قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، الاثنين، إن أسعار النفط مرشحة للوصول إلى ذروتها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مع عودة تدريجية لحركة السفن عبر مضيق هرمز. وأوضح رايت، خلال مشاركته في منتدى سيمافور للاقتصاد العالمي في واشنطن، أن أسعار الخام يُتوقع أن تواصل ارتفاعها إلى حين استئناف الملاحة بشكل ملموس عبر المضيق. وأشار إلى أنه كان قد رجح في تصريحات سابقة انخفاض أسعار النفط في المدى القريب، إلا أن التطورات الأخيرة في أسواق الطاقة فرضت مسارًا مختلفًا للحركة السعرية. واشنطن تبدأ تنفيذ حصار بحري على إيران بدأت الولاياتالمتحدة، يوم الاثنين 13 أبريل 2026، تطبيق حصار بحري واسع يستهدف السفن المرتبطة بالموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، اعتبارًا من الساعة العاشرة صباحًا بتوقيت واشنطن، وذلك عقب فشل جولة المفاوضات مع طهران التي عُقدت في إسلام آباد. ويشمل القرار جميع السفن دون اعتبار للجنسية، سواء كانت متجهة إلى الموانئ الإيرانية أو مغادرة منها في مناطق الخليج العربي وخليج عمان وبحر العرب، مع استثناء السفن العابرة لمضيق هرمز والمتجهة إلى وجهات غير إيرانية، في محاولة لتقليل التأثير على حركة التجارة الدولية. وقالت واشنطن إن الهدف من هذه الإجراءات هو خفض عائدات النفط الإيرانية التي تتراوح بين 1.8 و2 مليون برميل يوميًا، ضمن سياسة ضغط اقتصادي جديدة عقب انهيار المسار التفاوضي الأخير. وفي السياق ذاته، حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن أي سفن إيرانية هجومية تقترب من نطاق الحصار ستواجه «ردًا سريعًا وحاسمًا». الرفض الإيراني من جانبها، رفضت إيران القرار واعتبرته «إجراءً غير قانوني ويمثل نوعًا من القرصنة البحرية»، مؤكدة استعداد قواتها المسلحة للرد بما وصفته ب«الدفاع القوي والحاسم» عن مصالحها. كما هددت طهران بأن أي استهداف لموانئها سيقابله رد مماثل في موانئ أخرى بالمنطقة، محذرة من أن اقتراب السفن الحربية الأمريكية من مضيق هرمز سيُعد خرقًا للهدنة القائمة وسيُواجه بالقوة. فشل المفاوضات وانتهت مساء يوم السبت في العاصمة إسلام آباد، جولة من المفاوضات المباشرة بين الولاياتالمتحدةوإيران، دون التوصل إلى اتفاق ينهي حالة التصعيد أو يضع إطارًا لتسوية شاملة، وذلك بعد ساعات من النقاشات المكثفة التي جرت برعاية باكستانيّة ودعم دولي. وأفادت مصادر دبلوماسية لدى الأطراف الثلاثة، بأن الجلسات التي انطلقت عقب تثبيت اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين، قد اصطدمت بخلافات جوهرية حالت دون تحقيق أيّ خرق ملموس. وتركزت نقاط التباين بشكل أساسي حول الترتيبات الأمنية المرتبطة بمضيق هرمز وتفسير بنود التهدئة الإقليمية، حيث لم ينجح الطرفان في تقليص الفجوة بين المطالب الأمريكية بضمانات ملاحة دولية معززة، والشروط الإيرانية المتعلقة برفع القيود وتوسيع نطاق الاتفاق ليشمل ملفات إقليميّة أخرى. يأتي هذا الإخفاق الدبلوماسي ليضع الهدنة الهشة التي تلت أسابيع من التصعيد العسكري غير المسبوق في مهب الريح، وسط مخاوف جدية من عودة الأعمال العدائية التي أثرت بشكل مباشر على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالميّة. ورغم المسار المرحلي الذي قادته باكستان، والتحركات الموازية لتعزيز فرص النجاح، إلا أن أجواء الحذر والتشكيك لا تزال هي السائدة في أروقة صنع القرار لدى الطرفين. وفي أولى ردود الفعل، برزت تحذيرات من عواصم إقليمية ودولية من تداعيات انهيار هذا المسار التفاوضي، في وقت تُختبر فيه فعليًا قدرة الأطراف على ضبط النفس على الأرض. ومع انتهاء جولة السبت دون نتائج واضحة، تتجه الأنظار الآن نحو التحركات الدبلوماسيّة الطارئة التي تقودها دول المنطقة لاحتواء الموقف ومنع الانزلاق مجددًا نحو مواجهة مفتوحة، وسط تساؤلات حول مدى استدامة الهدنة المؤقتة في ظل غياب أي أفق سياسي قريب. واشنطن تدرس تنفيذ ضربات محدودة داخل إيران نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أن خيار استئناف حملة قصف شاملة ضد إيران يُعد الأقل ترجيحًا لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في ظل تقييمات داخل الإدارة الأمريكية. وأوضحت الصحيفة أن ترامب ومستشاريه يدرسون تنفيذ ضربات محدودة داخل إيران، إلى جانب فرض حصار بحري، كوسيلة للضغط وكسر الجمود في المفاوضات بين الجانبين. وأضافت أن هذه الخيارات تأتي عقب تعثر المحادثات، وسط مساعٍ أمريكية لإيجاد بدائل تصعيدية محسوبة دون الانزلاق إلى مواجهة واسعة النطاق. تحذيرات إيرانية وفي المقابل، حذر "الحرس الثوري الإيراني" من أن أي محاولة لعبور سفن عسكرية في المضيق ستواجه بحزم، مؤكدًا أن حق المرور سيُمنح للسفن المدنية وفق ضوابط محددة. كما قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن الوفد الإيراني قدم 168 مبادرة خلال المحادثات، مشيرًا إلى وجود فقدان للثقة في الطرف الآخر، بينما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المباحثات تناولت ملفات مضيق هرمز والبرنامج النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات، معتبرة أن نجاح المسار الدبلوماسي يتطلب امتناع الطرف الآخر عن المطالب المفرطة وغير القانونية. ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات الطاقة العالمية، ما يثير مخاوف من تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة في حال تصاعد الأزمة.