في تطور أمني خطير يعكس ذروة التصعيد العسكري، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوم الخميس، تنفيذ ما وصفه ب"أكبر موجة منسقة من الضربات" منذ بدء عملية "زئير الأسد"، واغتيال ماهر قاسم حمدان، قائد "كتائب المقاومة اللبنانية" في منطقة شبعا بمدينة صيدا، إلى جانب ثمانية عناصر آخرين في صيدا جنوبلبنان. وواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته على لبنان مستهدفًا أكثر من 100 مركز قيادة وبنية تحتية تابعة لحزب الله في بيروتوجنوبلبنان، وسط لغط دبلوماسي حول شمول لبنان باتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع إيران، وهو ما دحضته العمليات الميدانية المكثفة للاحتلال. اغتيالات نوعية في بيروتوالجنوب وأكد المتحدث باسم جيش الاحتلال اغتيال ماهر قاسم حمدان، قائد "كتائب المقاومة اللبنانية" في منطقة شبعا بمدينة صيدا، إلى جانب ثمانية عناصر آخرين أثناء محاولتهم الفرار. واتهم الجيش الإسرائيلي حمدان بالمسؤولية عن تجنيد العناصر وإمدادهم بالأسلحة والتمويل في منطقة شبعا، مؤكدًا أن منظمة الكتائب ترتبط مباشرة بحزب الله وتتلقى تمويلًا منه. كما اغتال جيش الاحتلال علي يوسف حرشي، المساعد المقرب والسكرتير الشخصي للأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، في غارة جوية استهدفت العاصمة بيروت يوم الأربعاء. ويعد حرشي، وهو ابن أخت قاسم، أحد المستشارين الكبار الذين لعبوا دورًا محوريًا في إدارة وتأمين مكتب الأمانة العامة للحزب. توسيع العمليات البرية وضرب خطوط الإمداد ميدانيًا، وسع جيش الاحتلال مناوراته البرية في جنوبلبنان، حيث توغلت قوات من "اللواء 401" و"لواء المظليين" تحت قيادة الفرقة 98 في مناطق إضافية لتعزيز ما وصفه ب"السيطرة العملياتية". وأعلن الجيش عن تدمير نفق تحت الأرض وقتل عنصر في اشتباك بالأيدي، فضلًا عن ضبط مخابئ ضخمة للأسلحة شملت صواريخ وقاذفات وقنابل يدوية كانت مخبأة داخل مناطق مدنية. كما استهدفت غارات ليلية معبرين رئيسيين يستخدمهما عناصر الحزب للتنقل بين شمال وجنوب نهر الليطاني، في محاولة لقطع خطوط الإمداد ونقل الأسلحة. وأفادت تقارير عسكرية إسرائيلية بأن "اللواء 215 للإطفاء" قتل أكثر من 70 عنصرًا من حزب الله خلال الأيام الأخيرة، من بينهم خلية كانت تعد لإطلاق قذائف هاون تجاه القوات المتوغلة. أهداف العمليات وضغوط "القيادة السياسية" وأوضح جيش الاحتلال أن هذه العمليات، التي تضمنت نشر لقطات وصور أولية للجنود في مناطق حضرية وريفية، تهدف إلى إضعاف البنية التحتية للحزب ودفع قواته بعيدًا عن الحدود الشمالية لإزالة التهديد عن المستوطنات الإسرائيلية. وشدد البيان على أن الجيش يعمل "وفقًا لتوجيهات القيادة السياسية"، في إشارة واضحة إلى استمرار العمليات العسكرية في لبنان رغم إعلان الهدنة الأمريكية-الإيرانية، مما يضع الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي أمام تحديات كبرى لضبط النفس وتفادي انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة لا سقف لها.