أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية، عن تنفيذ عملية انتشار بحري واسع النطاق بمشاركة 12 سفينة حربية وأكثر من 10 آلاف من البحارة ومشاة البحرية وأفراد القوات الجوية، في محيط موانئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ضمن ما وصفته بجهود تعزيز الرقابة على حركة الملاحة البحرية في المنطقة. وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية، أن هذه العمليات تأتي في إطار خططها الرامية إلى دعم الأمن البحري في الممرات الدولية الحيوية، ومنع أي أنشطة قد تُهدد استقرار حركة التجارة العالمية في المناطق القريبة من السواحل الإيرانية. وبحسب البيان، فقد تم نشر الأسطول البحري بدعم جوي ولوجستي مكثف، حيث تعمل الوحدات العسكرية على مراقبة حركة السفن التجارية وتطبيق إجراءات تفتيش وتوجيه وفقًا للمعايير العملياتية المعتمدة، بما يضمن السيطرة على مسارات الملاحة في نطاق العمليات. وأضافت القيادة المركزية أن الساعات الأولى من بدء التنفيذ شهدت التزام عدد من السفن التجارية بالتوجيهات الصادرة، دون تسجيل أي محاولات لاختراق نطاق الإجراءات البحرية المفروضة، مؤكدة استمرار العمليات وفق الخطط الموضوعة مسبقًا. وتشير تقديرات عسكرية إلى أن حجم الانتشار يعكس مستوى مرتفعًا من الجاهزية العسكرية الأمريكية في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد الاهتمام الدولي بأمن الممرات البحرية الاستراتيجية. ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني بشأن هذه التطورات، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي تداعيات هذا التحرك على حركة الملاحة البحرية وأسواق الطاقة العالمية. ويأتي هذا الانتشار في إطار سلسلة من التحركات العسكرية الأمريكية التي تهدف إلى تعزيز وجودها البحري في مناطق التوتر، وضمان استمرار تدفق التجارة الدولية عبر الممرات البحرية الحيوية.