قال الكاتب الصحفي عبدالرحيم علي، رئيس مركز دراسات الشرق الأوسط في باريس، إنني أندهش ممن يقول إيران صامدة في الحرب على الرغم من استهداف معظم قيادتها وهي لم تغتال أي قائد إسرائيلي حتى الآن. وأضاف عبدالرحيم علي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية اكسترا نيوز، مساء اليوم الإثنين، أن أمريكا استهدفت كل ذوي الخبرة في قيادات إيران وهذا أضعفها كثيرًا. وتابع، أن أمريكا وإسرائيل اغتالوا المرشد الأعلى وقيادات الصف الأول في إيران.. لكن ترى ماذا سيحدث إذا اغتالت إيران وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس؟. وأكمل، أن إيران لم تقدم ما يجعل الوسطاء يضغطون به على الولاياتالمتحدة، مؤكدا أنه إذا انفجرت المنطقة بما فيها الخليج فهذا بمثابة فشل لأمريكا وهو ما تسعى له إيران بقوة. ودخلت المواجهة العسكرية بين الولاياتالمتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أسبوعها السادس، وسط حالة من الترقب العالمي مع اقتراب انقضاء المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وشهدت الساعات الماضية تحولًا خطيرًا في نبرة التهديدات، إذ أعلن «ترامب» أن غدًا الثلاثاء في تمام الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولاياتالمتحدة، هو الموعد النهائي والحاسم لإيران للوفاء بالتزاماتها، وعلى رأسها إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل. وتوعد الرئيس الأمريكي بأن الثلاثاء سيكون يوم محطات الكهرباء والجسور، قائلًا بلهجة شديدة الحزم: «افتحوا المضيق وإلا ستعيشون في الجحيم». ورغم هذا الوعيد، ترك «ترامب» بابًا مواربًا للدبلوماسية، مشيرًا إلى وجود محادثات وصفها ب«المثمرة» قد تؤدي إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة، خاصةً وأنه يرى في الفريق المفاوض الحالي قدرًا من المنطق وعدم التشدد. وفي الوقت الذي تحدث فيه «ترامب» عن رغبة الشعب الأمريكي في العودة إلى الوطن وإنهاء العمليات العسكرية سريعًا، لا تزال «طهران» تظهر تمسكًا بمواقفها. وشهدت الساعات الأخيرة تحولًا لافتًا في إدارة إيران لمضيق هرمز، الممر الملاحي الأكثر خطورة في العالم حاليًّا. فبينما تقترب مهلة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من النهاية - مساء غد الثلاثاء - بدأت «طهران» بتطبيق إستراتيجية «العبور الانتقائي» حيث سمحت لعدد محدود من السفن التابعة لدول صديقة بالمرور عبر الممر المائي، ولكن وفق شروط صارمة ومبتكرة. وقد شملت قائمة الدول التي حصلت سفنها على تصاريح عبور مؤخرًا الهند، وباكستان، وتركيا، وفرنسا، بالإضافة إلى تسهيلات خاصة للسفن العراقية والعمانية. وبناءً عليه، لا يتم العبور عبر القنوات الملاحية المعتادة، بل تُجبر السفن على سلك مسارات قريبة من السواحل الإيرانية، تحت إشراف مباشر من بحرية الحرس الثوري، مع مطالبة بعض الشركات بتغيير أعلام سفنها أو التواصل عبر وسائط تجارية مرتبطة ب«طهران». ورغم هذا الانفراج الجزئي، لا تزال حركة الملاحة منخفضة بنسبة 90% عما كانت عليه قبل اندلاع المواجهة في فبراير الماضي.