«هل لا زال جون كيري وزير الخارجية الأمريكي، يعتقد أن مصر تسير نحو الديمقراطية؟!» بهذا التساؤل استهلت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية مقالها الذي يناقش تطورات الوضع المصري الراهن. وأضافت الصحيفة، في مقالها، الذي نشر عبر موقعها الإلكتروني، بعد أحكام الإعدام الجماعية ضد أنصار جماعة الإخوان المسلمين، وترشح المشير عبد الفتاح السيسي لرئاسة البلاد، بدا أن طريق الديمقراطية الذي يطلع إليه كل المصريين وتأمله الولاياتالمتحدة لمصر "بعيد المنال". وأكدت الصحيفة، أن الإدارة الأمريكية على ما يبدو فهمت مصر خطاً، فما أسمته بالمحاكمة "الصورية " لهؤلاء ال529 من أنصار مرسي، وترشح المشير السيسي للرئاسة، هذان الحدثان المتتابعان، أثبتا أن الديمقراطية بالنسبة لمصر ما هي إلا "أضغاث أحلام". وتابعت، منذ الانقلاب العسكري الذي عصف بالرئيس المعزول محمد مرسي والبلاد تتدهور يوماً تلو الأخر، بداية من فض اعتصام رابعة العدوية، وهو ما يعتبر "أسوء مذبحه في التاريخ"، مروراً بعمليات القمع لآلاف المعارضين والاعتقالات التي طالت النشطاء السياسيين والصحفيين وانتهاءً بأحكام الإعدام الذي صدرت بحق 529 شخصاً من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، حسب قول الصحيفة. واستطردت، ومع حدوث كافة هذه الانتهاكات وقفت الولاياتالمتحدة مكتوفة الأيدي، ولم توقف المساعدات العسكرية عن مصر، بل وما زاد الطين بله هو أن الإدارة الأمريكية أعلنت منذ أسابيع قليلة عن نيتها في تقديم المعونة لمصر كما كان في السابق، بناءاً على أن الانتخابات الرئاسية ستجري في مصر خلال وقت قصير، وهو ما سيضع البلاد على أول طريق الديمقراطية. مصدر الخبر : بوابة القاهرة - صحافة عالمية