رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبار تهديداته الأخيرة ضد إيران، والتي شملت إمكانية استهداف البنية التحتية الحيوية مثل الجسور ومحطات الطاقة، جرائم حرب، مؤكدًا أن هذه التصريحات تأتي في إطار ما وصفه بحق الولاياتالمتحدة في الردع والدفاع عن مصالحها. وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها من واشنطن، إن تهديداته ستستمر إذا لم تلتزم إيران بالموعد النهائي الذي حدده لإعادة فتح مضيق هرمز، مشددًا على أن بلاده لن تتراجع عن ما يعتبره إجراءات ضرورية لردع التصعيد في المنطقة. وفي المقابل، أعربت منظمة الأممالمتحدة عن قلقها العميق من التصريحات الأمريكية، محذرة من أن أي استهداف متعمد للبنية التحتية المدنية قد يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى مستوى جرائم حرب إذا تم تنفيذه. وأشارت الأممالمتحدة إلى ضرورة التزام جميع الأطراف بضبط النفس، وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع نطاق الصراع في الشرق الأوسط، مؤكدة أن الحلول الدبلوماسية تبقى الخيار الوحيد القادر على تجنب المزيد من التصعيد. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، مع استمرار تبادل التصريحات الحادة، وارتفاع المخاوف الدولية من انزلاق الوضع إلى مواجهة عسكرية واسعة قد تؤثر على استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية. كما حذّر مراقبون من أن استمرار هذا الخطاب التصعيدي قد يؤدي إلى تعقيد الجهود الدولية الرامية إلى احتواء الأزمة، خاصة مع دخول أطراف دولية متعددة على خط الوساطة. ويرى خبراء القانون الدولي أن استهداف البنية التحتية المدنية في أي نزاع مسلح يخضع لضوابط صارمة بموجب اتفاقيات جنيف، ما يجعل أي تهديدات من هذا النوع محل جدل قانوني واسع على الساحة الدولية. واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن "الردع القوي" هو السبيل الوحيد لضمان الاستقرار، بينما تواصل الأممالمتحدة دعواتها لخفض التصعيد وفتح قنوات الحوار بين الأطراف المتنازعة.