أكد قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية شكره للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي بمحبته الدائمة كأب لجميع المصريين أرسل برقية تهنئة مفرحة للأقباط في مصر والخارج، كما قدم الشكر لجميع المسئولين برئاسة الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء وكافة قيادات الدولة في كافة المؤسسات، لافتا إلى أن الأعياد فرصة حقيقية تظهر المحبة الحقيقية والمعدن الطيب لجميع المصريين. وقال البابا تواضروس - في كلمته خلال صلوات قداس عيد القيامة المجيد بالكاتدرائية المرقسية الكبري بالعباسية - إن الكنيسة تصلي من أجل أن يسود السلام في مناطق الصراع والنزاع، ونصلي ان تكون منطقتنا في الشرق الأوسط منطقة هادئة تسعى للنمو والازدهار، ونصلي أن يحفظ الله بلادنا مصر في سلام ومحبة كل الأيام. وأضاف البابا تواضروس إنه يتقدم بخالص التهنئة للجميع بمناسبة عيد القيامة المجيد، وإنه يرسل التهنئة لجميع الكنائس والأديرة في مصر وخارجها، لافتا إلى أن الاحتفال بعيد القيامة لا يتم الاحتفال به كحدث وقع في السابق، ولكنه حدث مستمر، فنقول في قانون الإيمان الأرثوذكسي عن السيد المسيح أنه قام وصعد وسوف يأتي. ونوه إلى أن شواهد القيامة عديدة ولكن أهمها هى القبر الفارغ، وفي كل مناسبة يخرج النور المقدس من القبر حتي اليوم، كما شاهدته مريم المجدلية، كما ظهر السيد المسيح لأفراد ومجموعات من التلاميذ وغير التلاميذ، ولكن ما يهمنا هو موقفنا من القيامة، فالرب يريد أن يوقظ الانسان من غفلته، فعيد القيامة هو جرس إنذار لكل إنسان نائم وغفلان وغير تائب، وعندما يرجع الإنسان عن خطيته ويتوب تتحول حياته من الظلمة للنور. وأوضح أن القيامة هى جعل النور في قلب الإنسان، مشيرا إلى أن السيد المسيح قام وصعد إلى السماء بعد 40 يوما حسب الكتاب المقدس وترتيب الكنيسة، ولكن الصعود هنا بمعناه الرمزي فهو أنه يتحتم على الإنسان أن يسمو ويصعد ويتجاوز النزاعات والصراعات، فكل هؤلاء يتركون انسانيتهم، فصعود المسيح هو رسالة لكل إنسان أن يسمو ويصعد في تصرفاته وسلوكه وكلامه لكى يكون إنسانا بالحقيقة، لذلك الكنيسة تصلي في كل يوم نردد هذه العبارة "قوموا يا بني النور لنسبح رب القوات"، ورب القوات هنا هى تعنى أن الله قوي وقادر على كل شئ. وتابع قائلا، إن الانسان يعيش على الأرض ولكن الرب الديان العادل سيأتي يوما، ليدين كل إنسان وسيقف كل إنسان أمام الله ليعطى حساب مسئوليته، منذ بدء الخليقة وحتى النهاية، لذلك آخر آية في الكتاب المقدس تذكرنا بهذه الحقيقة أن الله سيأتي ليدين كل المسكونة وهى "أمين تعالي أيها الرب يسوع"، وهذا يعنى أن الإنسان لابد أن يكون مستعد لهذه اللحظة، ليعطي حسابا عن كل شئ ووقتها لا يوجد اعذار او تبريرات لأى شئ، وكل إنسان هو وكيل على مسئوليته، فالسيد المسيح قام ليعطينا النور، وصعد لكى نسمو، وأنه سيأتي لنكون مستعدين لهذه اللحظة. وذكر أن عيد القيامة يمتد لمدة 50 يوما، وليس مجرد واحد فقط، ولذلك خلال هذه الفترة الكنيسة تصلي بنغمة الفرح. وقدمت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية الشكر للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي بعث ببرقية تهنئة بمناسبة عيد القيامة المجيد، إلى جانب ارساله ببرقية تهنئة للأقباط في الخارج إلى جانب ارساله اللواء أحمد علي رئيس ديوان رئيس الجمهورية مندوبا عنه لحضور الصلاة. كما قدمت الكنيسة الشكر للدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والذي أناب عنه الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة، ولفضيلة الدكتور أحمد الطبيب شيخ الجامع الأزهر الذي قدم التهنئة لقداسة البابا هاتفيا،ولرئيسي مجلسي الشيوخ والنواب، ووكلاء وأعضاء المجلسين، والسادة الوزراء والمحافظين ورؤساء المجالس القومية ومستشاري السيد رئيس الجمهورية، ورجال القضاء، والسيد اللواء إبراهيم صابر محافظ القاهرة، وعدد من الدبلوماسيين والإعلاميين والشخصيات العامة.