فى السياسة وأن تظل حامية لهذا الوطن.
■ هل الواقع بيقول إنه هتبقى فيه تدخلات خارجية فى اختيار رئيس الجمهورية؟
- صعب قوى، وهم بيحاولوا يتدخلوا فى حاجات أقل وما بتمشيش واللى يعرف شخصية مبارك يقولك إنه صعب قوى، طبعاً فيه ألاعيب لكن إن حد يختار رئيس الجمهورية ليه يعنى أصلها مسألة تمس الذات. وأيمن نور فرصه تحكمها مسألة قانونية، وإذا رشح نفسه أعتقد أن فرصه لن تصل إلى ما كان عليه فى الماضى.
■ ليه شعبيته قلت؟
- هو كان ليه شعبية فى الأول، كلمة شعبية دى كبيرة.
غداً:
د. أيمن نور ل «المصرى اليوم»
■ ترشيح البرادعى «زواج صالونات» وأنا الرقم الصعب فى انتخابات الرئاسة
■ عمرو موسى لن يخرج عن طوق النظام وترشيحه خطوة غير مأمونة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.