تناول كبار كتاب الصحف المصرية، اليوم الاثنين، عددا من الموضوعات المهمة، منها الذكري ال41 لحرب أكتوبر المجيدة. ففي مقاله بعنوان (بدون تردد) في صحيفة (الأخبار)، أكد الكاتب محمد بركات أنه في مثل هذا اليوم منذ واحد وأربعين عاما، كانت مصر على موعد مع القدر لتجاوز الهزيمة وإزالة عار النكسة، والعبور إلى النصر وتحرير الأرض واسترداد الكرامة في السادس من أكتوبر عام 1973. وأضاف الكاتب "في ذلك اليوم العظيم، كان جيش مصر الباسل ومعه قلوب كل المصريين وأرواحهم، واقفا على أهبة الاستعداد في انتظار إشارة البدء للانطلاق إلي سيناء عبر قناة السويس لإعادتها إلى حضن الوطن الأم، بعد سنوات الاغتراب الست التي تعرضت فيها للأسر في ظل الاحتلال.. ومهما طال الزمن وتعاقبت الأيام، فلن ينسى أحد في مصر ملحمة النصر والعبور واستعادة الكرامة، لحظة قهر الهزيمة ورفع علم مصر خفاقا فوق أرضها المحررة". وأشار إلى أنه من حق الأجيال الشابة من أبناء مصر علينا جميعا أن نرسخ في عقولهم تلك اللحظات الفارقة في تاريخ الوطن، حتى تظل تلك الملحمة العظيمة ماثلة دائما وأبدا أمام عيونهم، حية في وجدانهم، تشع نورا يضيء لهم طريق الأمل في مستقبل أفضل.. موضحا أن نصر أكتوبر هو في جوهره يعبر عن قدرة شعبنا الأصيل على تحدي المستحيل، وبذل أقصى ما يملكه من طاقات لتحقيق الأهداف التي يصبو إليها، ويمثل أيضا قدرة هذا الشعب على الدفاع عن حقه وأرضه، رغم كل الظروف والمعوقات. واختتم بركات مقاله "ومن هنا فإن عليهم الإيمان بقدرتهم على العبور بمصر إلى النهضة الحقيقية والمستقبل الأمن، والوصول بها إلى المكانة التي تستحقها بين الدول". وفي عموده بعنوان (نقطة نور) في صحيفة (الأهرام) أكد الكاتب مكرم محمد أحمد أن أيا كان حجم النجاح الذي حققته مصر في اجتماعات الأممالمتحدة، فالأمر المؤكد أن تأثيره يقف فقط عند حدود تغيير المناخ الدولي الذي أحاط بمصر بعد ثورة 30 يونيو، وهذا في حد ذاته إنجاز كبير، لكن تغيير واقع مصر إلى الأفضل وزيادة حجم الرضا العام يظل رهنا بقدرة المصريين على تغيير واقعهم الصعب، ويحسن ظروف البيئة المتداعية التي تؤثر سلبا على صحتهم، وتزيد من إحساس المواطن بكرامته داخل بلده، وذلك لن يتحقق إلا باستمرار التركيز على الداخل، والموازنة الصحيحة بين اهتمام مصر بمشكلاتها الداخلية وسعيها إلى تحقيق دور خارجي يؤكد مكانتها وهويتها. وأضاف الكاتب "صحيح أن هناك نوعا من التكامل بين الجهدين، وأن النجاح في الداخل غالبا ما ينتج نجاحا في الخارج، لكن الأوضاع الراهنة في مصر تفرض على الحكم أن يركز غالبية جهده على الداخل، لأن حجم المطلوب ضخم، ابتداء من إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها وإحداث ثورة تشريعية تجعل البنية القانونية للبلاد أكثر توافقا مع دستورها الجديد، إضافة إلى النهوض ببرنامج تنمية يشمل محور القناة وتنمية سيناء وتوسيع نطاق محافظات الدلتا والصعيد بما يساعد على إيجاد المزيد من فرص العمل". واختتم مكرم مقاله "أعرف أنه في بلد يملك هذا الموقع الجغرافي الفريد الذي يشكل صرة العالم، يتحتم على مصر أن تكون جزءا من عالمها المتغير، لكن ذلك لا يبرر تكريس الجهد الأكبر لمشكلات الخارج على حساب الداخل خاصة في النسق الأعلى للحكم، ولأن دور الرئيس في السياسة المصرية مهم وأساسي، فإن أحوال مصر الداخلية يمكن أن تتحسن سريعا وعلى نحو مضطرد".