قال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، في مؤتمر صحفي بقصر القبة، ردا على سؤال بشأن إمكانية توسط الجيش في الأزمة الحالية، إنه ليس هناك حاجة لأي وساطة بين الرئاسة والقوى والأحزاب السياسية. وقال المتحدث إن الحوار هو الحل الوحيد للتوصل إلى التوافق الوطني ، وأن الرئاسة تحترم حق التظاهر السلمي وترفض العنف والتخريب، ولا تتعامل مع المظاهرات باستخفاف. ونفى المتحدث باسم رئاسة الجمهورية إيهاب فهمي الشائعات بشأن إقالة حكومة الدكتور هشام قنديل وتعيين وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبدالفتاح السيسي رئيسا للوزراء أو نقل صلاحيات الرئيس مرسي. وتشهد مدن مصر مظاهرات حاشدة تطالب ب"رحيل" الرئيس مرسي، وتجمع في ميدان التحرير مئات الآلاف من المتظاهرين، ويقدر عدد المتظاهرين في أنحاء الجمهورية المختلفة بنحو مليوني مواطن. وأضاف المتحدث أن هناك انفتاحا كامل على كافة المبادرات وهناك مرونة، وإنه يجب على الجميع إعلاء مصلحة الوطن فوق المصلحة الشخصية. وأكد المتحدث أن مؤسسة الرئاسة تدعو "لحوار حقيقي وجاد ومصالحة وطنية حقيقية لتخرج البلد من الاحتقان الحالي الإطار الوحيد لمناقشة الأمور هو الحوار لأن مصلحة الوطن يجب الرقي بها فوق كل الاعتبارت، والحرص هو أن نجلس سويا ومن غير الوارد أن يقبل الشعب المصري التدخل الخارجي في شئونه". وكرر سعي الرئاسة لإجراء حوار وطني يضم كل القوى السياسية، وأنه لا يمكن الوصول لتفاهمات مشتركة من خلال أي آلية أخرى غير الحوار. وقال إنه يؤسفه أن "هناك فريقان، يجب أن يكون فريق واحد ونحن نسعى لتلبية مطالبة واحتياجات الشعب المصري كلها وبآلية الحوار سنستطيع أن ندفع بعجلة الاقتصاد للأمام وبالتالي تلبية مطالب الشعب". وقال المتحدث إن "المؤسسة العسكرية لها دور محدد وهو حماية المنشآت الحيوية في الدولة وهذا دور وطني تضطلع به المؤسسة العسكرية ونحن نحترمها ونقدرها، ولا مجال للقيام بدور الوساطة بين مؤسسة الرئاسة والأحزاب السياسية". وقال المتحدث إن "العمل الديمقراطي يجعل المجال مفتوحا للجميع للتعبير عن الرأي بشفافية ضد مؤسسة الرئاسة والحكومة ودور الرئاسة والحكومة أن تستمع لهذا الرأي في إطار الديمقراطية التي أرسينها". وأضاف أنه "لا حديث عن تقليل قيمة المتظاهرين أيا كانوا، الجميع باختلاف انتماءاتهم لهم حقوق وليس بالشرط سياسية، والرئيس يسعى لتلبيتها، والرئاسة لا تتعامل مع المظاهرات باستخفاف".