قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن اتفاقًا تم التوصل إليه منذ وقت طويل ينص على عدم امتلاك أي أسلحة نووية، إلى جانب ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا وآمنًا أمام حركة الملاحة. وحذر ترامب من أنه في حال عدم الالتزام بالاتفاق الحقيقي لأي سبب، وهو ما اعتبره أمرًا غير مرجح، فإن "إطلاق النار سيبدأ" بشكل أكبر وأقوى. وأضاف أن جميع السفن والطائرات الأمريكية ستبقى في مواقعها داخل إيران وحولها حتى يتم التوصل إلى اتفاق حقيقي والالتزام الكامل به، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الجيش الأمريكي يواصل الاستعداد والتجهيز، بل ويتطلع بالفعل إلى حملته المقبلة. ورغم حالة الارتياح التي أعقبت إعلان الهدنة بين واشنطنوطهران، سرعان ما تبددت هذه الأجواء لتحل محلها مخاوف متزايدة، في ظل استمرار التصعيد العسكري على عدة جبهات إقليمية، ما يثير تساؤلات جدية حول مدى صمود الاتفاق في ظل تعقيدات المشهد وتضارب المصالح. فعقب ساعات قليلة من سريان وقف إطلاق النار، شهدت المنطقة تصعيدًا لافتًا، حيث كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، في واحدة من أعنف الهجمات منذ اندلاع الحرب، ما أسفر عن دمار واسع في العاصمة بيروت وسقوط مئات الجرحى، بحسب وزارة الصحة اللبنانية. وأكد شهود عيان أن الغارات نُفذت بشكل مفاجئ دون إنذارات مسبقة، الأمر الذي فاقم من حجم الخسائر. في المقابل، لم يدم الهدوء على الجانب الإيراني، إذ نفذت طهران هجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت منشآت حيوية في عدد من دول الخليج، شملت مرافق الطاقة ومحطات تحلية المياه في كل من الإمارات والكويت والبحرين، في تصعيد يعكس هشاشة التهدئة واستمرار حالة التوتر في المنطقة. وأعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن العاصمة الباكستانية إسلام آباد ستستضيف صباح السبت المقبل الجولة الأولى من المفاوضات بين الولاياتالمتحدةوإيران، والتي تستهدف التوصل إلى اتفاق يضع حدًا للحرب الدائرة. وأوضحت، خلال مؤتمر صحفي، أن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس سيترأس الوفد الأمريكي، بمشاركة المبعوث ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر.