التقى رئيس وزراء النمسا المستشار فيرنر فايمان، مساء أمس، مع قيادات الطوائف الدينية في النمسا في اللقاء السنوي الذي يعقد بمقر المستشارية في العاصمة فيينا. وأكد فايمان في كلمته على أهمية التعاون بين الطوائف الدينية في النمسا، مؤكدًا التزام بلاده بكفالة حرية الاعتقاد وحرية ممارسة الشعائر لكل الأديان، مشيرًا إلى أن كل الجماعات الدينية في البلاد مطالبة بالعمل على الاندماج في المجتمع وعلى التمسك بقيم التسامح وقبول الآخر ورفض التطرف والإرهاب باسم الدين. ووجه فايمان كلمة تهنئة للمسلمين في النمسا بمناسبة عيد الفطر المبارك، وشدد على أن الإسلام مكون رئيسي في المجتمع النمساوي وتعترف به البلاد وتكفل لاتباعه ممارسة كفالة الطقوس والشعائر الدينية بكل حرية، مطالبًا المسلمين في النمسا برفض تيارات الغلو والتطرف ونشر القيم الدينية السمحة. ومن جانبه قال الكاردينال كريستوف شونبرن، رئيس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية في النمسا، إن السلام والمحبة والتعاون هو جوهر كل الأديان السماوية وعلى الجميع تعميق الانتماء للوطن والتمسك بقيم التسامح والأخاء. ومن جانبه قال المهندس عمر الراوي، عضو البرلمان النمساوي وممثل الجالية الإسلامية في النمسا اعتزاز الجاليات العربية والإسلامية بالسياسات النمساوية التي تؤكد على ضرورة قبول التنوع واحترام حرية العقيدة، مشيرًا إلى أن النمسا تقدر الإسلام والمسلمين بشكل نموذجي بين كل دول العالم وتعتبر النمسا رسالة سلام وتعايش يجب أن تقتدى بها بقية دول العالم. شارك في اللقاء عدد كبير من الشخصيات الدينية والعامة من أبناء الجاليات العربية والإسلامية في مقدمتهم الدكتور حسن موسى، رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في النمسا، والأنبا جابرييل أسقف الكنيسة القبطية في النمسا والأب عمانوئيل عيدين راعي الكنيسة السريانية في النمسا والسيد أنس الشقفة الرئيس السابق للهيئة الإسلامية.