المفاوضات الإيرانية الأمريكية أفادت وكالة "تسنيم"، اليوم السبت، بأن مطالب الوفد الأمريكي وُصفت ب"المفرطة"، وهو ما أدى إلى إعاقة تقدم الفرق الفنية نحو التوصل إلى إطار مشترك خلال مفاوضات إسلام آباد، في ظل الحرب الإيرانية الإسرائيلية. ونقلت الوكالة، عن مصادر أن هذه المطالب خلال المفاوضات الإيرانية الأمريكية، شكلت عقبة رئيسية أمام تحقيق اختراق سريع في المحادثات الجارية بين الجانبين. المفاوضات الإيرانية الأمريكية دون نتائج حاسمة وتأتي هذه التطورات في المفاوضات الإيرانية الأمريكية رغم استمرار الاجتماعات الفنية بين الوفدين، والتي استمرت لساعات طويلة، في محاولة لتقريب وجهات النظر حول القضايا العالقة. وتشارك في المفاوضات الإيرانية الأمريكية، فرق متخصصة وخبراء من الطرفين، ما يعكس تعقيد الملفات المطروحة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني. فجوات كبيرة بين مواقف الطرفين وتشير المعطيات إلى وجود فجوات واضحة بين موقفي واشنطنوطهران، خاصة فيما يتعلق بشروط وقف إطلاق النار، وملف العقوبات، وحرية الملاحة في مضيق هرمز. كما تؤكد مصادر أن طهران تسعى لفرض شروط متوازنة، بينما تضغط واشنطن لتحقيق مكاسب سريعة، ما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق. الحرب الإيرانية الإسرائيلية تلقي بظلالها على التفاوض ويأتي هذا التعثر في وقت تشهد فيه الحرب الإيرانية الإسرائيلية تصعيدًا ميدانيًا مستمرًا، ما ينعكس بشكل مباشر على أجواء التفاوض ويزيد من تعقيدها، لا سيما أن استمرار الخلافات قد يؤدي إلى إطالة أمد المحادثات أو حتى انهيارها، ما يفتح الباب أمام جولة جديدة من التصعيد العسكري في المنطقة. وشهدت الساعات الأخيرة انتقالًا فعليًا من مرحلة التمهيد إلى بدء المفاوضات المباشرة بين الولاياتالمتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وذلك عقب تثبيت اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، وسط حراك دبلوماسي إقليمي ودولي مكثف. وجاءت هذه الخطوة بعد تصعيد عسكري غير مسبوق استمر لأسابيع، قبل أن تنجح الوساطة في فرض هدنة وُصفت ب«الهشة»، في ظل استمرار خلافات جوهرية بين الطرفين حول تفسير بنودها، خصوصًا ما يتعلق بأمن الملاحة في مضيق هرمز وتوسيع نطاق التهدئة إقليميًا. وانطلقت بالفعل أولى جلسات التفاوض اليوم بمشاركة مسؤولين رفيعي المستوى من الجانبين، في محاولة للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب التي خلفت تداعيات واسعة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية. وتشير المعطيات إلى أن هذه المفاوضات تأتي ضمن مسار مرحلي تقوده باكستان، يبدأ بوقف مؤقت لإطلاق النار، يعقبه تفاوض سياسي شامل، وسط دعم دولي لجهود الوساطة، بما في ذلك تحركات صينية موازية لتعزيز فرص التهدئة. ولا تزال أجواء الحذر تسيطر على المشهد، حيث برزت تحذيرات إيرانية وتشكيك إسرائيلي بشأن فرص نجاح الاتفاق، في ظل تباينات عميقة حول القضايا الأساسية، ما يجعل هذه الجولة حاسمة في تحديد مسار التصعيد أو الانتقال إلى تسوية طويلة الأمد. كما تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية بالتوازي مع المفاوضات، مع اتصالات مكثفة بين عواصم المنطقة لاحتواء التوتر وضمان استدامة الهدنة، في وقت تُختبر فيه فعليًا على الأرض.