حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا من أن استمرار الحرب والتصعيد في منطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، إلى جانب تباطؤ ملحوظ في معدلات النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة. وقالت المديرة العامة للصندوق كريستالينا جورجيفا، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز، إن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة تشكل مصدرًا رئيسيًا لعدم الاستقرار في الأسواق العالمية، خاصة في ما يتعلق بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد. وأوضحت أن أي توسع في نطاق الصراع داخل الشرق الأوسط من شأنه أن ينعكس بشكل مباشر على أسواق النفط والغاز، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع، ويزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء. وأضافت جورجييفا أن الاقتصاد العالمي لا يزال يعاني من آثار أزمات متتالية خلال السنوات الأخيرة، بدءًا من جائحة كورونا وصولًا إلى اضطرابات سلاسل التوريد والتوترات الجيوسياسية، ما يجعل أي صدمة جديدة أكثر خطورة وتأثيرًا على النمو. وأكدت أن استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق قد يؤدي إلى تراجع الاستثمارات وتأجيل خطط التوسع الاقتصادي في العديد من الدول، مشيرة إلى أن الشركات تميل إلى الحذر في بيئات تتسم بالتقلبات العالية. كما شددت على أهمية تعزيز التعاون الدولي لتجنب تفاقم الأزمة، داعية إلى ضرورة دعم الاستقرار في أسواق الطاقة، والعمل على احتواء التصعيد عبر الوسائل الدبلوماسية، لتفادي انعكاسات سلبية أوسع على الاقتصاد العالمي. وفي السياق ذاته، لفتت إلى أن الاقتصادات النامية ستكون الأكثر تضررًا من ارتفاع الأسعار، خاصة تلك التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة والسلع الأساسية، ما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط الاجتماعية والمالية في تلك الدول. واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي العالمي يتطلب تحركًا عاجلًا ومنسقًا، محذرة من أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط قد يعمّق حالة عدم اليقين الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.