- مطالب بإصدار أوامر قضائية بالبحث عن القتلة بعد براءة "كبيرهم" بعد براءة الرئيس المخلوع حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي ومعاونيه من تهمة قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير 2011، تساءل الشعب المصرى والسياسيون، من يتحمل مسئولية قتل شهداء، يناير، وكيف يمكن لعائلاتهم أن تقتص لقتلهم إن كانت العدالة عاجزة؟. يقول أحمد عبد الله، عضو حركة شباب 6 أبريل "إنه أمر محبط للغاية..لقد رأيت بنفسي دماء ثوار يناير 2011، وحملت بعضا منهم، يا له من حكم مخز للنظام القضائي ولمصر". وأردف قائلا: " لكن الحكم لم يكن خارج التوقعات، فحقبة مبارك لم تسقط بعد، ولم يتوقف القتل، لذا فما الذي يحدوهم لإدانة مبارك بينما يفعلوا هم ذات الشيء". لكن بالنسبة لبعض المواطنين فى مصر أصبح مصير مبارك أقل أهمية، حيث يشعر الملايين إما بالإنهاك من أربعة سنوات من الاضطرابات السياسية، أو غضبا من الرئيس المعزول محمد مرسي الذي أطاح به السيسي عام 2013. ويشير الحكم إلى أن مبارك لن يواجه أي عقوبة بشأن قتل ما يزيد عن 846 متظاهرا في ثورة يناير، حيث تم تبرئة الرئيس المخلوع من اتهامات قتل المئات من المحتجين، وذكر القاضي محمود الرشيدي أنه لا وجه للمحاكمة الجنائية لمبارك بقتل المتظاهرين وفقا لقانون العقوبات. وقال كمال عرفة، أمين حزب الكرامه بالغربية "إن الحكم الصادر لصالح الرئيس الأسبق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي ومعاونيه بالبراءة لا يمكن التعقيب عليها، لذا السؤال الذي يطرح نفسه على كافة الرموز والقيادات بالأحزاب والقوي السياسية من هو قاتل شهداء ثورة 25 يناير؟ ومن وراء دهس النشطاء السياسيين بمدرعات الشرطة وإطلاق الأعيرة النارية على رؤسهم وصدورهم في ساحات وشوارع وميادين مصر خلال الثورة''. وأشار بعض الخبراء الأمنيين إلى أن مسئولية قتلة الثوار تقع على الإخوان، وأنهم هم المستفيد الرئيسى لإشاعة الفوضى خلال الثورة، وتحريض المتظاهرين على عدم ترك الميدان. وقال خالد عكاشة الخبير الأمنى إن جميع الإتهامات تشير إلى تورط الإخوان وجناحها العسكري داخل مصر وخارجها وهو "كتائب القسام" التابعة لحركة حماس إضافة لبعض العناصر من حزب الله، مؤكدا أن الإخوان ليسوا بعيدين عن الجرائم التي وقعت في ميدان التحرير طيلة ال 18 يوما التي سبقت تنحي مبارك. وأضاف عكاشة :"أن أجهزة الأمن المصرية لم تدخل ميدان التحرير طيلة هذه الفترة منذ انسحاب الشرطة في 28 يناير وحتى 12 فبراير وما تلاها من موقعة الجمل فلم تكن طرفا فيها واقتصر دور قوات الجيش على تطويق الميدان من جميع النواحي لحماية المتظاهرين بينما كانت حماية الميدان ومن بداخله تقع على عاتق اللجان التي شكلها المتظاهرون وكان بينهم إخوان وعناصر أجنبية تسللت للبلاد مستغلة تراخي القبضة الأمنية. ويقول عكاشة "في علم الجريمة ابحث عن المستفيد" وهنا نسأل من المستفيد من قتل الثوار في يناير 2011؟ بالطبع لن يكون مبارك ونظامه بل الإخوان فهم يعلمون أن انسحاب المتظاهرين من ميدان التحرير بعد خطاب مبارك العاطفي كان معناه استمرار النظام وانتهاء الثورة وهو ما دفعهم للتخطيط لموقعة الجمل وقتل الثوار لاستعداء الشعب ضد النظام وتأليب الثوار عليه مرة أخرى وقد كان. وطالب عكاشة القضاء والنيابة العامة بإصدار أوامر قضائية بالبحث عن قتلة ثوار يناير الحقيقيين وتقديمهم للعدالة معتبرا أن ذلك واجب وطني عليهم.